المرزوق: «بيتك» حقق خطوات مهمة على صعيد تنفيذ استراتيجية الاستدامة للمجموعة

الرشود: نموذج فريد من نوعه لمواءمة جوهر العمل المصرفي الإسلامي مع الاستدامة

نشر في 20-02-2024 | 12:46
آخر تحديث 20-02-2024 | 18:31
رئيس مجلس الإدارة في «بيتك»، حمد المرزوق والرئيس التنفيذي لمجموعة «بيتك» بالتكليف، عبدالوهاب الرشود
رئيس مجلس الإدارة في «بيتك»، حمد المرزوق والرئيس التنفيذي لمجموعة «بيتك» بالتكليف، عبدالوهاب الرشود

أطلق بيت التمويل الكويتي (بيتك) الإصدار الثالث من تقرير الاستدامة الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية، والمسؤولية، والتواصل مع أصحاب المصلحة، والذي يتناول أعمال البنك وفق المؤشرات الرئيسية العالمية للمعايير الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والحوكمة (EESG) ومجموعة واسعة من مواضيع الاستدامة.

ويغطي تقرير الاستدامة لعام 2022 أيضاً أداء «بيتك» في تطبيق معايير (ESG)، والمبادرات الريادية التي أطلقها لتحقيق نتائج بيئية واجتماعية إيجابية، إضافة إلى نهج البنك في التمويل المسؤول وجهوده المبذولة في دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتعزيز النمو المستدام والتزامه بمبادئ التمويل الإسلامي.



في هذا الصدد، قال رئيس مجلس الإدارة في «بيتك»، حمد المرزوق، إن البنك حقق خطوات مهمة على صعيد تنفيذ استراتيجية الاستدامة للمجموعة، مضيفا أنه نجح، خلال فترة وجيزة جداً، أن يقطع أشواطاً كبيرة في تحديث أطر عمل وسياسات الحوكمة ومعايير الاستدامة والبيئة، ومشيراً إلى أن هذه الجهود تزامنت مع إطلاق برامج ومبادرات هي الأولى من نوعها على مستوى القطاع المصرفي في الكويت.

وأكد المرزوق حرص «بيتك» على أن تكون اللوائح وأطر العمل التي يسير عليها، فيما يتعلق بمفهوم الاستدامة، متوافقة مع المعايير العالمية ومع أهداف التنمية المستدامة. ولهذا، ركّز البنك على أن تكون برامجه شاملة ومتنوعة بما يلبي توقعات أصحاب المصلحة ومطالب السوق.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن «بيتك» ربط استراتيجيته للتحول الرقمي بالاستدامة من خلال الاستثمار بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في قطاع المؤسسات المالية، بهدف زيادة الشمول المالي عن طريق توسع نطاق الوصول إلى الحسابات والخدمات والمنتجات المصرفية، وتوفير حلول رقمية للعملاء وتلبية متطلبات السوق، وترشيد التكاليف التشغيلية وتعزيز جودة الخدمة.

وأضاف أن هذه النقلة النوعية في تبني مفهوم الاستدامة المصرفية أثرت بشكل إيجابي على الأعمال المصرفية للبنك، من خلال النمو الهائل في استخدام الخدمات الرقمية من قبل عملاء «بيتك»، وهو ما يؤكد تفوق البنك رقميا على مستوى القطاع المصرفي، وبمعايير عالمية وتنافسية كبيرة.

التمويل المستدام

أكد المرزوق أن «بيتك» لعب دوراً مهماً في الاستدامة عبر «الصكوك الخضراء» حيث نجحت «بيتك كابيتال»، الذراع الاستثمارية للمجموعة في ترتيب عملية إصدار صكوك الاستدامة لصالح «بيتك تركيا» بقيمة 350 مليون دولار، وهو الإصدار الأول من نوعه لصكوك مستدامة تم إصداره من قبل مؤسسة مالية إسلامية، والأول عالميا لصكوك مستدامة للشريحة الثانية لرأس المال. ويهدف البنك من هذا الإصدار إلى الاستثمار في مشروعات بيئية واجتماعية.

الاستحواذ والنمو

من جهة أخرى، لفت إلى أن التوسع الإقليمي والعالمي لشبكة «بيتك» بفضل الاستحواذ على البنك الأهلي المتحد يوفر دعماً قوياً لأنشطة وأعمال المجموعة إلى جانب انتشار الخدمات والمنتجات المبتكرة التي يوفرها على نطاق أوسع.

وقال إن هذا الامتداد الجغرافي يؤثر إيجاباً على ربحية البنك واستثماره المسؤول اجتماعياً في الوقت ذاته. إذ سجل «بيتك» بعد إتمام استحواذه على «الأهلي المتحد» أعلى أرباح فصلية في تاريخ المجموعة والأعلى على مستوى القطاع المصرفي الكويتي، ومن شأن هذه الأرباح أن تلعب دوراً مهماً في استمرار واتساع نطاق التنمية المستدامة بمختلف أشكالها.

