المكسيك وبولندا تسعيان لتحقيق بداية قوية في المونديال

نشر في 22-11-2022
آخر تحديث 21-11-2022 | 22:28
يسعى المنتخبان المكسيكي والبولندي إلى تحقيق بداية قوية في بطولة كأس العالم 2022، عندما يتواجهان اليوم في مستهل مشوارهما في البطولة على استاد (974) في قطر.

يدشن منتخب المكسيك مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم اليوم بلقاء نظيره المنتخب البولندي، وذلك ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة للمونديال المقامة حالياً في قطر.

ويتطلع المنتخبان لتحقيق بداية جيدة تؤكد حرصهما على الصعود لدور الـ 16، كما يدرك كل منتخب أهمية المواجهة التي ربما تحدد من تكون حظوظه أفضل للترقي للأدوار الإقصائية.

وكان المنتخبان التقيا مرة واحد فقط في نهائيات كأس العالم 1978 بالأرجنتين وانتهت المباراة لمصلحة بولندا 3 - 1.

وتعتبر هذه المشاركة السابعة عشرة للمنتخب المكسيكي والتاسعة لنظيره البولندي في نهائيات كأس العالم.

ويسعي المنتخب المكسيكي الذي يملك سجلاً جيداً في المباريات الأولى التي يخوضها في النهائيات العالمية بخمس انتصارات وتعادل وحيد في آخر ست نسخ للبطولة العالمية، لتقديم أفضل ما لديه للصعود للأدوار الاقصائية والاستمرار في البطولة إلى أقصي ما يمكن.



وكان أفضل إنجاز للمكسيك في نهائيات كأس العالم التأهل للدور ربع النهائي مرتين فقط عندما استضافت النهائيات على أرضها للمرة الأولى عام 1970، ثم للمرة الثانية عام 1986 عندما خرجت أمام ألمانيا بركلات الترجيح دون أن تخسر أي مباراة في البطولة.

ويعاني المنتخب المكسيكي الذي يقوده المدرب جيراردو مارتينو نقصاً في خط الهجوم بعد أن قرر المدرب الأرجنتيني عدم الاستعانة بخدمات الهداف التاريخي للمنتخب خافيير هرنانديز رغم أدائه الجيد خلال الموسم الحالي.

طموح بولندا

وعلى الجانب الآخر، يأمل المنتخب البولندي ترك بصمة إيجابية في مونديال قطر بقيادة مهاجمه روبرت ليفاندوفيسكي الذي يعتمد عليه كثيراً في إنهاء الهجمات، إضافة لثنائي يوفنتوس الإيطالي، أركايدوش ميليك وفوتشيك تشيزني.

وسيحاول مدرب المنتخب البولندي تشسواف ميخنيفيتش استغلال معنويات لاعبيه العالية بعد المستوى المتدرج الذي وصل اليه الفريق في الفترة الأخيرة حيث حقق الفوز على نظيره السويدي (2 - صفر) في مارس الماضي قبل ضمان التأهل لنهائيات المونديال.

ويحلم روبرت ليفاندوفسكي بتسجيل أول هدف له في كأس العالم، وقال في تصريحات سابقة «التسجيل في كأس العالم سيكون حلما كبيرا وسأفعل كل ما بوسعي من أجل هذا الحلم، أتمنى أن يحدث ذلك في النسخة الحالية».

وساهم ليفاندفوسكي في 13 هدفا لبولندا في تصفيات كأس العالم حيث سجل تسعة أهداف وصنع أربعة، أي أكثر من ضعف أهداف زملائه في المنتخب.

4 مواجهات سابقةوذكرى سيئة

التقى منتخبا المكسيك وبولندا 4 مرات حتى الآن، وستكون الخامسة بينهما على ملعب 974 في الدوحة اليوم، مع بداية مشوار كل منهما في مونديال قطر.

وفي المواجهات السابقة، فاز كل منتخب بمباراة، وساد التعادل في مباراتين، لكن المباراة الوحيدة في المونديال من قبل فاز بها المنتخب البولندي.

