ركلات الجزاء... عقدة إنكلترا التاريخية

نشر في 12-12-2022
آخر تحديث 12-12-2022 | 19:41
هاري كين خلال تسديد ضربة الجزاء
هاري كين خلال تسديد ضربة الجزاء
تعتبر ركلات الجزاء العقدة التاريخية لمنتخب إنكلترا، إذ أظهر ذلك بشكل كبير خلال مباراة إنكلترا مع فرنسا في الدور ربع النهائي.
سجل هاري كين ركلة جزاء وفشل في تسجيل أخرى أمام فرنسا. هكذا انتهت مغامرة منتخب إنكلترا في مونديال قطر 2022.

كان يرى أنها فرصته، لكنه أخفق مجدداً من أمام نقطة الجزاء التي لطالما كانت مصيرية لبلد وضع أسس كرة القدم الحالية ولم يتوج بلقب منذ عام 1966.

وكانت انكلترا استضافت ذلك المونديال وخاضت منذ ذلك الحين مباراتي نصف نهائي في كأس العالم، وأيضا في اليورو حيث حققت المركز الثاني ذات مرة.

وخسرت إنكلترا في مونديال قطر 2022 أمام فرنسا، حاملة اللقب، رغم السيطرة على المباراة ووضعها في وضع صعب، لكن منتخب «الأسود الثلاثة» أخفق مجددا في تسجيل ركلة جزاء على غرار ما حدث في عام 2021 عندما كانوا على وشك التتويج بلقب جديد.

كأس الأمم الأوروبية

وفي مباراة النهائي في بطولة كأس الأمم الأوروبية في ويمبلي، تعادلت انكلترا أمام إيطاليا في الوقت الأساسي ولم يحسم الوقت الإضافي المباراة، بينما حسمتها ركلات الجزاء.

انطلقت ركلات الجزاء باثنتين متتاليتين في الشباك لإنكلترا وإخفاق من إيطاليا. لكن ماركوس راشفود وجيدون سانشو أخفقا على التوالي. وفشل جورجينيو المتخصص في تسديد ركلات الجزاء فجأة ومنح الحياة مجددا لإنكلترا، ومع ذلك فقد أخفق بوكايو ساكو. وأنهت ركلة جزائه آمال الإنكليز في التتويج بلقب جديد كانوا على وشك حصده. لتعد فرصة ضائعة أخرى لجيل آخر موهوب تعثر في الطريق، فأحيا أشباح الماضي.

وغابت إنكلترا عن مباراة النهائي في كأس الأمم الأوروبية التي استضافتها عام 1996. فقد خسرت في نصف النهائي أمام ألمانيا 6 - 5 من نقطة الجزاء. أيضا في ويمبلي. بينما ودعت في عام 2004 أمام المضيفة البرتغال و2012 أمام إيطاليا في ربع نهائي البطولتين بركلات الجزاء.

وامتدت هذه العقدة، بجانب مونديال قطر 2022 الذي انتهت آمال الإنكليز فيه السبت.

وخسرت إنكلترا في مونديال إيطاليا عام 1990 في نصف النهائي أمام ألمانيا الاتحادية في تورينو 4 - 3 بركلات الترجيح.



نهاية مصيرية

نهاية مصيرية للمنتخب الإنكليزي تكررت في فرنسا عام 1998 في ثمن النهائي أمام الأرجنتين وفي مونديال ألمانيا عام 2006 أمام البرتغال.

وكان الفوز الوحيد في ركلات الترجيح لمنتخب إنكلترا في مونديال عندما فاز على كولومبيا في ثمن نهائي مونديال روسيا 2018.

وفي مونديال قطر 2022 لم يتمكن المنتخب الإنكليزي حتى من الوصول إلى هذه النقطة حيث سجل كين ركلة جزاء في شباك منتخب زميله وصديقه في توتنهام هوجو لوريس، لكنه فشل في تسجيل الركلة الثانية في الدقيقة 84 عندما كانت النتيجة 1 - 2 ليعيد كابوس ركلات الجزاء مجددا.

جيل مميز

وقال كين في المنطقة المختلطة عقب الخسارة «كنت أشعر بالثقة عند التسديد، لكني فقط لم أسددها كما كنت أريد»، معربا عن ثقته بالجيل الحالي لمنتخب إنكلترا.

وأكد «المنتخب في لحظات جيدة يحظى بلاعبين في أفضل لياقة وستكون هناك لحظات جيدة في المستقبل. الآن نحن في حالة حزن شديد لانتهاء مسيرتنا في البطولة،لأننا كنا واثقين من إمكانية بلوغ النهائي، لكن يمكننا الشعور بالفخر لما حققناه».

لكن الواقع الآن أن إنكلترا فشلت تحقيق الآمال بعد أن أصبحت منطقة الجزاء بمثابة الكابوس مجددا للمنتخب.

ساوثغيت: أحتاج وقتاً للتفكير بمستقبلي

قال غاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا لكرة القدم، إنه لن يستعجل في اتخاذ قراره فيما يخص مستقبله مع المنتخب، وذلك بعد الخروج من كأس العالم FIFA قطر 2022 إثر الخسارة أمام فرنسا بهدفين لهدف في الدور ربع النهائي.

مدرب منتخب إنكلترا لكرة القدم غاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا لكرة القدم غاريث ساوثغيت
وأكد ساوثغيت، في تصريح له أمس، أنه سيستغرق القدر الكافي من الوقت، للتأكد من اتخاذه «القرار الصحيح» فيما يخص مستقبله مع المنتخب.

وتابع: «في الوقت الراهن من الصعب التفكير في الأمور التي كان بمقدورنا إنجازها بشكل أفضل، قد تكون هناك أجزاء صغيرة وأشياء ستنتقل معك إلى البطولات التالية، هو مسار سنسلكه».

وأضاف أنه «شعور غريب حقاً لأن نهاية البطولة قاسية. الجميع يحزم كل شيء بعد أن خاض سنوات من الاستعدادات الصارمة. هناك شعور أيضاً أننا كنا قريبين وبمقدورنا القيام بالمزيد».

back to top