سمو الأمير وسلطان عمان يشهدان افتتاح «مصفاة الدقم»

نشر في 07-02-2024 | 13:59
آخر تحديث 07-02-2024 | 18:23
سمو الأمير وسلطان عمان يشهدان افتتاح «مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية»
سمو الأمير وسلطان عمان يشهدان افتتاح «مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية»

تحت رعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه والسلطان هيثم بن طارق المعظم - سلطان عُمان أقيم ظهر اليوم حفل افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية وذلك بولاية الدقم بسلطنة عمان.

وقد وصل الموكب المقل لسموه حفظه الله ورعاه والسلطان المعظم إلى موقع حفل الافتتاح حيث أقيم استقبال شعبي شارك فيه عدد من أهالي وأبناء محافظة الوسطى قدموا خلاله مجموعة من الفنون العمانية.

وكان في استقبال سموه رعاه الله والسلطان المعظم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط د. عماد العتيقي ووزير المالية بسلطنة عُمان سلطان الحبسي وعدد من السؤولين من الجانب الكويتي والعماني.

وفي مستهل الحفل تم عرض فيلم حول المشروع والذي يُعد أكبر مشروع استثماري في قطاع المصافي والبتروكيماويات حيث سلّط الضوء على الدور الحيوي للشراكة الكويتية العمانية في رحلة المصفاة نحو الرخاء.

وقد ألقى رئيس جهاز الاستثمار العماني عبدالسلام المرشدي كلمة هذا نصها:

«بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى من اتبعه إلى يوم الدين

مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارقٍ المعظم.

حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

حفظكما الله ورعاكما وسدد على طريق الخير مسعاكما.

أيها الحضور الكريم:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

وإنها لسعادة غامرة أن تحتفي فيها سلطنة عمان بجانب دولة الكويت الشقيقة بهذا المشروع المشترك بينهما والذي يأتي تجسيداً للعلاقات المتجذرة بين البلدين منذ القدم.

فمنذ أن مخرت السفن العمانية عباب البحار كانت بوصلتها تُشير إلى شقيقتها الكويت فأشرعت تستبق الخطى إلى موانئها وهناك تجسدت معاني التعاون والتآلف بين الإنسان العماني والكويتي وغدت أنموذجاً يُحتذى به بين دول العالم المختلفة.

واليوم تسر الأعين وتبتهج الأنفس أن ترى العماني مع شقيقه الكويتي يعملان في مكان واحد يواصلان هذه المسيرة التاريخية المجيدة لتكون إرثاً خالداً للأجيال القادمة يسترشد به على طريق السعي نحو الازدهار والتقدم.

وتتويجاً لهذا الإرث المشترك وتعزيزاً لأواصر الصداقة المتجذرة، فقد تكاتفت جهود الجانبين للعمل على مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية وهو أكبر مشروعٍ استثماري بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات بتكلفة جاوزت ثلاثة ونصف مليار ريال عماني «أي ما يُعادل تسعة مليارات دولار أمريكي».

وتُعد المصفاة أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها ويتوقع أن تسهم في رفع إجمالي الطاقة التكريرية لسلطنة عُمان إلى 500 ألف برميل يومياً بزيادة تبلغ 230 ألف برميل يومياً.

أيها الحفل البهيج..

لقد تشرف هذا المشروع بأن وضع حجر أساسه جلالة السلطان هيثم بن طارقٍ -أيده الله- في عام 2018م واليوم نرى حصاد الجهد ونتاج البذل فبارك الله المساعي وسدد الجهود فعلى الرغم من أن العالم قد عصفت به خلال هذه السنوات مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية وغيرها إلا أن الإصرار الذي تلين أمامه الصعاب والهمم الوقادة للعاملين على المشروع جاوزت كل تلك التحديات فعملت بجد واجتهاد للوصول إلى هذا اليوم.

يقع المشروع في منطقة الدقم الاقتصادية والتي -لا يُخفى على أحد مدى أهميتها الاستراتيجية لما تتميز به من موقع متفرد ولما تمتلكه من مقومات وحوافز تجعلها منطقة جذابة للاستثمارات.

وفي هذا الإطار نوجه خالص الشكر للهيئة العامة للمناطق الاقتصادية والمناطق الحرة على ما قدمته خلال الفترة الماضية من جهود أسهمت في إنجاح المشروع وإتمامه.

وتزامناً مع افتتاح مصفاة الدقم فإننا كذلك نحتفي بإتمام مشروع «مرافق» الذي يدعم عمليات المصفاة فيما يخص تزويدها بالطاقة والماء باستثمار بلغ 196 مليون ريال عماني وقد أنجزت الشركة ما عليها في الوقت المحدد فلها خالص التقدير.

كما نُثمن دور الشركة العمانية للصهاريج والتي سعت سعياً دؤوباً لإنجاز ما عليها حيث إنها ترفد أعمال المصفاة فيما يخص تخزين النفط في رأس مركز باستثمارٍ قدره مئتا مليون ريال عماني.

