إسلاميو الأردن يحققون مكاسب في الانتخابات التشريعية

نشر في 11-09-2024
آخر تحديث 11-09-2024 | 20:21
جانب من عملية فرز الأصوات
جانب من عملية فرز الأصوات

أظهرت نتائج رسمية أولية، اليوم، أن الإسلاميين المعارضين في الأردن حققوا - بدعم من الغضب إزاء حرب إسرائيل في غزة - مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية التي جرت امس بنسبة مشاركة 32 بالمئة، حسبما أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب.

وقالت وكالة رويترز إن حزب جبهة العمل الإسلامي (الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين)، استفاد من قانون جديد يستهدف تعزيز دور الأحزاب السياسية في البرلمان المؤلف من 138 مقعداً، على الرغم من استمرار هيمنة العشائر والأطراف الموالية للحكومة على البرلمان.

ووفقا لنتائج أولية اطَلعت عليها «رويترز» وأكدتها مصادر مستقلة ورسمية، فإن حزب جبهة العمل الإسلامي، فاز بما يصل إلى خُمس المقاعد بموجب قانون الانتخابات المعدل، الذي يخصص لأول مرة 41 مقعدا بشكل مباشر للأحزاب. وقالت مصادر في الحزب إنه حصل على 18 مقعداً.

وقال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، وائل السقا، لـ «رويترز»: «الأردنيون منحونا الثقة الكبيرة بتصويتهم لحزب جبهة العمل الإسلامي. والمرحلة القادمة ستزداد بها المسؤولية على الحزب تجاه الوطن والمواطن».

وتمثل الانتخابات مجرد خطوة في التحول الديموقراطي التي أطلقها الملك عبدالله الثاني، سعيا إلى عزل الأردن عن الصراعات على حدوده وتسريع وتيرة الإصلاحات السياسية.

وبموجب الدستور، يستأثر الملك بمعظم السلطات، فهو يعيّن الحكومات ويمكنه حل البرلمان. ويستطيع البرلمان إجبار حكومة على الاستقالة من خلال التصويت بحجب الثقة. وأبقى القانون الجديد على نظام انتخابي يميل بقوة لمصلحة مناطق العشائر ومناطق ذات كثافة سكانية منخفضة على حساب مدن مكتظة يشكّل الأردنيون من أصل فلسطيني الثقل السكاني فيها، وهي مراكز قوة للإسلاميين، وبها اهتمام كبير بالسياسة.

وأظهرت النتائج الرسمية الأولية أن نسبة المشاركة من الناخبين المؤهلين البالغ عددهم 5.1 ملايين ناخب بالأردن، في الانتخابات التي جرت أمس، كانت منخفضة عند 32.25 بالمئة، بزيادة طفيفة عن نسبة 29 بالمئة في الانتخابات السابقة عام 2020.

ويقول المسؤولون الأردنيون إن إجراء الانتخابات عموما وسط استمرار الحرب في غزة والصراعات الإقليمية الأخرى يُظهر الاستقرار النسبي للبلد.

وتم السماح لجماعة الإخوان المسلمين بالعمل في الأردن منذ عام 1946، لكنها صارت محل شكوك بعد أحداث ما يُعرف باسم الربيع العربي، الذي شهد مواجهات بين الإسلاميين والسلطات في العديد من البلدان العربية.

وقاد الإسلاميون عددا من أكبر الاحتجاجات في المنطقة لدعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، حليفتهم الأيديولوجية، وهو ما يقول معارضوهم إنه سمح لهم بزيادة شعبيتهم.

back to top