القتم يجمع قصائد عبدالعزيز مقامس في كتاب
• يتنوع شعره في القضايا الاجتماعية والغزل والرثاء
ينسج الشاعر عبدالعزيز مقامس تفاصيل قصيدته من وحي القضايا الاجتماعية، ومن واقع حياته اليومية، وكذلك من وقائع أحداث حياة أهله وذويه وأصدقائه، فله رؤية خاصة بالقصيدة، فهي لسان حاله في التهاني والتبريكات والموعظة، وكذلك يسعى إلى المشاركة الوجدانية في حالات الوفاة، فيرثي المقربين منه، كما يسجل عبر شعره بهجة استقبال المواليد، ويخصص مساحة لا بأس بها من شعره للغزل العفيف.
وفي مقدمة الإصدار عنه، يقول معد الكتاب د. عبدالله القتم: «في الكويت شعر كثير، وفيها شعراء، بعضهم معروف وبعضهم الآخر مجهول، لا يعرفه إلا القلة من الأهل والأصدقاء، وشعرهم يتراوح بين الجيد والعادي، غير أنهم مقلون، يتناثر شعرهم بين الأصدقاء، ويتناقله الأهل في مداعبات جميلة ومناسبات اجتماعية كثيرة، ومن هؤلاء الشعراء المقلين الأستاذ عبدالعزيز مقامس، الشاعر الاجتماعي، والعالي الكعب في ميزان الشعر الاجتماعي والإخواني، وقلة من الناس من يعرف شاعرية شاعرنا مقامس، رغم كثرة أصدقائه ومعارفه التي قد تغطي معظم الكويت بحاراتها ومناطقها، إلا أنهم لا يعرفون حقيقة شعره».
ويشير القتم إلى أن الشاعر مقامس أنتج عشرات القصائد، وربما المئات، ولكن شاعرنا لم ينشر شعره في المجلات والجرائد، ولم يطبع له ديوان شعر حتى الآن، ويكتفي بمعرفة رأي الأصدقاء والأهل، ابتكر موضوعات شعره، ونظم في المناسبات الاجتماعية خلال حفلة بين الأصدقاء أو سمر في فترة السفر... وما إلى ذلك من مناسبات جعلها موضوعات لشعره.
وتابع: «في هذا الديوان أحاول أن ألملم شعره، وأصنفه وأخرجه في ديوان أتمنى أن يحوز رضاه، ورضا الأهل والأصدقاء، غير أن ما يُسر به لي من قصائد تعد قليلة مما نظمه، ربما لا يريدني أن أطلع على كل ما نظم، أو أنه يخفي بعض قصائده لعدم مناسبة الوقت لإذاعتها، أو خوفه من تجريح أحد الناس، غير أنني أصِرُّ على إخراج هذا الديوان بالصورة التي آمل أن تكون جيدة مَرْضِياً عنها».
الشعر الفصيح
حول قدرة الشاعرعبدالعزيز مقامس على نظم القصائد من الشعر العربي الفصيح والشعر الشعبي، يقول القتم: «إنه نظم قصائد كثيرة من الشعر الشعبي، ربما أكثر من قصائد الشعر العربي الفصيح، غير أنني مهتم فقط بالشعر الفصيح، تاركاً المجال لكتاب آخرين للكتابة عن شعره، (النبطي)، وكما أخبرني أنه كان ملازماً لبعض الشعراء الشعبيين، وبعض المطربين أيضاً».
وتابع: «لم يفكر شاعرنا بجمع شعره في ديوان، ولم يكلف أحداً بلملمة ما تفرق من قصائده، أو ما تناثر من أبيات ليضمها في ديوان يحمل اسمه، ولكنه آثر رأي الأصحاب، والأهل الأقربين فيما ينظم، وهذا الديوان يعتبر أول ظهور لشعره على الساحة الشعرية الكويتية العربية، وعلى الرغم من قدرة شاعرنا على النظم باللغة العربية الفصحى، إلا أنه أيضاً نظم الشعر باللهجة المحلية، فهو يجمع النظم على الطريقتين، وله قصائد في هذا اللون من النظم».
ويختتم القتم حديثه، بالقول: «الشاعر عبدالعزيز مقامس شاعر جيد، غير أنه قد أهمل نفسه، فلم ينشر قصائده في دواوين شعرية، أو في الصحف والمجلات ومن خلال ما أوردته من مقتطفات من شعره يدل على براعته الشعرية، وتمكنه من نظم قصائد في كل المناسبات التي تمر عليه، وبراعته هذه تسري على ما نظمه في اللهجة المحلية، فهو ينظم بالطريقتين العربية (الفصحى) والشعبية (الكويتية). لعلى أستطيع في موقف آخر أن أقوم بدراسة فنية موضوعية لشعر الأستاذ عبدالعزيز مقامس، الشاعر الذي نسي بين شعراء الكويت، فهو شاعر قديم وحديث، وهذا ديوانه الفصيح أقدمه لعشاق العربية، لعلي أكون قد وفقت في نشره».
غرد ياهزار
ومن قصائده في التهاني والتبريكات، يكتب عن ميلاد عبدالله القتم الحفيد، ويقول ضمن هذا الإطار: طل عبدالله غرد ياهزار/ ينثر البهجة في كل الديار/ أيها الجد سمي قد أتى/ يحمل الاسم مليكاً أين سار/ ذا ولي العهد يا عيسى لكم/ يبهج القلب ويجلو الانتظار ومن قصائد الغزل ينشد مقامس: لا تسلني أين حباً/ تاه في وسط الظلام/ حين ضاع الحب يوماً/ وتلاشى في الزحام/ ليس في العشق وفاء/ لا ولا فيه وئام/ ما تغيرت ولكن/ هو لم يراع الذمام