وختاماً فإننا نقدم خالص الشكر والثناء لشركة البترول الكويتية العالمية المملوكة لدولة الكويت الشقيقة ولمجموعة أوكيو المملوكة لسلطنة عُمان على نتاج جهودهم التي نشهدها اليوم فنهضتا بهذا الواجب الوطني خير نهوض.

سائلين الله العلي القدير أن يسبغ على البلدين عظيم نعمائه وعطائه ويحوطهما بحصين حفظه ويمدهما بكريم أفضاله إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».



بعدها ألقى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح كلمة هذا نصها:

«بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان حفظكم الله ورعاكم

سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظكم الله ورعاكم

أصحاب السمو والمعالي

الضيوف الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بكل فخر أقف أمامكم اليوم ممثلاً لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها - الشريك الكويتي في مصفاة الدقم - لنشهد معاً التشغيل التجاري لأضخم مشروع خليجي مشترك.

ولولا توفيق الخالق الباري ولولا دعم قياداتنا السياسية الحكيمة ولولا تفاني المهنيين من أبناء وبنات وطنينا الأعزاء - رغم حدوث أشرس جائحة عالمية شهدها عصرنا هذا لما نجحنا في إنشاء هذه المصفاة.

ويدل هذا الإنجاز على الإخاء التاريخي بين سلطنة عمان الشقيقة وبلادي دولة الكويت فقصتنا معكم يا أشقائي لم تبدأ بالدقم بل تعود إلى سفن الغوص حين أبحر أجدادنا بحثاً عن العيش الكريم فأجزل الله عليهم بنعمه بعد عقود من الكفاح وهم يشقون الجبال ويزرعون الصحراء ويبنون الأوطان.

واليوم بعد الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل لمصفاة الدقم ستقوم المصفاة بتصريف النفط الكويتي الخام والنفط العماني وتكريره محققة الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية والتي تنص على الدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين لتنمية قدرتنا التكريرية في الأسواق الواعدة وذلك بهدف الوصول إلى قدرة تكريرية تبلغ 425 ألف برميل نفط يومياً بحلول عام 2025 وبحمد الله وبتعاون أشقائنا في السلطنة حققنا هذا الهدف قبل موعده.

حضورنا الكريم

إن احتفالنا اليوم لا يعد المحطة الأخيرة في طريق النجاح بل هي وقفة مستحقة لنا لنقدر جهود العاملين والعاملات في مصفاة الدقم ومن ثم نكمل السير فالتحديات التي تعصف بصناعة النفط والغاز ليست بسهلة وأهمها التوجه العالمي للتحول بالطاقة الأمر الذي يستجوب العمل معاً كيد واحدة لتأمين التشغيل الآمن والمربح للمصفاة لكي نجعلها صرحاً عالمياً للابتكار والريادة في صناعة التكرير العالمية.

وكما قال الشاعر الكويتي القديم عبدالله الفرج رحمه الله مستشهداً بأشرعة السفن البحرية العالية: من يطلب العالي فيصبر على الراش، ، ، هذا وما كاد اوله هان تاليه

وفي الختام أتقدم بالشكر الجزيل لكافة العاملين في المشروع على جهودهم الحثيثة وتحقيق أهدافه متمنيا لهم دوام التوفيق والسداد.

نسأل الله أن يحفظ سلطنة عمان الشقيقة وأن يحفظ بلادي دولة الكويت ويديم على أوطاننا نعمة الأمن والأمان والازدهار وخير ما نختم به قول المولى في محكم كتابه

(رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

ثم تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه وأخوه السلطان هيثم بن طارق المعظم بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بافتتاح المصفاة.

بعدها توجه حضرة صاحب السمو وأخوه السلطان المعظم وبمعيتهم رئيس مجلس إدارة مجموعة أوكيو ونائب رئيس جهاز الاستثمار العماني ملهم بن بشير الجرف إلى غرفة التحكم الرئيسية بالمصفاة حيث تم الاستماع إلى شرح تفصيلي عن عمليات المصفاة المشتركة.

ثم تم تقديم هدية تذكارية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه الله بهذه المناسبة وقد تفضل سموه رعاه الله بالتوقيع على سجل الإرث بعدها غادر سموه وأخوه جلالة السلطان المعظم مكان الحفل بمثل ما استقبلا به من حفاوة وترحيب.

ووصل سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه والوفد الرسمي المرافق لسموه صباح اليوم إلى ولاية الدقم بسلطنة عمان الشقيقة وذلك ليشمل سموه رعاه الله وأخوه السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة برعايتهما وحضورهما حفل الافتتاح.

وكان في مقدمة مستقبلي سموه حفظه الله على أرض المطار أخوه السلطان هيثم بن طارق المعظم.

كما كان في استقبال سموه رعاه الله صاحب السمو بلعرب بن هيثم آل سعيد وصاحب السمو تيمور بن أسعد آل سعيد، رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني، وزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي.

هذا وعند توجه الموكب المقل لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمُان الشقيقة إلى «مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية» للرعاية السامية ولحضور حفل الافتتاح اصطف على جانبي الطريق عدد من المواطنين والأطفال ترحيباً بقدوم سموه رعاه الله.

رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.



back to top