بعد «مكتب مدير الجامعة»... أكسسوارات حمّامه و«بلاك» و«سجادة» تعطل تسليم المباني الـ 4!

نشر في 02-11-2022
آخر تحديث 01-11-2022 | 22:57
صورة لمشروع المباني الأكاديمية المساندة بمدينة صباح السالم الجامعية
صورة لمشروع المباني الأكاديمية المساندة بمدينة صباح السالم الجامعية
في وقت لم تنفِ جامعة الكويت ما نشرته «الجريدة» بشأن طلب تعديل مكتب مدير الجامعة، مما عطل تسلم بعض المشاريع في مدينة صباح السالم الجامعية رغم جاهزيتها للتسليم، حاولت الجامعة، في بيان خجول، اكتفت بإدراجه على موقعها الإلكتروني أمس، الرد على الخبر المنشور بإلقاء التهمة عن نفسها، تحت ذريعة أن هناك 55 ملاحظة سجلها فريق عمل بشأن تلك المباني، متجاهلة أن هذا الفريق تابع لمكتب نائب مدير الجامعة للتخطيط، ولا يمت إلى المشروع بأدنى علاقة فنية أو تعاقدية.

ومن المؤكد أن من صاغ البيان حاول الهروب من الحقائق «التعاقدية» التي تسير عليها جميع العقود الحكومية، بما فيها جامعة الشدادية نفسها في مبانيها السابقة، إذ لا يمكن للجامعة تحديد الملاحظات قبل تشكيل لجنة التسلم المبدئي، والتي تقوم بفحص المشروع وتسجيل ما تراه من ملاحظات على الأعمال، ومن ثم إلزام المقاول بإنجازها خلال 45 يوماً.

وبناء على تلك الحقائق يُطرح تساؤل، لم تجب عنه إدارة الجامعة في بيانها، مفاده: لماذا ألغيت لجنة التسلم بعد أيام من تشكيلها؟ أما فيما يتعلق بما ذكره بيان الجامعة عن الملاحظات الـ 55، فإن «الجريدة» لديها تلك الملاحظات التي لا تستوجب تعطيل تَسلُّم المشروع، وتعطيل أعمال الإداريين وهيئة أعضاء التدريس والطلبة، إلا إذا كانت الملاحظة الواردة في الصفحة الـ ٤٨ من التقرير والمتعلقة بـ «أكسسوارات دورة مياه مكتب مدير الجامعة»، فضلاً عن ملاحظات ساذجة تتعلق بمجرد قطعة سجاد في غير مكانها أو «بلاك» كهرباء ناقص، هي الأهم!

وبجانب أن الملاحظات الـ 55 سجلها الفريق التابع لمكتب نائب مدير الجامعة للتخطيط، وهو لا علاقة له فنياً ولا تعاقدياً بالمشروع، حيث إن الذي يشرف عليه في الأصل «البرنامج الإنشائي»، وهو الإدارة المعنية بإدارة المشروع، فثمة تساؤل مفاده: كيف أنجز الفريق عمله بالكشف على 14 دوراً في مبنى ضخم ويعتبر من أكبر المباني الإنشائية في «الشدادية» خلال 4 أيام؟!



واللافت أن بيان الجامعة لم ينفِ ما ورد في خبر «الجريدة» بشأن طلب تعديل مكتب مدير الجامعة، فإن كانت «أكسسوارات حمام المدير» من الملاحظات التي تعطل تَسلُّم المشروع، فكيف سيكون التعامل مع تعديل كل المكتب؟!
اقرأ أيضا


والتزاماً بالأمانة والموضوعية الإعلاميتين، وبالرغم من أن «البيان التوضيحي» للجامعة لم يصل إلى «الجريدة»، فإننا ننشر هذا البيان الذي جاء فيه:

«بادئ ذي بدء فإن الإدارة الجامعية تؤكد على بالغ اهتمامها بهذا المشروع الاستراتيجي الضخم منذ توليها مهام الإشراف على تنفيذ هذا المشروع، حيث تكرس كامل جهدها وطاقتها في متابعة وتسريع تنفيذ كافة مراحل المشروع وصولاً لاستلام مكوناته بالصورة المثلى المطلوبة، وهذا الأمر يتطلب ضرورة تنفيذ مقاولي المشروع كافة التعديلات وتلافي الملاحظات قبل إتمام عملية الاستلام الابتدائي لأي مكون من مكوناته، ويأتي ذلك من منطلق حرص الإدارة الجامعية على سلامة أبنائها الطلبة والحفاظ على المال العام واستلام مكونات المشروع بالصورة المثلى المطلوبة بعد تلافي أي ملاحظات أو إجراء أي تعديلات قد ترتئيها لتأمين كافة مرتادي الجامعة وحفظ حياتهم من أي مخاطر».

ويضيف البيان: «في هذا المقام فإن الإدارة الجامعية تؤكد على أن مرجع تأخير المشاريع التي ورد ذكرها في الخبر هو وجود ما يزيد على (55) ملاحظة تحول دون تسليم مكونات المشروع - ليس من بينها أي ملاحظة تخص مكتب مدير الجامعة كما ورد في الخبر - بما يستلزم ضرورة تلافي هذه الملاحظات قبل إتمام عملية الاستلام. وتؤكد الإدارة الجامعية على أن الأولوية القصوي هي مراعاة الأمن والسلامة لأبنائنا وبناتنا الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية والهيئة الأكاديمية المساندة وجميع مرتادي مواقع الجامعة».

وفي موازاة احترام حق الرد، فإن «الجريدة» تؤكد أيضاً أنها من باب حرصها التام على هذا المشروع الحيوي وإنجازه، وحماية المال العام من بعض تجاوزات «الأوامر التغييرية» التي تطرأ على المشاريع، كشفت النقاب عن أسباب وتداعيات تأخير تسلم المباني الجامعية، استناداً إلى المذكرة الداخلية رقم 10 المقدمة من مهندس متابعة مشروع إنشاء وصيانة المباني الإدارية إلى القائم بأعمال مدير البرنامج الإنشائي بتاريخ 25 أكتوبر 2022، والتي أرفقت بالمستندات والموافقات الصادرة عن الجهات المعنية حول استيفاء الاشتراطات المطلوبة وتنفيذ الملاحظات النهائية الصادرة من استشاري المشروع.


صورة ضوئية من طلب التعديلات على مكتب مدير الجامعة صورة ضوئية من طلب التعديلات على مكتب مدير الجامعة

رخصة إطفاء لمباني المشروع رخصة إطفاء لمباني المشروع

ملاحظات على «حمام المدير» ملاحظات على «حمام المدير»


back to top