توقيع اتفاقية الربط الخليجي للسكك الحديدية
ولي العهد البحريني: للمشروع أهمية استراتيجية في تطوير النقل وترابط دول مجلس التعاون
في خطوة لدفع المشروع نحو التنفيذ والتشغيل، وقّعت دول مجلس التعاون الخليجي، في البحرين أمس، الاتفاقية العامة لربط دول مجلس التعاون بمشروع السكك الحديدية الخليجية، وذلك برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد، بمشاركة وزراء النقل والمواصلات الخليجيين، في خطوة تمثّل محطة مفصلية في مسيرة المشروع الذي يستهدف ربط دول المجلس الـ 6، وتعزز حركة التنقل والتبادل التجاري بينها.
وتأتي هذه الاتفاقية تتويجاً لجهود التنسيق الخليجي الذي يهدف الى تطوير منظومة النقل والبنية التحتية، إذ تشكل إطاراً منظماً للتعاون بين الدول الأعضاء في استكمال متطلبات تنفيذ المشروع بالتنسيق مع «الهيئة الخليجية للسكك الحديدية»، التي تضطلع بدور محوري في تنظيم قطاع النقل السككي وتوحيد الأطر والمعايير الفنية والتشغيلية بين دول المجلس، بما يضمن تكامل الشبكات الوطنية ويعزز جاهزيتها للربط والتشغيل المشترك، ويفتح آفاقاً أوسع للتكامل الاقتصادي ويعزز ترابط الأسواق الخليجية.
وأكد ولي العهد البحريني، في تصريح له، أن ما يتواصل تحقيقه من إنجازاتٍ على صعيد العمل الخليجي المشترك يعكس حرص دول مجلس التعاون الخليجي على ترجمة تطلعاتها المشتركة إلى مشاريع استراتيجية ومبادرات تنموية رائدة، مشيرا إلى أن البحرين تحرص على دعم مختلف الجهود المشتركة التي من شأنها تحقيق مزيد من الإنجازات النوعية لدول وأبناء مجلس التعاون والدفع بمسارات التعاون الخليجي نحو آفاق أكثر تقدماً، بما يجسد رؤى وتطلعات قادة دول المجلس.
وأشار بن حمد إلى أهمية مواصلة تطوير منظومة النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون، وتعزيز أوجه التنسيق والتعاون المشترك في هذا القطاع الحيوي، بما يصب في رفع كفاءة شبكات النقل، وتعزيز الترابط بين دول المجلس، وتنمية دور القطاع اللوجستي، ويسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المشتركة.
من جهته، أكد الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، أن تعزيز الترابط بين شبكات النقل والخدمات اللوجستية في دول المجلس يمثّل ركيزة أساسية لصون الأمن الاقتصادي الخليجي، وضمان استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع، مشيراً إلى أن تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.
البديوي: استكمال السكك الحديدية بين دول «التعاون» بنهاية 2030
وأوضح البديوي، في كلمة له خلال الاجتماع، أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية وضرورة تعزيز التنسيق الخليجي لرفع كفاءة الاستجابة لهذه المتغيرات.
وأكد أن مشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون المستهدف استكماله بنهاية عام 2030 يمثّل أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي، لما سيؤديه من دور في تيسير حركة الركاب والبضائع وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، ورفع كفاءة منظومة النقل الخليجية وتعزيز تنافسيتها.
يُذكر أن مشروع السكك الحديدية الخليجية يستهدف إنشاء شبكة متكاملة للسكك الحديدية تمتد لنحو 2117 كيلومتراً، وتربط دول الخليج الـ 6 من دولة الكويت مروراً بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات، وصولاً إلى سلطنة عمان، لتشكل شرياناً للنقل البري بين دول المجلس.