السلطات الأميركية تحقق في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

• تسجيل 9 بلاغات عن ظهور أورام لدى مرضى تلقوا علاج «زولجينسما» من إنتاج «نوفارتس»
• «الغذاء والدواء» تراقب مخاطر الإصابة بالأورام الخبيثة وتدرس الحاجة إلى إجراءات تنظيمية

نشر في 08-11-2026 | 09:48
آخر تحديث 08-11-2026 | 09:52
علاج «زولجينسما» الجيني الذي تنتجه شركة «نوفارتس» السويسرية
علاج «زولجينسما» الجيني الذي تنتجه شركة «نوفارتس» السويسرية

تحقق هيئة الغذاء والدواء الأميركية في تقارير عن إصابة أطفال بالسرطان بعد تلقيهم علاج جيني بعقار «زولجينسما»، المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي، وهو مرض وراثي نادر قد يؤدي إلى الوفاة قبل بلوغ الطفل عامه الثاني.

وقالت الهيئة إنها تراجع بلاغات عن ظهور أورام لدى عدة أطفال خضعوا للعلاج بالعقار، الذي تنتجه شركة «نوفارتس» السويسرية. وأوضحت منظمة «إس إم إيه يوروب» الأوروبية المعنية بمرضى الضمور العضلي الشوكي، نقلا عن رسالة من الشركة، أن أكثر من 6 آلاف مريض تلقوا العقار منذ حصوله على الموافقة، وأن الشركة سجلت تسعة بلاغات عن ظهور أورام لدى مرضى خضعوا للعلاج.

وكان «زولجينسما» قبل بضع سنوات أغلى دواء في العالم، إذ بلغ سعره نحو مليوني يورو. وحصل على الموافقة للاستخدام في الولايات المتحدة عام 2019، وفي أوروبا عام 2020، للأطفال دون سن الثانية المصابين بالضمور العضلي الشوكي.

ويعتمد العلاج على إعطاء المريض جرعة واحدة عن طريق التسريب الوريدي، بهدف تعويض وظيفة جين (SMN1) المفقود أو غير الفعال، وهو الجين المسؤول عن المرض. وتُستخدم في هذه العملية فيروسات معدلة تُعرف باسم النواقل المرتبطة بالفيروسات الغدية (AAV)، لنقل نسخة سليمة من الجين إلى خلايا الجسم.

وأظهرت تحليلات أن الحمض النووي للفيروس المستخدم في العلاج وُجد داخل أنسجة الأورام في حالتين. ووفقا لهيئة الغذاء والدواء الأميركية، ظهرت الأورام في الجهاز العصبي المركزي والطرفي، ومنطقة العمود الفقري والكلى.

وقالت منظمة «إس إم إيه يوروب»، نقلا عن شركة «نوفارتس»، إن المريضين المعنيين تلقيا العلاج ولا يزالان يخضعان للمتابعة الطبية. وأكدت الشركة أنها تشير في المعلومات الطبية الخاصة بالعقار إلى احتمال وجود خطر للإصابة بالأورام.

ولا يقتصر استخدام النواقل المرتبطة بالفيروسات الغدية على عقار «زولجينسما»، إذ تُستخدم أيضا في علاجات جينية أخرى لنقل الجينات. وأشارت هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى تقريرين علميين نُشرا مؤخرا بشأن حالات إصابة بالسرطان بعد تلقي علاجات جينية مماثلة.

وقالت الهيئة إنها تراقب عن كثب خطر الإصابة بالأورام، بما فيها الأورام الخبيثة، لدى المرضى الذين يتلقون علاجات جينية تعتمد على هذه النواقل، وإنها تدرس ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية. لكنها أكدت أن فوائد العلاج بعقار «زولجينسما» لا تزال تفوق مخاطره المحتملة.

back to top