«البروميناد الثقافي» ينظم معرض «بين عالمين»
يقوم مركز البروميناد الثقافي بتنظيم معرض «بين عالمين»، ضمن برنامج الإقامة الفنية الثالث ڤيجيناري لاب، الذي يهدف إلى تعزيز الإبداع في المجتمع، من خلال خلق منصة للفنانين والمبدعين من تخصصات متعددة، لتساعدهم على تطوير مهاراتهم الفنية وإلهام الآخرين. ودعا «البروميناد الثقافي» الجميع إلى زيارة المعرض، والاطلاع على القطع الفنية المعروضة فيه، والتعرف على المشاركين لإلقاء نظرة على أهمية الهوية ونظرة كل فنان لها.
ويعتبر «بين عالمين» معرضاً ثنائياً يضم أعمال الفنانين الكويتيين دانة الراشد ومحمد الحمد، بتنظيم منصة ڤيجوال ثيرابي، وهو نتاج شهرين من برنامج الإقامة الفنية «ڤيجيناري لاب» المقام في مركز بروميناد الثقافي، والذي دعا الفنانَين لاستكشاف مفهوم الهوية في سياق فني معاصر.
ويهدف المعرض إلى التعريف حول كيف تلعب الهوية دوراً في ترابط التقاليد والنسب والثقافة، وكيف تشكلها، ويشهد استخدام تقنيات وأساليب مختلفة، بحيث يتأمل كلا الفنانَين القصص والأفكار والقضايا المرتبطة بالماضي والحاضر.
ويأتي ذلك في سياق بحث المعمارية والفنانة التشكيلية دانة الراشد، عبر عرضين بمادتين مختلفتين، في آثار النزعة الاستهلاكية على مقاييس الجمال، وكيف تتحدى فهمنا للهوية.
ولفتت الراشد إلى أنها ستبرز خلال مشاركتها في المعرض، أهمية الوجه كهوية للإنسان، معربة عن أسفها لاستخدامه بطريقة خاطئة قائمة على معايير جمالية محدودة وضيقة، وبطريقة تخفي أهميته في كل المجالات، بما له من تأثير سلبي على معشر النساء على وجه الخصوص. وأضافت أن الوجه يظهر الجينات التي يكتسبها الأشخاص من آبائه وأجداده، بعكس الهوية الجينية له، مبينة أن مشاركتها في معرض «بين عالمين» تأتي في ظل الجدل الكبير القائم حول هذا الموضوع على جميع المستويات، وتباين الآراء حوله بين أفراد المجتمع.
وأشارت الراشد إلى أنها تشارك في المعرض من خلال أعمال فنية، وعبر الرسومات الرقمية، والأعمال الملموسة على أرض الحدث، آملة النجاح في تحقيق التقارب وزيادة التوعية خلال الفعالية بأهمية الحفاظ على هوية الشخص دون تغييرات.
من جهته، يتخذ محمد الحمد مقاربة مختلفة للموضوع، حيث يعرض عملاً فنياً مركباً مستلهماً من التراث الشعبي والحكايات، ويظهر الحرف القديمة التي تميزت بها الكويت على مدار حقبات زمنية متتالية.
وأوضح الحمد أنه بدأ بحثه حول الحرف الكويتية القديمة القائمة على النخل، وقال إنه فوجئ بأن معظم هذه الحرف كانت مستوردة من الخارج.
ودعا الجميع إلى حضور معرض «بين عالمين» في مركز البروميناد الثقافي، للنقاش والتعرف على تطور الحرف الكويتية على مدار الزمان، وتأكيد أهميتها في إظهار الوجه الحضاري للكويت، والتعريف بماضي الآباء والأجداد، واهتمامهم الكبير بالتراث لبناء هوية مميزة للكويت تعكس كل ما تميزت به في الحقبات الزمنية السابقة.