واشنطن تتمسك بالضغط على حزب الله وتُبعد دبلوماسياً لبنانياً

نشر في 07-11-2026
آخر تحديث 07-11-2026 | 19:13
إبراهيم شرارة
إبراهيم شرارة

استفاق لبنان على إجراء أميركي جديد يحمل في طياته المزيد من مؤشرات الضغط المستمر من واشنطن على بيروت، إذ أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الجانب اللبناني باعتبار القنصل العام للبنان في ديترويت، إبراهيم شرارة، شخصاً غير مرغوب فيه بالولايات المتحدة، وبوجوب مغادرته الأراضي الأميركية في موعد أقصاه اليوم الأحد. 

جاء القرار بعد أيام من نشر موقع واشنطن فري بيكون المحافظ تقريراً للصحافي تشاك روس، أعاد فيه نشر تصريحات وتدوينات منسوبة إلى شرارة على وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد فيها بهجوم عام 1983 الذي استهدف ثكنة مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في بيروت، وأسفر حينها عن مقتل 241 عسكرياً أميركياً، وتناول حضوره مناسبة للجالية العربية الأميركية في ميشيغان عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس شارك فيها السيناتور الديموقراطي المنتخب عبدالرحمن السيد، المعروف باسم عبدول.

وتشير هذه الخطوة إلى استمرار سياسة الضغط القصوى، وحتى لو تراجعت الولايات المتحدة عن مسار الحرب العسكرية، إلا أن مسار الحرب السياسية سيبقى مستمراً، سواء من خلال التهديد بالعقوبات وفرضها، أو من خلال التشديد الأميركي على ضرورة مواصلة الضغط على حزب الله أو على مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين، في سبيل السعي إلى فصل ملف لبنان عن إيران وتفكيك الحزب ومؤسساته في الداخل. 

أما المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي يبدو أنها دخلت حالة موت سريري في هذه المرحلة، فإن واشنطن ستتابع ضغوطها في سبيل فصل المسار السياسي للاتفاق على المسار التنفيذي، إذ إنَّ كل المعطيات لدى الأميركيين تشير إلى رفض الجيش اللبناني تنفيذ متطلبات الاتفاق والدخول في مواجهة مع حزب الله لسحب سلاحه، بينما ستسعى واشنطن إلى إقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن الدولي كقرار ناظم للعلاقة بين لبنان وإسرائيل على طريق الدفع باتجاه اتفاق سلام يريده ترامب قبل انتهاء ولايته، مع ما يعنيه ذلك من احتمالات لتفجير الوضع الداخلي.

وبحسب مصادر دبلوماسية، هناك اهتمام أميركي مستمر ومباشر بقضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، وضرورة استكمال التحقيق حتى النهاية، وعدم تمييعه أو تأخيره، مع إصرار أميركي على إحالة القضية إلى المجلس العدلي.

كما أن واشنطن تبدو مهتمة بإلغاء قانون مقاطعة اسرائيل، وسط معلومات تتحدث عن رسائل جديدة تبلغتها الدولة اللبنانية حول إقرار قانون جديد يلغي المقاطعة والحظر، وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأميركية تلوّح إلى مراقبة الكتل النيابية التي ستؤيد أو تعارض إقرار هذه القانون. وهذا يدل حتى الآن على استمرار النهج الضاغط والمتشدد أميركياً.

back to top