كانت تلك المباراة في مونديال الأرجنتين 1978، حين التقى الفريقان لأول مرة وخرج منتخب المكسيك من الدور الأول، بعد خسارته 3- 1 من بولندا.

أما المباراتان التاليتان فكانتا وديتين في 2005 و2011 وانتهتا بنتيجة 1-1.

واستطاعت المكسيك تحقيق الفوز على بولندا في 13 نوفمبر 2017 بهدف لراؤول خيمنيث في الدقيقة 13.


أركاديوش ميليك أركاديوش ميليك

ميليك... السلاح الهجومي الآخر لبولندا

ليس من السهل أن يعيش المرء في ظل لاعب من طراز روبرت ليفاندوفسكي، الهداف التاريخي للمنتخب البولندي، لكن سيحتاج «النسور البيضاء» الى أهداف أركاديوش ميليك أيضاً من أجل التحليق بعيداً في مونديال قطر.

وبالنسبة للمدرب تشيسلاف ميخنييفيتش، فإن الهدف الرئيسي هو توفير أفضل الظروف الممكنة للسلاح الفتاك ليفاندوفسكي من أجل محاولة قيادة المنتخب الى تكرار إنجازي عامي 1974 و1982 حين حل ثالثاً.

وحتى إن كان أقل حركة على أرض الملعب من لاعب الوسط المهاجم سيباستيان شيمانسكي (فينورد الهولندي، 23 عاماً و18 مباراة دولية)، فباستطاعة ميليك، المنتقل هذا الموسم من مرسيليا الفرنسي الى يوفنتوس الإيطالي، أن يؤمن الكثير من الخبرة (64 مباراة دولية، 16 هدفاً) والصلابة والحس التهديفي الى الخط الأمامي لمنتخب بلاده.

وبعدما كان أساسياً في التشكيلة التي وصلت إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2016، خسر «آريك» مكانه بعد المباراة الأولى في مونديال روسيا 2018 الذي خسرته بولندا أمام السنغال. وبعد كأس أوروبا الصيف الماضي والتي غاب عنها بسبب إصابة في الركبة، لم يحصل ميليك على الكثير من الفرص مع المنتخب (خمس مشاركات في 16 مباراة)، متأثراً بالإصابات بشكل خاص. لكن الآن، تبدو الفرصة مثالية لاستعادة مكانته في المنتخب، بجانب ليفاندوفسكي، من أجل تشكيل ثنائي لم يلعب معاً أساسياً منذ نوفمبر 2021 ضد أندورا (4 - 1).


مدرب بولندا تشيسواف ميخنيفيتش مدرب بولندا تشيسواف ميخنيفيتش

ميخنيفيتش: يمكننا عبور المجموعة

نفى مدرب بولندا تشيسواف ميخنيفيتش أن تكون المكسيك المرشحة الأوفر حظاً للفوز في مباراتهما الافتتاحية بالمجموعة الثالثة لكأس العالم لكرة القدم اليوم، مؤكداً إن جميع المنتخبات في البطولة تملك حظوظا متساوية. ولم تتجاوز بولندا، التي تلعب في نهائيات كأس العالم للمرة التاسعة، دور المجموعات منذ 1986 وستواجه المكسيك والسعودية والأرجنتين في محاولة لبلوغ دور خروج المغلوب في قطر.

وقال ميخنيفيتش للصحافيين أمس «إذا قلت إنه لا توجد أسباب منطقية تمنع بولندا من عبور دور المجموعات، فستقولون إنني رجل قليل الإيمان. أعتقد أنه يمكننا عبور هذه المجموعة... لا نريد أن نكون من بين أول 16 فريقا يعودون لديارهم. نملك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الذين شاركوا في العديد من البطولات، وهناك الكثير من الشبان الذين يشقون طريقهم في بطولة كبرى لأول مرة هنا في قطر. أعتقد أن هذا المزيج مناسب لنا».