مساهمات مجتمعية

وأوضح أن «بيتك» يواصل تبني مفهوم خلق القيمة المشتركة لضمان الاستدامة الحقيقية لمختلف أصحاب المصلحة، كما يتمسك البنك بمعاييره العالية في المساهمات المجتمعية.

وقال: «من أبرز أنشطة المسؤولية الاجتماعية التي قام بها البنك دعم معهد الدراسات المصرفية، والشراكة الاستراتيجية مع أكاديمية (Coded)، كما أطلق مجموعة رسائل توعوية بالخدمات والمنتجات المصرفية بلغة الإشارة، لإيصال المعلومة لذوي الإعاقة السمعية، عدا تعيين موظفين مدربين تدريباً كاملاً على لغة الإشارة في 6 أفرع مصرفية للبنك، لمساعدة العملاء على إتمام معاملاتهم المالية».

وتقدم المرزوق بالشكر والتقدير إلى المساهمين والعملاء والموظفين وأصحاب المصلحة وكل الشركاء على دعمهم وثقتهم، مؤكداً أن «بيتك» سيواصل تركيز جهوده الرئيسة على تحقيق الاستدامة الشاملة، وابتكار الحلول المستدامة في جميع المجتمعات التي تنتشر فيها شبكته الواسعة.

وأوضح أنه من خلال الاستثمار بشكل استراتيجي، والشراكات المناسبة، ستتعزز المكانة الريادية لـ «بيتك» وفرص نموه كأكبر بنك في الكويت وثاني أكبر مؤسسة مالية إسلامية في العالم.

إنجازات وقفزات نوعية

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيتك» بالتكليف، عبدالوهاب الرشود، إن «بيتك» حقق في سياق استراتيجيته للاستدامة، إنجازات عديدة وقفزات نوعية، بفضل اعتماده على نموذج فريد من نوعه لمواءمة جوهر العمل المصرفي الإسلامي مع الاستدامة.

وأضاف أن الجهود الحثيثة التي يبذلها البنك في هذا الإطار، تهدف إلى جعل الاستدامة أولوية لدى الجميع، والعمل على جعل البنك بيئة عمل مثالية ومستدامة، وإرساء بنية تحتية متكاملة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على البيئة، مع الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين حياة المجتمعات.

وانطلاقاً من الاستثمار المسؤول اجتماعياً، أشار الرشود إلى أن «بيتك» يواصل جهوده في الاستدامة وتعزيز منتجات التمويل الأخضر، سواء على مستوى الأفراد أو الشركات.

ولفت إلى أن «بيتك» كان أول بنك في الكويت يحصد شهادة تقييم الاستدامة GSAS المستوى الذّهبي عن مبنى معرض «بيتك» الصديق للبيئة (KFH Auto)، إذ يعتبر المعرض أول مبنى صديق للبيئة ويتوافق مع معايير الاستدامة.

وأضاف أنه تحت مظلة (Keep it Green) التي أطلقها البنك لضم كل جهوده وحملاته في إطار الاستدامة ومراعاة معايير الحوكمة والبيئة، واصل شراكاته الاستراتيجية مع جهات حكومية وخاصة عدة. فضلا عن ذلك، دعم «بيتك» وشارك في العديد من الأنشطة المتعلقة بالبيئة بالتعاون مع عدد من الجهات الأخرى مثل مشاركة المركز العلمي في استزراع الشعاب المرجانية في جزيرة قاروه، إلى جانب أكثر من مبادرة خاصة بحماية البيئة من ضمنها تنظيف الشواطئ، والتشجير بالتعاون مع الهيئة العامة للزراعة في بعض المحميات الكويتية، وحملة أخرى أطلقتها (Keep it Green) في مجمع العاصمة مول وتدور حول إعادة تدوير قناني البلاستيك.

حلول مبتكرة

وأوضح الرشود أن الحلول المبتكرة والصديقة للبيئة والشراكات الاستراتيجية والمبادرات الاجتماعية التي يعتمدها «بيتك» تعكس نجاح وكفاءة جهوده الكبيرة التي يبذلها في مجال الاستدامة ومضيه قُدُماً في التزامه بالحفاظ على البيئة.

وأضاف أن برامج الاستدامة في البنك تراعي المعايير العالمية، عدا كونها تتبنى الحلول الرقمية والذكية، والتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة بترشيد استخدام الموارد. وتعبر مثل هذه المبادرات النوعية عن سعي «بيتك» إلى تعزيز ريادته في المسؤولية الاجتماعية في كل الأعمال والأنشطة اليومية، ورفع مستوى كفاءة أداء المجموعة.

وأكد أن جهود «بيتك» لا تقتصر على الناحية البيئية فحسب، بل يقوم مشروع تطوير استراتيجية الاستدامة في البنك على خطوات متكاملة، يتم من خلالها رصد وتحليل وقياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية سواء على المستوى التشغيلي او على مستوى استمرارية وتطوير الأعمال.

