«الخليج»: نمو قوي في التسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات
البنك عقد مؤتمر المستثمرين للربع الثالث من العام لاستعراض الأداء المالي ومناقشته
عقد بنك الخليج، الخميس الماضي، مؤتمراً للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك للربع الثالث من عام 2026، وتم تنظيم المؤتمر من EFG Hermes، وقدمه كل من الرئيس التنفيذي لبنك الخليج بالوكالة سامي محفوظ، ورئيس المديرين الماليين ديفيد تشالينور، وأدارت الحوار نائبة المدير العام لعلاقات المستثمرين في بنك الخليج دلال الدوسري.
بيئة التشغيل
واستعرض محفوظ، خلال المؤتمر الذي قدمه البنك للمستثمرين، بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية، ولمحة موجزة عن المركز العام لبنك الخليج للربع الثالث من عام 2026، حيث قال: «واصلت التطورات الإقليمية الجيوسياسية التأثير في البيئة التشغيلية خلال الربع الثالث، مما انعكس على معنويات الأسواق وأدى إلى مزيد من الحذر في اتخاذ القرارات الاستثمارية. وعلى الرغم من أن حالة عدم اليقين قد تؤثر في وتيرة النشاط الاقتصادي، فإن الكويت واصلت الاستفادة من نظام مالي مستقر والتقدم في عدد من المبادرات الوطنية، وما زلنا متفائلين بأن تحسّن الأوضاع الإقليمية من شأنه أن يعزز ثقة قطاع الأعمال ويدعم الزخم الاقتصادي على نطاق أوسع».
سامي محفوظ: البنك حصل على موافقة «المركزي» على التحول الكامل للعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية واستكمال الإجراءات المتبقية للتحول
وأضاف محفوظ: «على الصعيد المحلي، شكل صدور المرسوم المتعلق بالتمويل العقاري أبرز التطورات في الكويت، وتزامن ذلك مع تأهيل 22 تحالفاً ضمن برنامج المطور العقاري، في خطوة مهمة نحو تسريع وتيرة التطوير الإسكاني وتعزيز مشاركة القطاع الخاص».
وأردف: «في ظل هذه المعطيات، حافظ بنك الخليج على زخم الأعمال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مدفوعاً بالنمو القوي في التسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات، وقد تحقق هذا الأداء مع المحافظة على جودة الأصول من خلال الإدارة الحصيفة للائتمان. وبالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تسهم المشاريع التنموية الحكومية والإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في تعزيز فرص التمويل الواعدة، وإتاحة فرص جديدة لمختلف قطاعات أعمال البنك على المدى الطويل».
هامش الربح
من جانبه، صرح تشالينور خلال تعليقه على هامش الربح، قائلاً: «لقد شهدنا استمرارية تحسن هامش الفائدة خلال الربع الثالث، مرتفعاً بمقدار 3 نقاط أساس إضافية مقارنة بالربع الثاني، بعد التحسن البالغ 8 نقاط أساس المسجل في الربع الثاني، لكن من ناحية أخرى ارتفعت تكاليف التمويل خلال الجزء الأخير من الربع الثالث نتيجة استمرار شح السيولة وتأثيره على تسعير الودائع، إضافة إلى ارتفاع تكلفة التمويل بالعملات الأجنبية، أما فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فقد فضلنا منذ بداية العام عدم تقديم توجيهات محددة، نظراً لتعدد العوامل المتغيرة وصعوبة التنبؤ بمسار أسعار الفائدة المرجعية ومستويات السيولة».
تشالينور: إجمالي القروض ارتفع بنسبة 6.8 % منذ بداية العام متفوقاً على نمو القطاع البالغ 3.8% حتى نهاية سبتمبر 2026
نمو القروض
وفيما يتعلق بنمو القروض، أضاف: «ارتفع إجمالي القروض بنسبة 6.8% منذ بداية العام حتى تاريخه، متفوقاً على نمو القطاع البالغ 3.8% حتى نهاية سبتمبر 2026، ويُعزى هذا النمو بالكامل إلى محفظة تمويل الشركات، الذي ارتفع بنسبة 12.1% منذ بداية العام حتى تاريخه، مقابل نمو السوق البالغ 3.5%، وكما ذكرنا في اللقاء الخاص بنتائج النصف الأول، كان من المتوقع أن تشهد وتيرة نمو القروض بعض الاعتدال وذلك بعد ارتفاعها الكبير خلال الأشهر الستة الأولى».
وتابع: «أما على صعيد الخدمات المصرفية للأفراد فلا يزال هذا القطاع يحظى باهتمام خاص منا، نظراً للعوائد المجزية التي يحققها، ونحن نواصل اتباع نهج انتقائي متحفظ في منح التمويل، مع تركيز أكبر على جودة المحفظة بدلاً من التركيز على النمو. وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، ما زلنا نتوقع أن يأتي نمو القروض للعام بأكمله ضمن المستوى المرتفع من خانة الآحاد، ونتوقع أن يستقر الأداء السنوي حول هذا المستوى».
