تعزيز رضا الموظفين في العمل

نشر في 12-05-2023
آخر تحديث 11-05-2023 | 20:00
 فاطمة عبدالله الرويح

تشير الأبحاث إلى أن موظفين من كل 10 موظفين تقريبا يعانيان مشاكل نفسية حول العالم، وأن الاكتئاب والقلق وانعدام الأمان في مستقبل الوظيفة أسباب رئيسة لمغادرة الموظفين مؤسساتهم، فضلا عن محفزات أخرى كضعف الدعم، وتدني المستوى الإداري، وغياب المحفزات الإيجابية، والشعور بزيادة الأعباء دون تعويضات كلها تسهم في شعور الموظفين بالقلق، مما يؤدي الى انخفاض كفاءتهم، وتراجع إنتاجية المؤسسة.

وقد تنبهت المؤسسات الكبرى والدول الى أهمية الصحة النفسية في نماء المجتمع بشكل عام والمؤسسات والأفراد بشكل خاص، على سبيل المثال دولة الإمارات العربية المتحدة تؤسس رؤية الصحة النفسية، وتضع أهدافا استراتيجية لتحقيقها، ومنها: تعزيز القيادة والإدارة الصحية والنفسية، ولتحقيق ذلك شرعت بتنفيذ خطط لتعزيز الوقاية وقياس الوعي، وإصدار دليل الصحة النفسية وعقد اتفاقيات وشراكات مجتمعية.

ويمكننا هنا في الكويت أن نعمل أيضا على سن قوانين تعزز الصحة النفسية في المدارس والمؤسسات والوزارات وتشجيع ابتكار برامج صحة نفسية عالية الجودة.

وإن الأرقام العالمية بحسب منظمة الصحة العالمية تشير إلى زيادة الإنفاق على معالجة أمراض الصحة النفسية (2.5 تريليون دولار) تقريبا، وإن معدل انتشار الأمراض النفسية يتراوح بين (16% و36%)، والسؤال الجوهري هنا: أين نريد أن ننفق ثروتنا، في الوقاية والتعمير، أم في العلاج؟

الوقت لم يمض بعد، بإمكان المؤسسات البدء من اليوم باتباع إجراءات بسيطة وعملية تقي نفسها وموظفيها عواقب أمراض الصحة النفسية، ومن هذه الإجراءات: اشتراك الموظفين في اتخاذ القرارات، وتوفير فرص التعلم المستمر والتطور الدائم، وإقامة فرصة مراجعة الحالات النفسية بسهولة وسرية، وتشجيع برامج المكآفات والحوافز.

إننا في زمن بحاجة إلى تضافر الجهود وقبلها الأفكار في توفير بيئة آمنة نفسياً، وضمان استمرارها، فإن التحديات القادمة ستكون أقسى من السابق، فهذا ما تعلمناه من الأزمات والكوارث.

back to top