وزير الإعلام: معرض الكتاب تظاهرة ثقافية كبرى بالكويت

افتتح الدورة الـ 45 عقب غياب عامين بسبب «كورونا»

نشر في 17-11-2022
آخر تحديث 16-11-2022 | 21:00
افتتح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب، عبدالرحمن المطيري، فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب بدورته الـ 45 أمس.
خلال كلمته في بداية افتتاح معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ 45، بأرض المعارض بمنطقة مشرف، برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد نواف الأحمد، قال ممثل سموه؛ وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب، رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري: «أتقدم بجزيل الشكر والتقدير الى سمو رئيس مجلس الوزراء لرعايته الكريمة للمعرض بدورته الحالية، خاصة أنه يأتي بعد غياب بسبب جائحة كورونا، التي منعت العالم أجمع من حضور فعاليات وتظاهرات كبيرة على المستوى العالمي».

وأضاف الوزير: «اليوم نحن نفتتح تظاهرة ثقافية تعد الأكبر في الكويت، وهو معرض الكويت الدولي في دورته الـ 45، ونحن سعداء جدا بالأعداد الكبيرة التي شاركت في هذه التظاهرة الثقافية من جميع الدول العربية والأجنبية، ونحن نتكلم اليوم عمّا يقارب 520 دار نشر، ونتكلم عن 404 دور نشر بشكل مباشر، إضافة إلى مشاركة المنظمات الدولية، ومنظمات النفع العام، والقطاع الخاص، ودور النشر المحلية، والعربية، والأجنبية، ويواكب هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة العديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة».

وأكد المطيري أن مشاركة إيطاليا بصفتها ضيف شرف للمعرض تمنح مساحة كبيرة للكتاب، والمفكرين، والمبدعين المشاركين للاطلاع على ثقافات أخرى، واستطرد: «أيضا يعطي المعرض الفرصة للشباب الكويتيين لتقديم إبداعاتهم ورؤاهم ودورهم الكبير في الجانب الثقافي من خلال دور النشر»، مشددا على أن وجود رواد في الثقافة على مستوى الدول العربية والأجنبية، وأن يكونوا موجودين حتى يكونوا داعمين بشكل مباشر، التي تسعى إلى هدف وهو الدمج بين حكمة الرواد وحماس الشباب من خلال هذه المساحات الممكنة والجميلة والجاذبة لتظاهرة ثقافية مميزة، وأيضا بوجود المثقفين من جميع دول العالم ستكون هناك أمسيات وندوات، وفعاليات متنوعة تسهم في نقل الخبرات والأفكار، وتبادل النجاحات المتميزة التي تتميز بها دولنا، ودول العالم أجمع، والمشاركين في هذه التظاهرة».

الريادة

وختم المطيري قائلا: «نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا إلى أن نقدّم التطوير المستحق في جانب الثقافة، والفعاليات التي تسهم بشكل كبير في تطوير مجتمعاتنا حتى نصل إلى الريادة من خلال هذه المشاركات، وهذه المساحات التي توفرها دول العالم أجمع، اليوم نستفيد من الخطوات السابقة حيث نقدّم رؤية جديدة من خلال الدروس المستفادة، وتلك المشاركات حتى نقدّم كل ما يميزنا، واليوم في تلك التظاهرة نقدّم هويتنا العربية، وأيضا نستفيد من الثقافات الأجنبية من خلال الكتاب والكتب التي تحمل جميع العناوين في ظل مشاركة 230 ألف عنوان متاح اعتبارا من اليوم في المعرض، وبإذن الله إذا قمنا بتعزيز هذه المساحات، سوف نرى الثقافة في الريادة بشكل مستمر».

من جانبه، رحب الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة، د. عيسى الأنصاري، بضيوف الكويت من الناشرين العرب والمثقفين والمشاركين في البرنامج الثقافي، وقال «نسعد في هذا الصباح، وبعد انقطاع إجباري بسبب جائحة كورونا أن نحتفل مع الكويت، والأمة العربية، وأصدقاء الكويت بهذا المحفل الثقافي الكبير».

إصدارات جديدة

وعلى هامش المعرض التقت «الجريدة» مجموعة من الضيوف، ومنهم السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب، حيث عبّر عن سعادته بالمشاركة في المعرض بعد انقطاع دام نحو 3 سنوات، مبينا أن افتتاح المعرض اليوم كان مميزا وبحضور كبير جدا ومشاركة فاعلة وتطوّر ملحوظ عن الدورات السابقة.

وأضاف: «ونحن كدولة فلسطين لنا الشرف دائما في المشاركة بمعرض الكويت الدولي للكتاب، وكنا ضيف شرف في المعرض في دورته الـ 43».

وبيّن أن وزارة الثقافة الفلسطينية تشارك في المعرض هذا العام بإصداراتها الجديدة التي تعكس روح الثقافة الفلسطينية وماضيها وحاضرها ومستقبلها، ومشاركة دارين للنشر من فلسطين.

أما الأديب طالب الرفاعي، فقال: «سعداء بعودة الروح إلى معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الحالية، الذي شكّل بصمة كبيرة منذ انطلاقه عام 1975، وكان القِبلة التي تأتي لها كل الأنظار من جميع دول الخليج، لذا نتمنى لهذا المعرض عودا حميدا، خصوصا ونحن نتمنى أيضا رفع الرقابة، وبالتالي تكون الكتب متاحة للجميع، حيث إن العودة جاءت بعد توقّف خلال فترة كورونا».