المصروفات التشغيلية
وفيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، قال تشالينور: «نود الإفادة بهذا الخصوص أن المصروفات التشغيلية ارتفعت بنسبة 8% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويُعزى ذلك إلى المصروفات المرتبطة بالمشاريع الاستراتيجية للبنك وبعض البنود غير المتكررة».
واستدرك: «نتوقع أن تعود هذه التكاليف إلى مستوياتها الطبيعية خلال العام المقبل مع اقتراب هذه المشاريع من مراحل الإنجاز النهائية. ومقارنة بالربع السابق، نرى أن المصروفات التشغيلية انخفضت بنسبة 2.5%، ما يعكس استمرار تركيزنا على ضبط التكاليف. وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية ما زلنا نتوقع أن يكون نمو المصروفات التشغيلية للعام بأكمله في المستوى المرتفع من خانة الآحاد».
ديفيد تشالينور: جودة الأصول في المحفظة الائتمانية لاتزال عند مستويات ممتازة بشكل عام مع انخفاض تكلفة الائتمان بنسبة 30%
تكاليف الائتمان
وتعليقاً على تكلفة المخاطر، علّق تشالينور قائلاً: «لا تزال جودة الأصول في المحفظة الائتمانية عند مستويات ممتازة بشكل عام، فقد انخفضت تكلفة الائتمان بمقدار 8.1 ملايين د.ك، أو بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما أدى إلى تراجع تكلفة المخاطر إلى 40 نقطة أساس. وارتفعت قروض المرحلة الثانية بشكل طفيف إلى 3.2%، ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى خفض تصنيف بعض حسابات عملاء البنك من الشركات خلال هذا الربع».
واستطرد: «مع ذلك، لا تزال النسبة من بين الأدنى على مستوى السوق، بما يدل على سلامة المحفظة الائتمانية بوجه عام، أما بالنسبة للتوقعات فقد قمنا خلال النصف الأول بخفض توقعاتنا لتكلفة المخاطر للعام بأكمله إلى أقل من 50 نقطة أساس، واستناداً إلى الأداء الذي حققه البنك خلال الأشهر التسعة الأولى، فإننا ما زلنا نتوقع أن تبلغ نتيجة السنة بأكملها أقل من هذا المستوى».
إيرادات من غير الفوائد
وفيما يتعلق بالإيرادات من غير الفوائد، قال: «بلغت الإيرادات من غير الفوائد 30.8 مليون د.ك خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مسجلة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ويأتي ذلك بعد تحقيق نمو بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام، حيث يُعزى التراجع في الربع الثالث بصورة رئيسية إلى انخفاض عمولات منح التسهيلات الائتمانية نتيجة عدم تسجيل محفظة التسهيلات الائتمانية للشركات نمواً خلال الربع، إلى جانب تراجع الإيرادات المرتبطة بالبطاقات المصرفية».
التحول إلى بنك إسلامي
وفيما يتعلق بالخطوات التالية والجدول الزمني المتوقع لتحول بنك الخليج إلى بنك إسلامي، قال محفوظ: «في البداية، من المهم توضيح أن الموافقة الحالية تعد موافقة مرحلية، وليست الموافقة النهائية لمزاولة أعمالنا كبنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتتيح هذه الموافقة لبنك الخليج البدء في إجراءات التحول واستكمال المتطلبات اللازمة للحصول على ترخيص لمزاولة الأعمال المصرفية الإسلامية من الجهات المختصة».
وأضاف: «تشمل الخطوات المقبلة الحصول على موافقة المساهمين، وتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي والسجل التجاري للبنك، واستكمال الإجراءات المؤسسية والإدارية اللازمة، إلى جانب الترتيبات المطلوبة مع عملائنا، ونظراً لأن العملية تشمل عدداً من الأطراف الخارجية فلا يمكننا تحديد إطار زمني دقيق في الوقت الحالي، وسنقوم بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية وفقاً لمتطلبات الإفصاح المعمول بها».
سامي محفوظ: الكويت واصلت الاستفادة من نظام مالي مستقر والتقدم في عدد من المبادرات الوطنية
شكر وتقدير
واختتم محفوظ تصريحاته قائلاً: «نظراً لأن هذه هي آخر مكالمة لمؤتمر المحللين يشارك فيها ديفيد بصفته رئيس المديرين الماليين في بنك الخليج قبل اختتام مسيرته التنفيذية، وأود أن أتوجه إليه شخصياً بالشكر على قيادته وصداقته والتزامه وإسهاماته القيّمة في البنك على مدى السنوات الخمس الماضية».
وأردف: «كما يسعدني أن أرحب بليتي ماثيوز في منصب رئيس المديرين الماليين بالوكالة، حيث أمضت ليتي 10 أعوام في العمل لدى بنك الخليج، وتولت خلالها منصب نائبة رئيس المديرين الماليين، وتتمتع بخبرة واسعة في القطاع المصرفي والشؤون المالية، إلى جانب معرفتها العميقة بأعمال البنك، كما أود أن أعلن للجميع عن توسيع نطاق مهام دلال، حيث ستتولى منصب نائب رئيس المديرين الماليين، وستدعم ليتي والبنك خلال المرحلة المقبلة من مسيرته».