الكنيسة القبطية المصرية احتفلت بعيد القيامة

•شلتوت: الكنيسة المصرية بالكويت شريك أساسي في كل جهد يُبذَل لمصلحة الوطن
• القمص بيجول: الأمير رجل الخير والحكمة همّه استقرار الكويت وإشاعة السلام بالمنطقة

نشر في 16-04-2023
آخر تحديث 16-04-2023 | 16:44
اعتبر القمص بيجول أن تزامن صوم المسيحيين والمسلمين كان مناسبة لترتفع القلوب كلها إلى إلهنا الواحد بصلوات خاصة لينعم الله على البشرية بالمحبة والسلام.

بحضور قيم التسامح والتآخي وفي مشهد روحاني على وقع تراتيل العيد، ووسط قلوب عامرة بالمحبة من مختلف أطياف المجتمع الكويتي المتجانس والمتحابّ، أقامت كاتدرائية مار مرقس للأقباط الأرثوذكس في الكويت (الكنيسة المصرية)، مساء أمس ، قداس عيد القيامة المجيد، وقد ازدانت واجهة الكنيسة وممراتها بباقات الورد والتهنئة بالمناسبة، في دلالات عميقة تفوح بمعاني الإنسانية والتسامح التي تتسم بها الكويت.

وقد ألقى السفير المصري لدى الكويت أسامة شلتوت كلمة بالمناسبة هنّأ من خلالها كهنة الكنيسة القبطية المصرية وشعبها بعيد القيامة، وقال: يشرّفني بداية ونحن نحتفل اليوم بعيد القيامة المجيد أن أنقل لكم تحية وتهنئة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، واسمحوا لي أن أقرأ عليكم كلمته بهذه المناسبة: «يطيب لي أن أبعث إليكم بخالص التهاني القلبية وأصدق التمنيات بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد، داعياً الله تعالى أن يجعله عيداً سعيداً مباركاً، وأن يعيده عليكم وأنتم تنعمون بموفور الصحة والسعادة.

أتمنى لكم النجاح والتوفيق، ولمصرنا الحبيبة وشعبها العظيم المزيد من التنمية والرخاء، مع أطيب تمنياتي، وكل عام وأنتم بخير».

وأضاف شلتوت: «أنتهز هذه المناسبة الكريمة لأتوجه باسمي وباسم زملائي أركان السفارة المصرية في الكويت بخالص التهاني القلبية إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وإليكم جميعاً أبناء مصر في الكويت بهذه المناسبة، راجياً الله أن يعيدها علينا وعلى مصرنا الحبيبة والإنسانية جمعاء بالخير والأمن والسلام».

وذكر السفير المصري أن «تزامن عيد القيامة المجيد مع شهر رمضان المبارك على أرض مصر لهو دعوة إلى التمسك بالقيم الدينية النبيلة التي تدعو إلى قوة التلاحم والترابط، وتعزيز روح التضامن والتآلف، والتي تتجلى دوماً في أبهى صورها على أرض بلدنا».

وأضاف: «أغتنم هذه الأيام المباركة التي تتلاقى فيها أصوام وصلوات جموع المصريين (مسلمين وأقباطا) كما تتلاقى قلوبهم دائماً في إخاء، ودعواتهم لله تعالى بالخير والنماء لمصرنا الحبيبة، لكي أدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصر وأهلها، وينعم عليها بدوام الرفعة والرقيّ والازدهار، وأن يوفقنا جميعاً لكل ما فيه الخير لهذا الوطن العزيز، وأن يديم علينا نعمة الأمن والرخاء».

وقال شلتوت إن هذه المناسبة تعد فرصة جديدة لتأكيد وحدتنا على أرضية الوطن والمواطنة التي هي عماد جمهوريتنا الجديدة.

وعبّر عن اعتزازه بأبناء الجالية المصرية على أرض الكويت الشقيقة لدورهم في تحقيق التنمية بدولة الكويت في مختلف المجالات، مشيدا بالحس الوطني العالي الذي يتمتعون به، وارتباطهم بقضايا وهموم الوطن.

وأشاد شلتوت، في هذا الصدد، بالدور المهم الذي تؤديه الكنيسة المصرية في الكويت، باعتبارها شريكاً أساسياً في كل جهد يُبذل من أجل مصلحة الوطن ورفعة شأنه.

