تحذير من وباء جديد يسببه ChatGPT
توصل الباحثون في معهد «ماساتشوستس» التكنولوجي إلى استنتاج مفاده بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد شخصاً ليس لديه خلفية علمية، على تطوير فيروس يمكن أن يتسبب في إحداث وباء.
وذكرت خدمة الأخبار في مجلة Science العلمية، في تقرير نقله موقع «روسيا اليوم» أمس الأول، أن خبير الأمن الحيوي في معهد «ماساتشوستس» كافين إسفلت طلب أخيراً من الطلاب تجميع فيروسات خطيرة باستخدام تطبيق الدردشة ChatGPT أو باستخدام ما يسمى «نماذج اللغة الكبيرة الأخرى»، وهي أنظمة يمكنها توليد استجابات متماسكة من مجموعات بيانات تدريب واسعة من الإنترنت.
وفي غضون ساعة واحدة فقط، قام الفصل الطلابي بإعداد قوائم بالفيروسات المرشحة، والشركات التي يمكن أن تساعد في تشكيل الشفرة الجينية لمسببات الأمراض، والشركات التي تطور بحوثاً في هذا المجال.
ويحذر إسفلت وزملاؤه من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تسمح قريباً لأي شخص بتطوير أسلحة بيولوجية خطيرة. وإنهم قلقون من أن القدرات على التبادل المفتوح للمعلومات، بما في ذلك المعلومات حول تسلسلات الفيروسات، يمكن أن تكون متاحة للإرهابيين البيولوجيين.
وفي التجربة، التي أجراها الطلاب، لم تستجب بعض روبوتات المحادثة للطلبات المباشرة التي يحتمل أن تكون خطيرة. لكن الطلاب وجدوا أن بعض هذه الإجراءات الأمنية يمكن تجاوزها بسهولة، على سبيل المثال عن طريق بدء الاستعلام بعبارة «أنا أعمل على تطوير لقاح لمنع...».
وبعد ساعة اقترحت روبوتات المحادثة أربعة فيروسات للعمل معها، وهي: فيروس إنفلونزا H1N1 لعام 1918، فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 الذي تم تعديله عام 2012 لجعله أكثر قابلية للانتقال إلى الثدييات، وفيروس الجدري، وسلالة «بنغلادش» من فيروس نيباه.
وفي بعض الحالات، أشارت روبوتات المحادثة إلى الطفرات الجينية الموصوفة في الأدبيات والتي يمكن أن تعزز عملية انتقال الفيروس. كما وصف الذكاء الاصطناعي الطرق التي يمكن استخدامها لتجميع الفيروس، وكذلك المستلزمات المختبرية اللازمة والشركات التي يمكن أن توفرها.