خاص

شمس لـ «الجريدة•»: الخريطة التشريعية ستشهد تحديثاً بناء على توجّه رئيس الحكومة الجديدة

«بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية خاصة مع تغيّر الظروف التي تعيشها البلاد»

نشر في 21-01-2024
آخر تحديث 20-01-2024 | 19:52
النائب هاني شمس
النائب هاني شمس

شدد النائب هاني شمس على ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة تطورا كبيرا في العلاقة بين السلطتين، المجلس والحكومة، بناء على معطيات المرحلة الحالية والظروف الإقليمية والمحلية، مضيفا: «شاهدنا التناغم الكبير خلال اجتماع رئيس محلس الأمة أحمد السعدون ورئيس مجلس الوزراء الشيخ د. محمد الصباح»، وجاء بنتائج أولية مثمرة ستشهد استمرار التعاون بين السلطتين على طريق إنجاز القضايا التي تكون في مصلحة الوطن والمواطن.

لقاء السعدون والصباح كان متناغماً ونتطلع إلى قوانين جديدة للمضي بالدولة نحو التطور والتنمية

وتوقع شمس، في تصريح لـ «الجريدة»، أن يتم إعادة هيكلة الخريطة التشريعية وإعادة جدولة القوانين من جديد عبر بوابة اللجنتين التنسيقية، التي يرأسها النائب حسن جوهر، والأولويات، التي يرأسها النائب عبدالله فهاد، بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة الحالية، خاصة مع تغير الظروف التي تعيش بها البلاد، والإتيان برئيس حكومة جديد، لذلك بات من المهم إعادة الخريطة التشريعية وتعيين جديدة تسهم في تطور العلاقات بين السلطتين وإنجاز القوانين.

فكر استراتيجي

واضاف شمس: «كما شاهدنا من تصريحات الرئيس د. محمد الصباح أنه يحمل فكرا استراتيجيا جديدا، ويركز على معالجة الاختلالات المالية وإصلاح الاقتصاد، لذلك ننتظر ما ستسفر عنه الاجتماعات النيابية الحكومية من خلال اللجنتين التنسيقية والأولويات من أجل الخروج بأفضل تصور لتشريعات جديدة تحدث نقلة نوعية وإصلاحات كبيرة في مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والمالية والتنموية».

من جهة أخرى، وكونه مقررا للجنة ذوي الإعاقة، أكد شمس أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها من أجل مناقشة الجهات الحكومية المعنية، مثل وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية وهيئة الفتوى والتشريع وهيئة ذوي الإعاقة، حول مرسوم رد القانون الجديد لذوي الإعاقة.

الحكومة قدمت تعديلات جوهرية حول «الكويتية أم المعاق غير الكويتي» و«تقاعد المكلف» وردت المرسوم وهذا تناقض

وأشار إلى أن «الفتوى والتشريع لم تحضر الاجتماع الماضي لمناقشة مرسوم رد القانون والملاحظات التي أتت فيه، واكتفت اللجنة بمناقشته مع هيئة ذوي الإعاقة، على أن تستكمل هذا الأسبوع الاجتماعات من جديد، حيث كنا في لجنة ذوي الإعاقة ننتظر تشكيل الحكومة، والآن شكلت، والجميل في الأمر هو استمرار وزير الشؤون فراس الصباح في منصبه، مما سيدعم مناقشات اللجنة على هذا الصعيد، وايضا سيشارك في الاجتماع وزير المالية الجديد اضافة الى هيئتي الفتوى والتشريع والإعاقة».

وكشف عن الاستغراب الكبير حول ما جاء في مرسوم القانون على لسان الحكومة، مشيرا الى ان أهم مادتين تحفظت عنهما الحكومة هي من جاءت بهما، ووافقت عليهما، حول الأم الكويتية التي ترعى معاقا كويتيا، وتقاعد المكلف برعاية المعاق، فضلا عن الكلفة المادية.

الجانب التعليمي

وأفاد شمس بأن الحكومة وافقت على المادة 2 من القانون حول الأم الكويتية التي ترعى معاقا، وهذه من أهم الحالات التي رعاها القانون، خاصة أن الحكومة تتكفل به على الجانب التعليمي، فلماذا جاء الرفض على هذه المادة بعد الموافقة الحكومية عليها خلال المناقشات في اللجنة أو حتى في المجلس؟ وكذلك تعديل الحكومة الذي تقدمت به بتخفيض سن المكلف برعاية المعاق نحو التقاعد، سواء كان رجلا او امرأة، نظرا لأن هذه الحالات تعد من الحالات الخاصة وترعى معاقين، لذلك هذه الفئة يجب ألا تعامل كالأشخاص الطبيعيين فيما يتعلق بسن التقاعد، وهذا ما جاء به مقترح الحكومة ووافقت عليه اللجنة والمجلس.

اجتماعات لـ «التنسيقية» و«الأولويات» مع الحكومة للتباحث حول تطوير التشريعات

وأشار إلى أن قانون التقاعد الطبيعي فرّق بين الرجل والمرأة من جهة السن ومدة التقاعد، وهذا صحيح، لكن بشأن الأشخاص المكلفين برعاية المعاق كان واجبا ألا يتم التفريق، وحتى إن تم يكون بسنوات قليلة وليس كالوضع الحالي، الذي إذا استمر فما هي فائدة القانون على هذا الصعيد إذا لم يخدم فئة المعاقين؟

وأكد أن «جوهر تعديل قانون ذوي الإعاقة يكمن في هاتين المادتين، وهما اللتان تقدمت بهما الحكومة، لذلك نجد تناقضا كبيرا فيما جاء في مرسوم الرد»، مضيفا أن «مسؤولية المرأة الكويتية التي ترعى أبناءها غير الكويتيين هي مسؤولية شرعية كبيرة، وسنبحث مع وزير المالية الجديد ما جاء بشأن رد هذه المادة بسبب كلفتها للتوصل إلى توافق تام يضمن الرعاية الحقة لهذه الأم لابنها المعاق غير الكويتي، والأمر كذلك مع وزير الشؤون الاجتماعية فراس الصباح الذي أيضا نسعى الى التوافق معه على إنجاز هاتين المادتين، بما يسهم في رعاية المعاقين ماديا ومعنويا، ويضمن لهذه الام حياة كريمة».

back to top