إثيوبيا ومصر تتبادلان الاتهام بإفشال المفاوضات بشأن سد النهضة

نشر في 20-12-2023 | 17:29
آخر تحديث 20-12-2023 | 17:37
سد النهضة
سد النهضة

تبادلت إثيوبيا ومصر الاتهام بإفشال المفاوضات الثلاثية مع السودان بشأن السد الضخم الذي بنته أديس أبابا على نهر النيل، غداة انتهاء جولة المباحثات الرابعة إلى طريق مسدود.

ويُمثّل «سد النهضة الكبير» الذي تناهز تكلفته 3,5 مليار يورو، محور توترات إقليمية منذ أن بدأت إثيوبيا تشييده عام 2011.

وترى مصر والسودان أن المشروع يُشكّل تهديداً لإمدادات المياه لهما، وطلبتا مراراً من أديس أبابا التوقف عن ملء السد حتى يتم التوصل إلى اتفاق حول كيفية عمله.

لكن إثيوبيا تواصل عمليات التعبئة، وجرت أحدث عملية في 10 سبتمبر.

وكانت السلسلة الرابعة من المفاوضات عُقدت في الفترة من 17 إلى 19 ديسمبر في العاصمة الإثيوبية «ولم يسفر عن أي نتيجة نظراً لاستمرار ذات المواقف الإثيوبية الرافضة عبر السنوات الماضية للأخذ بأي من الحلول الفنية والقانونية الوسط التي من شأنها تأمين مصالح الدول الثلاث»، وفق ما جاء الثلاثاء في بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية.

وأضافت الوزارة المصرية «بات واضحاً عزم الجانب الإثيوبي على الاستمرار في استغلال الغطاء التفاوضي لتكريس الأمر الواقع على الأرض».



وأكدت القاهرة أنها «تُراقب عن كثب عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وأن مصر تحتفظ بحقها المكفول بموجب المواثيق الدولية للدفاع عن أمنها المائي والقومي في حال تعرضه للضرر».

ردّت الخارجية الإثيوبية قائلة في بيان إنها «بذلت جهوداً وتعاونت بشكل نشط مع دولتي المصب لحل نقاط الخلاف الرئيسية والتوصل إلى اتفاق ودي»، متهمة مصر بأنها «تتبنى عقلية من الحقبة الاستعمارية وتضع العراقيل أمام جهود التقارب».

وقالت أديس أبابا أيضاً إنها مستعدة «للتوصل إلى تسوية ودية وتفاوضية تُلبي مصالح الدول الثلاث وتتطلع إلى استئناف المفاوضات».

وفشلت المفاوضات السابقة بشأن ملء وتشغيل السد حتى الآن في التوصل إلى اتفاق.

ويُعتبر السد الكهرومائي الضخم طوله 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 متراً حيوياً بالنسبة لأديس أبابا، لأنه سينتج عند الانتهاء من تشغيله أكثر من خمسة آلاف ميغاوات من شأنها مضاعفة إنتاج الكهرباء التي لا تتوفر حالياً سوى لنصف السكان البالغ عددهم 120 مليون نسمة.

وتعتبره مصر تهديداً وجودياً، إذ تعتمد على النيل في 97% من احتياجاتها المائية.

وتقلب في السنوات الأخيرة موقف السودان الذي يعيش حالياً حرباً أهلية.



back to top