ميكروفون الشعب

نشر في 06-08-2023
آخر تحديث 05-08-2023 | 19:26
 مظفّر عبدالله

أول العمود: كُلنا نائمون أمام آفة المخدرات... والنوم أنواع!

***

وضع جمعيات النفع العام المُكبّلة بحزمة من الاشتراطات لتأدية عملها مثير للشفقة، الجديد عن حالها في الأوضاع الأخيرة أنها تتنادى لصياغة بيانات مواقف حول قضايا جوهرية، وتطالب من خلالها السلطتين بوقف إجراءات ضارة بسمعة الدولة أو مخالفة دستورية صريحة، إلا أن جهودها الصوتية تذهب أدراج الرياح وكأنها تستخدم «ميكرفون» بلا بطارية!

عدد من الجمعيات كتبت بياناً عن الإساءة للمرأة في قانون مفوضية الانتخابات الذي يتعارض مع الدستور صراحة، وكانت النتيجة أن البيان لم يصل إلى قاعة عبدالله السالم وأُقر القانون!

الجمعيات أيضاً حذرت في بيان آخر من إدخال ديوان المحاسبة في التجاذبات السياسية لكن أسلاك الميكرفون إياه كانت مقطوعة وحدث ما حدث!

رابطة الأدباء حذرت من مقترحات رجعية تريد فرض رقابة مسبقة على الكتب، لكن أصحاب الاقتراح من النواب لم يروا ميكرفون الشعب أصلاً!

بيان آخر صدر من «الجمعيات المُكبلة» حول ضرورة إيجاد حلول للحد من انتشار الجرائم المخيفة في البلاد، ومنها أن يقتل الولد والديه! لكن ميكرفون الشعب سقط تحت صراخ نواب الفضيلة!

الغريب هنا أن الجمعيات تلك مدنية وتنتخب شعبياً، حالها حال انتخاب أعضاء مجلس الأمة، وهي بذلك تُعبر عن الناس وطموحاتهم، لكن مجلس الأمة المنتخب من الشعب ومن أعضاء تلك الجمعيات لا يستمع لآرائهم ولا يقرأ بياناتهم ولا يحترم «ميكرفون الشعب» بعد الفوز بالمقعد الأخضر، وكأننا أمام (شعب يتجاهل بعضه الآخر).

الميكرفون الفاعل الوحيد هو ميكرفون البرلمان ذو الصوت العالي، ولكن حتى هذا لا يُستمع له أحياناً بسبب انحرافه عن المطالب الحقيقية للناس.

back to top