وقال: «تؤكد القفزات الكبيرة والخطوات السريعة التي يخطوها البنك في سبيل تعزيز مفهوم الاستدامة في قطاع البنوك على دوره الريادي وقدرته العالية، للاستفادة ربحياً، والقيام بدوره المسؤول اجتماعياً في آن معاً».

وفي سياق متصل، أضاف الرشود أن استراتيجية الاستدامة في «بيتك» تركز أيضاً على الارتقاء برقمنة الخدمات المصرفية للشركات وأتمتة العمليات الائتمانية وأنشطة التمويل، إضافة إلى تعزيز العلامة التجارية للمجموعة وتحقيق القيمة المضافة للمساهمين والعملاء وأصحاب المصلحة.

وأشار إلى أن «بيتك» ينفرد عبر الفروع الذكية KFH Go بريادته في ربط جهود التحول الرقمي بالاستدامة ومواكبته لأحدث التقنيات العصرية وأعلى معايير الجودة وتبني الابتكار في طرح الحلول المصرفية والمالية الرقمية، بما يساهم بإضافة قيمة الى تجربة العملاء الذين يتطلعون الى خدمات مصرفية سريعة وسهلة.

الشمول المالي

ولفت الرشود إلى أن جهود الاستدامة في «بيتك» تتقاطع مع استراتيجيته للتحول الرقمي التي تعتمد على ركائز رئيسية عدة، تشمل تبني الذكاء الاصطناعي، والتعاون مع شركات الـتكنولوجيا المالية (FinTech) في المنتجات والخدمات، وتطوير البنية التحتية من الأنظمة والبرامج الذكية المرنة الداعمة والأساسية، بما يمنح العملاء تجربة مصرفية سهلة.

وأضاف أن الجهود والتطبيقات في مجال الرقمنة شملت العديد من المجالات، مثل خدمات السداد والدفع الإلكتروني، وفتح الحسابات الكترونياً، وإصدار بطاقات بمزايا فريدة، وتطوير أداء الأجهزة في مجالات جديدة مثل الطباعة الفورية للبطاقات وشراء وبيع الذهب، وإجراء معاملات كثيرة دون زيارة الفرع.

وتأكيداً على نجاح استدامة الجهود الرقمية، كشف الرشود أن نمو الزيادة السنوية في حجم استخدام العملاء للحلول المالية الرقمية التي يوفرها البنك عبر KFHonline بلغ أكثر من 32 في المئة في 2022، ما يعكس كفاءة الخدمات وجودتها، سواء تلك التي تقدم عبر الموبايل او القنوات الأخرى.

التمويل الأخضر

قال الرشود إن البنك اتخذ، من خلال لجنة الحوكمة والاستدامة، قراراً باستعجال التمويل الأخضر، والخدمات والمنتجات الرقمية، والممارسات البيئية والاجتماعية، بصفتها أدوات حديثة في مجال الصناعة المصرفية، وإدخالها بأسرع وقت ممكن في عمليات وأنشطة «بيتك».

ولفت إلى أن التوجه العام لدى البنك يتركز على تعزيز إصدارات الصكوك الخضراء، إلى جانب تعزيز منتجات التمويل الأخضر، سواء على مستوى الأفراد أو الشركات.

من جهة أخرى، قال الرشود إن «بيتك» استثمر في الكوادر الشابة عن طريق برنامج فرصة لتدريب وتطوير مهارات الشباب، ووسع من الشمول المالي للخدمات المالية، وعزز تمكين المرأة، كما قطع شوطا كبيرا في هذا المجال حتى أصبحت المرأة تحتل مكانة مميزة في مختلف إدارات البنك.

وأضاف أن البنك وقّع مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تبادل الخبرات بين الجانبين بخصوص الاستدامة، ولعل باكورة هذا التعاون كان عبارة عن برنامج تدريبي للإدارة التنفيذية في «بيتك» بهدف تطوير مهارات الاستدامة وزيادة الوعي بها داخل المؤسسة.

هذا، وأكد الرشود أن «بيتك» يمضي باستراتيجية واضحة المعالم مع مؤشرات أداء واضحة لقياس مدى التقدم في هذا المجال، مشيراً الى أن أهمية مشروع تطوير استراتيجية الاستدامة تكمن في كونه وسيلة لتعزيز الربحية والنمو وزيادة كفاءة الأداء، وتلبيةً لاتجاهات السوق واحتياجات العملاء المتغيرة، وترسيخ مكانة البنك كمؤسسة مالية إسلامية رائدة عالميا.

تجدر الإشارة إلى أن «بيتك» كان أول من أصدر تقرير استدامة على مستوى القطاع المصرفي المحلي وصناعة الصيرفة الإسلامية. وتناول فيه جهوده في مجال «التنمية المستدامة» على مستوى النمو الاقتصادي، وحفظ الموارد الطبيعية والبيئة، والتنمية الاجتماعية.

back to top