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المكسيك هي المرشحة الأوفر حظا، نظرا لأن آخر مرة فشلت فيها في الوصول إلى الأدوار الإقصائية كانت في 1978 لم يتفق ميخنيفيتش مع هذا الرأي، وقال «نحن لا ننظر إلى المكسيك بهذه الطريقة. لا أرى مثل هذه الفوارق بيننا، وكذلك بيننا وبين السعودية أو الأرجنتين. نحن جميعا في كأس العالم. نقدر قوة المنافسين في المجموعة لكننا لا نمنحهم أي مرتبة خاصة».

ومع ذلك، تتمتع المكسيك بسجل قوي في المباريات الافتتاحية لكأس العالم، حيث فازت خمس مرات وتعادلت مرة واحدة في آخر ست بطولات خاضتها.


حارس مرمى منتخب بولندا لكرة القدم فويتشيك تشيزني حارس مرمى منتخب بولندا لكرة القدم فويتشيك تشيزني

تشيزني: روبرت ليفاندوفسكي جاهز لقيادة المنتخب

يعتقد حارس مرمى منتخب بولندا لكرة القدم، فويتشيك تشيزني، أن روبرت ليفاندوفسكي جاهز لقيادة بلاده في بطولة كأس العالم، التي ربما ستكون الأخيرة للعديد من لاعبي الفريق.

وقال تشيزني، أمس، إن البطولة في قطر «بالتأكيد مهمة للغاية بالنسبة لأفضل لاعب في العالم خلال العام. أرى أنه متحمس للغاية».

وأضاف: «لا يوجد لدى أي شخص شكوك بأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم. يود أن يؤكد طموحاته هنا». ويعتقد تشيزني (32 عاما) أن بطولة كأس العالم الحالية ستكون الأخيرة له، وعلى الأرجح ستشهد آخر ظهور لليفاندوفسكي على المسرح العالمي بعمر 34 عاما. ويريد بداية قوية من المنتخب البولندي.

وأكد: «هذه آخر بطولة كأس عالم لي، وربما لآخرين أيضا. سيكون من الرائع أن نحقق نجاحا يمكننا تذكّره». ويجب على مدرب المنتخب البولندي تشيسلاف ميشنيفيتش أن يواجه السعودية والأرجنتين في هذه المجموعة. وقال: «كلهم منافسون أقوياء، كلهم يريدون التأهل. 16 فريقا سيعودون إلى بلادهم. لا نريد أن نكون واحدا من بين 16 فريقا عليهم العودة لبلادهم... نريد أن نبقى».


حارس المرمى المكسيكي المخضرم جييرمو أوتشوا حارس المرمى المكسيكي المخضرم جييرمو أوتشوا

أوتشوا يأمل الذهاب إلى أبعد مدى

يريد حارس المرمى المكسيكي المخضرم جييرمو أوتشوا أن يستخدم خبرته لقيادة الفريق المكسيكي الشاب لأبعد دور ممكن ببطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية.

وقال أوتشوا (37 عاما) في مؤتمر صحافي أمس: «لدينا الكثير من اللاعبين الشباب معنا، والذين لا يملكون خبرة اللعب في كأس العالم. جزء من وظيفتي هنا أن أظهر الهدوء بشكل يومي. في أول بطولة كأس عالم تصبح متوترا ومتحمسا».

وأضاف: «يجب أن أساعد زملائي لإيجاد توازنهم النفسي».

ويبدأ المنتخب المكسيكي حملته في مونديال قطر 2022 بمواجهة منتخب بولندا اليوم، ويضم الفريق العديد من اللاعبين الذي حصدوا الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو الأخيرة.

وقال أوتشوا إنه يشعر بالفخر والاعتزاز لكونه سيشارك للمرة الخامسة في المونديال، «ليس من السهل القيام بهذا الأمر، هناك لاعبون عظماء لم تتاح لهم الفرصة للعب في نسخة واحدة من كأس العالم».

وفي آخر 7 مشاركات بكأس العالم، ودّع المنتخب المكسيكي البطولة من دور الـ 16، لكن المدرب جيراردو مارتينو يركز بشكل كامل على مواجهة بولندا. وقال: «المباراة الأولى يمكنها أن تحدد بقية البطولة».

back to top