مشاورات إيرانية ــ روسية ــ سورية ومخاوف من تصعيد في الخليج

•طهران تنفي نيتها قصف السعودية... وواشنطن تجدد التزامها بمواجهة أي تهديد
• «حوار بغداد» ينهار بسبب هدنة اليمن و«احتجاجات الحجاب»... وأذربيجان تضبط خلية إيرانية

نشر في 03-11-2022
آخر تحديث 02-11-2022 | 21:44
الرئيس الإيراني إيراهيم رئيسي مستقبلاً وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في طهران أمس (أ ف ب)
الرئيس الإيراني إيراهيم رئيسي مستقبلاً وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في طهران أمس (أ ف ب)
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، اتصالاً مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، بالتزامن مع زيارة قام بها نظيره السوري فيصل المقداد لطهران تناولت التطورات في المنطقة.

وحذر لافروف من تصعيد في منطقة الخليج، وحمّل المسؤولية للإعلام الغربي، في إشارة إلى تقارير نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» وأكدتها شبكة «سي إن إن» بأن الرياض تبادلت معلومات استخباراتية مع واشنطن تحذر من هجوم إيراني وشيك على أهداف في المملكة.

ونقلت «وول ستريت» أمس الأول عن مسؤولين سعوديين وأميركيين أنه في ضوء هذا التحذير تم وضع القوات الأميركية بالسعودية ودول بالمنطقة في حالة تأهب قصوى.

وبينما نسبت الصحيفة للسعوديين أن إيران يمكن أن تقوم بهذا العمل لتخفف عن نفسها ضغوط الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف سبتمبر الماضي، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أمس ما يتردد عن أي «هجوم إيراني وشيك» على السعودية.

وأعرب مجلس الأمن القومي الأميركي عن قلقه من التهديدات التي حذرت منها السعودية، مشدداً على أن واشنطن في اتصال مستمر مع الرياض من خلال القنوات العسكرية والمخابراتية ولن تتوانى في التحرك دفاعاً عن مصالحها وشركائها في المنطقة».



ومع تأكيد مسؤول أميركي، لشبكة سي إن إن، أن «طائرات F22 موجودة في المملكة لمواجهة أي تهديد»، أعلن البيت الأبيض أن السعودية شريك استراتيجي، في وقت نفت وزارة الخارجية الإيرانية أمس المعلومات عن «هجوم إيراني وشيك» على السعودية.وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن انهيار الحوار بين السعودية وإيران، إذ أفادت مصادر لموقع «جاده إيران» العربي المقرب من طهران، بأن الأخيرة أبلغت رسمياً عبر وسيط عن توقف السعودية والأردن ومصر عن الحوار الذي دام شهوراً في بغداد.

وفي رواية إيرانية أخرى، قال مصدر دبلوماسي إن طهران رفضت الذهاب لجولة جديدة من الحوار، بسبب تغطية الإعلام السعودي للاحتجاجات، مضيفاً أن العلاقات انتكست أيضاً بسبب رفضها الضغط على الحوثيين لتمديد هدنة اليمن.

من ناحيته، اعتبر المرشد الأعلى علي خامنئي أن أحداث الأسابيع القليلة الماضية تعد «حرباً مشتركة» وليست مجرد أعمال شغب في الشوارع، مؤكداً أن «العدو هو أميركا، والكيان الصهيوني، وبعض القوى الأوروبية الخبيثة، وبعض الجماعات التي جاءت إلى الميدان بكل ما تمتلك من وسائل إعلام وأجهزة استخباراتية وحاولت أن تدمر الشعب الإيراني».

وخلال استقباله وزير خارجية سورية، قال الرئيس الإيراني إيراهيم رئيسي: «سنواصل طريق التقدم والمقاومة بقوة وعزيمة، وهذه المؤامرات لن توقف حركة الأمة الإيرانية العظيمة في اتجاه أهدافها العظيمة».

واعتبر المقداد أنه «من الواضح أنه بعدما فشل أعداء دول المنطقة في سورية، فبالتأكيد لن يمكنهم تحقيق أهدافهم ضد الشعب الإيراني القوي»، مؤكداً وقوف دمشق إلى جانب طهران ضد الهجمة التي تتعرض لها.

في هذه الأثناء، اعتقلت أذربيجان مجموعة مسلحة تلقت تدريبات وتمويلاً من المخابرات الإيرانية أثناء «محاولتها ارتكاب عمل إرهابي في بلد آخر»، موضحة أن هذه المجموعة غير الشرعية شكلت سراً من خلال التحريض على أفكار دينية متطرفة.

back to top