وتقدّم السفير المصري بكل الشكر والتقدير لسمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد وحكومة الكويت وشعبها الأصيل لما يقدّمونه من اهتمام ورعاية دائمين لأبناء الجالية المصرية، بما يعكس متانة العلاقات الأخوية التي تربط شعبَي وحكومتَي البلدين الشقيقين.

وفي كلمته التي ألقاها خلال قداس العيد، أعرب راعي كاتدرائية مار مرقس للأقباط الأرثوذكس، القمص بيجول الأنبا بيشوي، عن تمنياته للكويت بالرخاء والازدهار ولقادتها وحكومتها وشعبها الطيب بالخير والسلام، كما قدّم التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد الذي يحل بعد أيام.

وأضاف: تزامن صوم المسيحيين مع صوم إخواننا المسلمين كان مناسبة أن ترتفع القلوب كلها إلى إلهنا الواحد بصلوات خاصة بهذه الأصوام، لينعم الله على البشرية بالمحبة والسلام، كما أدى ذلك إلى أن تلتقي الأعياد في شهر أبريل، حيث يشهد الاحتفال بعيد القيامة المجيد وعيد رمضان المبارك، وبينهما يأتي عيد الربيع.

وقدّم القمص بيجول الشكر للرئيس المصري على مشاعره الطيبة وكلمته المهنئة للمسيحيين بالخارج، كما أثنى على المسيرة التنموية التي تمر بها مصر.

وأعرب عن شكره الوافر والكبير لسمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، ووصفه بأنه رجل الخير والحكمة، همّه استقرار الكويت وتوحيد الجهود وإشاعة السلام في المنطقة، كما رفع الشكر والتحية إلى سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، وذكر أنه شخصية قيادية ورجل دولة من طراز رفيع يمتلك صفات إنسانية نبيلة، متمنياً لسموهما، وللحكومة الكويتية بقيادة سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الخير والسداد.

المحنة تزكي الإنسان

ووجّه راعي الكاتدرائية المرقسية الشكر الخاص لقيادات ورجالات الداخلية، وحيّا دورهم في تأمين الاحتفال بالعيد.

وفي عظته بهذه المناسبة التي كان موضوعها «القيامة والرجاء»، قال القمص بيجول: إن القيامة تعلّمنا ألا ننظر إلى الحاضر المؤلم، بل إلى غد مشرق، فالقيامة تعطينا أملا ورجاء وتفاؤلا.

وأضاف: كما أن الله يكون معنا في التجارب، فإن التجربة في حد ذاتها تُظهر معدن الإنسان المُجرب هل هو قش تلتهمه النيران؟ أم هو خشب يحترق ببطء؟ أم حديد يصدأ، أم هو ذهب يتنقى؟ معتبراً أن التجربة أو المحنة تزكي الإنسان عند الله ويرى احتمال الإنسان وصبره واتضاعه وإيمانه وثقته بقدرة الله العجيبة، ومادام الله سمح بالتجربة أو المحنة، فعلى الإنسان ألا يجزع أو يقلق، وأنه ليس عند الله مستحيل؛ لذلك فهناك رجاء لكل من يمرّ بتجربة.. هناك رجاء للحزين أن يفرح، ولمن يمر بضيقة أن تنفرج، وبالرجاء لا يعرف الإنسان الخوف ولا الهزيمة ولا اليأس.

وتمنى القمص بيجول الأنبا بيشوي أن تمتلئ حياة جميع الناس بالرجاء.

وأضاف راعي الكنيسة القبطية: أود في هذه المناسبة، بملء الرجاء والأمل والتفاؤل، أن أعبّر باسم قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر وكل بلاد المهجر، ونيافة الأنبا أنطونيوس مطران القدس والكويت والشرق الأدنى، وإخوتي كهنة الكاتدرائية المرقسية في الكويت عن كل الأمنيات الطيبة بأن يعيد الله على الجميع هذه الأعياد بالخير والبركة والسلام.

لقطات

• دوى في الكنيسة تصفيق حار حينما وجّه القمص بيجول الشكر إلى الرئيس المصري وإلى أمير البلاد وولي عهده.

• بدا بارزا مشاركة شخصيات كويتية وعربية كثيرة في المناسبة وتقديم التهنئة للقمص بيجول.

• حيا القمص بيجول قيادات ورجالات «الداخلية»، كما حيا رسالة الإعلام تجاه التسامح والسلام.

back to top