الكندري لـ الجريدة.: بعض تحاليل المناعة تظهر إيجابية لدى 50% من الأصحاء
«تشخيص الروماتيزم يعتمد على التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي»
أكدت طبيبة الأطفال وأمراض الروماتيزم في مستشفى الأميري، د. أنوار الكندري، أن إيجابية بعض الفحوصات المرتبطة بالمناعة لا تعني بالضرورة الإصابة بمرض مناعي أو روماتيزمي، مشيرة إلى أن نسب الإيجابية قد تصل إلى ما بين 30 و50 بالمئة في بعض الاختبارات لدى أشخاص لا يعانون أي مرض روماتيزمي، مما يستدعي عدم الاعتماد على نتائج التحاليل وحدها في التشخيص.
وقالت الكندري لـ «الجريدة» إن تشخيص الأمراض الروماتيزمية والمناعية لدى الأطفال يعتمد بصورة أساسية على التاريخ المرضي المفصل والفحص الإكلينيكي الشامل، موضحة أن نتائج الفحوصات المخبرية يجب تفسيرها في ضوء الأعراض والعلامات السريرية، وليس بمعزل عن بقية عناصر التقييم الطبي.
وذكرت أن الفحوصات المخبرية المستخدمة في تقييم هذه الأمراض تشمل مؤشرات الالتهاب، مثل سرعة الترسيب، وبعض الأجسام المضادة المرتبطة بالأمراض الروماتيزمية، إلا أن ظهور نتيجة إيجابية لا يكفي وحده لتأكيد الإصابة، إذ قد تظهر بعض هذه النتائج لدى أشخاص لا يعانون أمراضاً روماتيزمية.
وأضافت أن التشخيص يبدأ بتقييم التاريخ المرضي للطفل، ثم إجراء فحص إكلينيكي شامل من الرأس إلى القدمين، بحثاً عن العلامات التي قد تشير إلى وجود مرض روماتيزمي، مؤكدة أهمية الجمع بين الأعراض والفحص السريري ونتائج التحاليل للوصول إلى التشخيص الصحيح.
حالات الروماتيزم
وأوضحت أن الأمراض الروماتيزمية لدى الأطفال تشمل حالات متعددة، من بينها التهابات المفاصل والعضلات، إلى جانب أمراض مناعية قد تؤثر على أعضاء مختلفة من الجسم، مثل الذئبة الحمراء التي يمكن أن تصيب الأطفال أيضاً، ولا تقتصر على البالغين.
وفيما يتعلق بالعلاج، أشارت إلى أن معظم الأمراض الروماتيزمية التي يتعامل معها الأطباء تعتبر من الأمراض المزمنة، إلا أن مسارها يختلف من حالة إلى أخرى، إذ قد تتحسن حالة بعض الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل مع تقدم العمر وتنتهي الأعراض خلال مرحلة الطفولة، في حين تستمر الإصابة لدى آخرين حتى مرحلة البلوغ.
ولفتت إلى أن أمراضاً أخرى، مثل الذئبة الحمراء والتهاب العضلات المصحوب بالتهاب الجلد، قد تستمر إلى مرحلة البلوغ، مما يتطلب متابعة طبية مستمرة وفقاً لطبيعة المرض ومدى نشاطه، مبينة أن الخيارات العلاجية تختلف بحسب التشخيص والحالة الصحية للطفل، وتشمل العلاجات البيولوجية التي تُعطى عن طريق الحقن لبعض المرضى، وهي متاحة للأطفال والبالغين وفقا للحاجة الطبية.