«الدرون»... من طائرة استطلاع إلى آلة موت مرنة ورخيصة

نشر في 23-04-2024
آخر تحديث 23-04-2024 | 19:16
طيار (درون)
طيار (درون)

أصبحت الطائرات من دون طيار (درون) منذ 30 عاماً ضرورية عندما يتعلّق الأمر بمراقبة المناطق الشديدة الدفاع، مثل مواقع البطاريات الأرضية الجوية، إذ يمكنها تحديد الأهداف بدقّة وتصويرها في مواقع شديدة الرقابة والدفاع، قبل أن تتحول إلى آلات موت مرنة وسريّة وغير مكلفة في حروب الجيل الجديد، وفق ما أورد تحقيق في صحيفة لوبوان الفرنسية. ولم تعد الـ «درون» مجرد آلة استطلاع، بعد أن صنع الأميركيون في ثمانينيات القرن الماضي طائرة بريداتور القاتلة من دون طيار، وهي تصميم متقدم قامت به شركة جنرال أتوميكس، مستندة على طائرة أمبر، التي صنعها المهندس الإسرائيلي المقيم بالولايات المتحدة، آبي كارم، بتمويل من «البنتاغون».

وفي عام 1989، استخدمت وكالة المخابرات المركزية هذه الطائرة في يوغوسلافيا السابقة، بعد أن قامت بتحسينها عن طريق ربط نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بالكاميرا الخاصة بها. كما قامت المخابرات الأميركية بإرسال بعثات مراقبة عام 1993 فوق البلقان، مما دفع «البنتاغون» لتمويل تطوير طائرة بريداتور المجهزة بصواريخ مضادة للدبابات من طراز (AGM-114 Hellfire).

ومنذ الهجمات الأولى ضد أفغانستان، التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر 2001، بدأت الطائرات من دون طيار مهنة جديدة كسلاح فتّاك. ففي 7 أكتوبر 2001، رصدت طائرة مسلحة من دون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية اجتماعاً لـ «طالبان» في قندهار بأفغانستان، لكن القواعد التي تحكم إطلاق النار فوتت فرصة استهدافه.

ودفع هذا الإخفاق الأميركيين إلى تخفيف إجراءات الإذن بإطلاق النار، وهو ما ظهر فعلياً في عملية اغتيال سالم سنان الحارثي باليمن في 3 نوفمبر 2002، والذي تعتبره وكالة المخابرات المركزية الأميركية أحد القادة الرئيسيين لتنظيم القاعدة في اليمن، وأحد منظمي الهجوم على الفرقاطة «يو إس إس كول» بعدن في 12 أكتوبر 2000.

وأطلقت طائرة من طراز بريداتور أقلعت من القاعدة الأميركية في جيبوتي، على بعد عدة مئات من الكيلومترات، خلف البحر الأحمر، صاروخاً أدى إلى مقتل الإرهابي المزعوم والركاب الخمسة الآخرين في السيارة، في عملية افتتحت عهد الاغتيالات السياسية التي تتم جواً.

واتخذت إسرائيل هذا الاتجاه عام 2004، وأصبحت من أكبر المستخدمين لهذا النوع من الاغتيال منذ 20 عاماً، وتتوفّر على عدد كبير من طائرات تنفيذ عمليات الإعدام المستهدفة، من نوع «هيرون تي بي» ومداها 1000 كيلومتر، وهيرمز 350، وهيرمز 450، وهيرمز 900، وجميعها قادرة على حمل صاروخ سبايك المضاد للدبابات.

back to top