خاص

«التجارة» تستحدث نشاط تشغيل وإدارة المنشآت الصحية الحكومية

• الهيفي لـ الجريدة.: قرار «التجارة» يكتنفه الغموض ويحتاج إلى توضيح
• خصخصة إدارة المستشفيات والتأمين الصحي الشامل للكويتيين... اقتراح قُدّم قبل سنوات
• القرار يتعلق بإدارة المنشآت الصحية لا بالأنشطة التجارية فيها

نشر في 09-11-2026
آخر تحديث 08-11-2026 | 21:39
وزير الصحة الأسبق، د. محمد الهيفي
وزير الصحة الأسبق، د. محمد الهيفي

في خطوةٍ قد تغيِّر آليات إدارة المرافق الصحية الحكومية مستقبلاً، صدر أمس بالجريدة الرسمية (الكويت اليوم) القرار 212/ 2026 عن وزير التجارة بالوكالة عبدالعزيز المرزوق، باستحداث نشاط «إدارة وتشغيل المنشآت الصحية الحكومية»، ضمن الحدود الواردة بالدليل الموحد لتصنيف الأنشطة الاقتصادية بدول الخليج.

وفي تفاصيل الخبر:

في خطوة قد تقود إلى تغيير آليات إدارة المرافق الصحية الحكومية مستقبلاً، صدر أمس في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) القرار الوزاري 212 لسنة 2026 عن وزير التجارة بالوكالة عبدالعزيز المرزوق، بشأن استحداث نشاط «إنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية الحكومية»، وذلك «ضمن الحدود المعمول بها في الدليل الموحد لتصنيف الأنشطة الاقتصادية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي». 

وأشار القرار الذي جاء بناءً على كتاب وكيل وزارة الصحة بتاريخ 25 أكتوبر الماضي، إلى أن إدارة التراخيص الصحية بوزارة الصحة هي الجهة التي ستتولى الرقابة على الأنشطة المستحدثة، علماً بأن القرار يبدأ تنفيذه والعمل به من تاريخ صدوره ونشره. 

وتعليقاً على القرار، اعتبر وزير الصحة الأسبق، د. محمد الهيفي، أنه قد يمثل تمهيداً لفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول في استثمارات تتعلق بإدارة وتشغيل المستشفيات الحكومية مع بقاء ملكيتها للدولة، مرجحاً أن يكون ذلك ضمن توجُّه مستقبلي نحو خصخصة الإدارة، وتوسيع نطاق التأمين الصحي.

الهيفي: نرجح أن يكون ذلك ضمن توجه مستقبلي نحو خصخصة الإدارة وتوسيع نطاق التأمين الصحي

وقال الهيفي، لـ  «الجريدة»، إن القرار يتعلق، بحسب قراءته، بإدارة المنشآت الصحية الحكومية نفسها وتشغيلها، وليس بالأنشطة التجارية الموجودة داخل المستشفيات، معتبراً أنه قد يتيح المجال أمام شركات متخصصة للدخول في هذا القطاع وتولي إدارة المنشآت الصحية.

وأضاف أن القرار لا يزال يكتنفه الغموض، ولا يوضح بصورة كافية طبيعة التوجه أو آليات تطبيقه، مشيراً إلى أن وزارة التجارة تحتاج إلى توضيح المشروع بصورة أكبر، لاسيما فيما يتعلق بالجهات التي ستتولى إدارة وتشغيل المنشآت الصحية الحكومية، موضحاً أن طرح خصخصة إدارة المستشفيات بالتزامن مع التأمين الصحي الشامل للكويتيين كان من الأفكار التي سبق طرحها خلال مناقشات اللجنة الصحية في مجلس الأمة، خلال فترة توليه المسؤولية، لكنه شدد على أنه شخصياً لا يؤيد هذا التوجه.

وفيما يتعلق بتجربة التأمين الصحي «عافية»، أشار الهيفي إلى أنه كان من الرافضين لها، معتبراً أنها شهدت مشكلات وتجاوزات انعكست سلباً على المستفيدين والشركات والمستشفيات، ولم تحقق من وجهة نظره، المسار الصحيح في تقديم الخدمات.

وأكد أن النظام الصحي الحكومي القائم حالياً هو الأفضل للمواطنين والمقيمين، إذ يتيح لهم الحصول على الخدمات الصحية من خلال المستشفيات الحكومية، دون الحاجة إلى الدخول في ترتيبات تأمينية إضافية، لافتاً إلى أن استمرار هذا النموذج يترتب عليه إنفاق حكومي أكبر مقارنة بنظام التأمين الذي يمكن أن يساهم في تحمّل جانب من التكاليف.

وأشار إلى إمكانية بحث نماذج مختلفة لتنظيم الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين، مع الحفاظ على حق المواطنين في الاستفادة من منظومة الرعاية الحكومية، وعدم تحميلهم أعباء إضافية نتيجة أي تغييرات مستقبلية.

back to top