بدوره، قال رئيس اتحاد الناشرين العرب ورئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية ومكتبة الدار العربية للكتاب بالقاهرة، محمد رشاد «نحرص نحن كناشرين عرب على المشاركة في معرض الكويت الدولي للكتاب، وأنا عاصرت المعرض منذ بداياته، منذ أول دوره، وهذه الدورة الـ 45، والحقيقة المعرض يتقدّم من عام إلى عام، ودائما نجد كل حفاوة وتكريم من القائمين على إدارته».

حضور دبلوماسي كبير يشهده الافتتاح

شهد افتتاح معرض الكويت الدولي للكتاب حضورا دبلوماسيا كبيرا من أغلب السفارات الموجودة بدولة الكويت، وهم بين مشاركين بالمعرض من خلال دور نشر خارجية، أو مهنئين بانطلاق الدورة الـ 45 من المعرض، والأولى بعد جائحة كورونا وانقطاع دام عامين.

وصرح سفير الإمارات لدى الكويت د. مطر النيادي لـ «الجريدة»، خلال المعرض، إن بلاده حريصة على المشاركة في المعرض من خلال 17 دار نشر؛ منها 2 باللغات الأجنبية، نتيجة الأهمية الكبيرة لهذا المعرض، والاهتمام المحلي والدولي بتنظيمه على أعلى مستوى من التميّز.

وأكد أن المعرض الكويت يتناغم مع استراتيجية الإمارات في مجال تعزيز اللغة العربية ونشر القراءة ودعم الكتاب وصنّاعه لمزيد من ترسيخ الهوية العربية.

وأشار النيادي إلى أن الإمارات احتفلت، قبل أيام، بتحدي القراءة العربي الذي يعكس اهتمام الدولة بالقراءة، ومن المقرر أن يقام الاثنين المقبل21 الجاري، على هامش فعاليات المعرض، مبادرة بالعربي لمزيد من تعزيز اللغة والقراءة والكتاب.

وثمّن السفير النيادي جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في تنظيم المعرض والتسويق له محليا ودوليا، وهو ما يعكس الإقبال الخارجي الكبير على المشاركة فيه، مشيرا إلى سهولة التنقل والسفر بين الإمارات والكويت، مما يجعل المعرض إحدى الوجهات الجاذبة للمواطنين الإماراتيين الذين يستطيعون بسهولة القدوم إلى المعرض والاستفادة منه، والتمتع الثقافي والفكري، مضيفا أن أسبوعيا هناك 200 رحلة بين الكويت والإمارات تتم بسهولة وتنظيم كبيرين.

من جانبه، قال سفير مصر لدى الكويت، أسامة شلتوت، إن مصر أكبر دولة مشاركة في المعرض بدورته الحالية، من خلال 56 دار نشر، وهو ما يعكس أهمية معرض الكتاب بالكويت، فضلا عن المشاركة المصرية في الفعاليات المصاحبة للمعرض من ندوات وورش ومعرض الفن التشكيلي على هامشه.

وأكد أن اهتمام مصر بالمشاركة في المعرض نابع من إيمانها بأهمية الكتاب الذي يعتبر عمود المعرفة، ومن هنا وجّه دعوته للجالية المصرية بالكويت، التي تعتبر من أكبر الجاليات العربية عددا وغيرها من الجاليات العربية والأجنبية لزيارة المعرض الذي يقدّم باقة متنوعة من الكتب العربية والأجنبية للصغار والكبار.

من جهته، أشاد السفير الإيطالي لدى البلاد، كارلو بالدوتشي، بتنظيم المعرض الذي تحل عليه إيطاليا ضيف شرف، مشيرا إلى ما يقدّمه الجناح الإيطالي في المعرض من جرعة ثقافية وفنية من خلال أحدث وأهم إصدارات الأدب الإيطالي والموسوعات الإيطالية، وكتب الأطفال والمراهقين، وكتب لتعلّم اللغة الإيطالية، إضافة إلى كتب عن جمال إيطاليا، وما يشمله من الفن والتصميم والأثاث والسيارات والمحركات وكرة القدم والأزياء والطعام والتصوير الفوتوغرافي، من خلال 16 فعالية يقدمها الجناح خلال أيام المعرض.

كما رحّب بالجمهور من محبي اللغة الإيطالية ودعاهم للالتحاق بدورة مجانية لتعلّم الإيطالية في مكتبة الكويت الوطنية، وحضور حفلة موسيقية للأوبرا، اليوم، لأهم الأعمال الكلاسيكية الإيطالية على مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية في السابعة مساء، بالتعاون مع فرقة تؤدي خلالها فرقة «بيل كانتو ديتاليا»، والاستمتاع بأصناف أطعمة المطبخ الإيطالي والقهوة الإيطالية الغنية التي تقدّم ترحيبا لزوار المعرض وجناح إيطاليا مجانا.

إعفاء من الرسوم

قال وزير الإعلام إن اللجنة العليا لمعرض الكتاب ارتأت إعفاء جميع دور النشر من رسوم المشاركة بالمعرض هذا العام، دعما وتشجيعا للناشرين الكويتيين والعرب، وفي إطار دعم وتشجيع الكتّاب والمبدعين الكويتيين، وسوف يتم، لأول مرة في معرض الكتاب، منحهم كامل ريع مبيعات كتبهم بالاتفاق مع دور النشر المحلية، مؤكدا الحرص على رفد المكتبات العامة بجديد الناشرين الكويتيين والعرب، وإرضاء ذائقة الجمهور الكويتي، من خلال توفير الكتب الحديثة في المكتبات العامة المنتشرة في جميع مناطق الكويت، وألّا يقتصر الاطلاع والمعرفة واقتناء الكتب على فترة معرض الكتاب فقط.

back to top