خاص

مبادرة لدمج عمالة مراكز الضواحي بالمناطق السكنية

• الشمري: إعطاء رخصة لبناء سكن عمل ووضع نسبة معيّنة للمنازل

نشر في 27-10-2023
آخر تحديث 26-10-2023 | 19:13
المهندس حمد الشمري
المهندس حمد الشمري
أكد صاحب مبادرة دمج العمالة في المناطق السكنية، م. حمد الشمري، ضرورة إيجاد حل شامل لسكن العمال الذين يعملون في الجمعيات التعاونية ومراكز الضاحية. وقال الشمري، في حوار لـ«الجريدة•»، إنه طرح مبادرته على وزير البلدية السابق عبدالعزيز المعجل وأعضاء ولجان المجلس البلدي وجمعية المحامين، مضيفاً أن المبادرة تكمن في وضع نسبة معيّنة للمنازل في المنطقة التي يُسمح لها بإسكان العمالة في المنزل وفق اشتراطات معيّنة، مما يقلل من المشاكل التي أساسها طمع التجار والتهرب من المسؤوليات. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

• ما تفاصيل مبادرة دمج العمالة في المناطق السكنية، وما العوامل التي دفعتك إلى تبنّيها؟

- لعلّ ما دفعني لتبنّيها هو مشكلة العمالة، خاصة عند ظهور جائحة كورونا - 19، حيث أدت إلى العزل الذاتي ومنع الاختلاط الجماعي، خصوصاً في مناطق جليب الشيوخ وخيطان والمهبولة، وغيرها، وكانت المفاجأة - كما اكتشفتها الحكومة - تكدّس العمالة بعدد يصل إلى 25 شخصاً في غرفة لا تتسع سوى لـ 5 أشخاص، بالتالي عند ظهور أعراض فيروس كورونا على شخص ما، تضطر السلطات الصحية المعنية بالموضوع إلى اتخاذ التدابير المكلفة على الدولة من الناحية الاحترازية، وعزل جميع أفراد العمارة بشكل غير إنساني.

• كيف يتم تحقيق هذه المبادرة على أرض الواقع؟

- يتطلب إنشاء مثل هذه المبادرة وإعطاء الرخصة للمناطق السكنية لبناء سكن عمل، تكاملاً بين جهود الجمعية التعاونية، والقوى العاملة، وبلدية الكويت، وتقدير احتياج المنطقة من العمالة، ليتم وضع نسبة معيّنة للمنازل في المنطقة التي يُسمح لها بإسكان العمالة في المنزل وفق اشتراطات معيّنة، مما يقلل من المشاكل، وحين يتم وضع هذا القانون ستكون هناك اشتراطات والتزامات تقلل من عدد السكان في العقار الواحد، وتقلل من العائد الذي يجنيه التاجر من المنزل، بالتالي ستقل التكاليف من دون أن تؤثر على الخدمات أو المواطنين.

• هل تعتقد أن المتاجرين بالقطاع السكني سيتراجعون؟

- بعد هذه المبادرة، سوف يستغني التجار عن المناطق السكنية، لأنها ستكون غير مربحة لهم ماليّاً، فالأفضل لهم هو الشراء في المناطق الاستثمارية والبحث عن فرص جديدة لهم خارج القطاع السكني، فالمناطق السكنية خاصة للمواطنين والعمال، وعلى سبيل المثال الجمعيات التعاونية لا تخصص لها أراضٍ، فمن الشروط المفروضة لأجل بناء سكن للعمال، أن يكون هذا العامل ساكناً في المنطقة، وأن يعمل بها، وأن يكون هذا العامل على إقامة الجمعية التعاونية.

فالمستثمر الذي لديه عقد مع الجمعية التعاونية يستطيع وفق اللوائح والنظم التي وُضعت للمبادرة أن يتم استغلال سكن المعلمات الذي كان في المدارس الحكومية سابقاً، وتم الاستغناء عن هذه الفكرة من وزارة التربية، بالتالي يتم ترميمه وتجهيزه من الجمعية التعاونية في كل منطقة لإسكان عامليها فيه، والأماكن كثيرة، فقط لو تم الالتفات لحل هذه المشكلة من الجهات المعنيّة. فمشكلة كهذه نعانيها منذ سنوات، وحتى لا تتدنى سمعة البلد، فالكويت بها من النعم الكثيرة التي تفيد المقيم والمواطن، فاليوم نحن هنا لنكون شركاء في تطور هذا البلد.

• ما تأثير وجود مثل هذه المجتمعات العمالية إلى جانب المناطق السكنية، في ظل بحث المواطنين عن الهدوء والاستقرار؟

- قد يتصوّر المواطن أن إسكان العمال في مناطقهم أو بمناطق قريبة منهم سيقلق راحتهم ويجلب لهم المشاكل، بينما الأمر سيختلف وسيكون منظّماً، وسيجني المواطن عوائد إيجابية من وراء هذه المبادرة، منها استشعار الأمان والاطمئنان، فمنطقة مثل جليب الشيوخ وخيطان هي منطقة للعمالة الوافدة، بالتالي لا يمكن الشعور فيها بالأمان، وسيكون المواطن مسؤولاً عن مراقبة الأوضاع والحالات التي تؤثر عليه، وتقويم أي خطأ يلاحظه، وبسبب هذه المبادرة تندمج العمالة بالمجتمع بشكل أفضل، ويخف الازدحام السكاني والمروري وتسهل المواصلات العامة والخاصة، وسوف تتراجع حدة تهميش المناطق المعزولة والبعيدة.

• كف تقيّم حملات التفتيش لسكن العزاب؟

- لم تعد مثل هذه المحاولات رادعة، فبعض مخالفي القانون لا يتورّعون عن تركيب مولّد كهربائي بسعر 600 دينار شهريّاً، إضافة إلى تحصيل إيجار بنحو 2000 دينار، وبهذا يكون صافي الربح 1400 دينار من دون أية مصاريف للصيانة أو غيرها تجاه المستأجرين.

• هل تعتقد بوجود حلّ آخر لمشكلة إسكان العمالة في المناطق السكنية؟

- في الوضع الحالي لا يوجد حل إلّا بفرض الرخصة أو تخصيص أراضٍ للجمعية التعاونية تستغل بغرض إسكان العاملين لديها، وإذا لم يكن العامل تابعاً للجمعية التعاونية وللمشاريع الاستثمارية، فلن يسمح له بمزاولة مهنته والسكن في المنطقة لمخالفته قوانين العمل، ونفس الأمر بالنسبة إلى المستوصفات ومراكز الخدمة الحكومية، وبهذا ستسهم المبادرة في حال تطبيقها بإحداث تغيّر واضح بالنسبة للمواطنين الذين لن يشاهدوا التكدس العمالي في مناطقهم، كما كان الوضع في السابق.

سكن العمال في أمغرة... فاشل
ذكر الشمري أن سكن العمالة في أمغرة أثبتت فشل المدن العمّالية التي تسوّق لها الحكومة في برامج عملها السابقة، وعليها أن تضع ضمن رؤيتها فكرة المبادرة لإسكان العاملين في المناطق السكنية، قائلاً: «لو استعرضنا الخدمات المتوافرة في مدينة أمغرة لوجدنا بقالة، مقهى، مسجداً متهالكاً»، متسائلاً: «هل هذه الصورة التي نريد أن يرى العالم الكويت التي تسوّق لرؤيتها التنموية؛ كويت جديدة 2035؟»



back to top