ترمب يقرّ بهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.. ويحمل حرب إيران المسؤولية

• الرئيس الأميركي مهنئاً الديمقراطيين: اتطلع للعمل معهم من أجل مصلحة بلدنا
• الديمقراطيون انتزعوا 6 مقاعد في مجلس الشيوخ ويتقدمون في مجلس النواب
• اختراق معاقل الجمهوريين في تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية
• اتهامات من داخل الحزب لترمب بالتسبب في الخسائر بسبب غلاء المعيشة وسياساته

نشر في 04-11-2026 | 13:42
آخر تحديث 04-11-2026 | 13:43
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهزيمة حزبه في انتخابات التجديد النصفي، معترفاً بأن الحرب مع إيران أسهمت في الخسارة المدوية للجمهوريين، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ واقتربوا من حسم مجلس النواب، في ضربة قوية لأجندته التشريعية.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع قناة «فوكس نيوز» مساء الثلاثاء: «أعتقد أن الأمر مرده جزئياً إلى إيران، لكن في الوقت نفسه، يدرك الناس أهمية ما فعلته حيال إيران».

ورأى أن الأميركيين ربما لم يكونوا مستعدين للعواقب قصيرة الأمد لارتفاع أسعار البنزين، مضيفاً أن المهمة في إيران لم تكتمل بعد، «وقد نقدم على ذلك وقد لا نفعل».

وهنأ الرئيس الأميركي الديمقراطيين قائلاً إنه يتطلع إلى العمل معهم «من أجل مصلحة بلدنا»، لكنه شدد على أنهم، رغم سيطرتهم على الكونغرس، ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض إرادتهم. وتوقع أن يرسلوا إليه تشريعات وصفها بأنها «جنونية»، متعهداً باستخدام حق النقض ضدها.

كما حمّل ترامب شبكة «فوكس نيوز» نفسها جانباً من المسؤولية عن الخسائر، متهما إياها بمواصلة استضافة معارضين ديمقراطيين.

اختراق في معاقل الجمهوريين

وحصد الديمقراطيون حتى الآن 52 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بعدما انتزعوا ستة مقاعد من الجمهوريين، فيما تحول أكثر من ستة مقاعد في مجلس النواب لمصلحتهم، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».

وامتدت الموجة الديمقراطية إلى عمق المناطق الأكثر ولاء للجمهوريين، إذ انتخبت تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عقود.

وانتزع الديمقراطيون كذلك مناصب حكام ولايات من الجمهوريين، إذ فازت كيشا لانس بوتومز في جورجيا، وإيمي أكتون في أوهايو، وجينا هينوجوسا في تكساس، وفاز رود ساند في آيوا.

وأظهر استطلاع «إيه بي فوتر بول» أن معظم الناخبين يحمّلون إدارة ترامب مسؤولية ارتفاع التكاليف، ويريدون من الكونغرس فرض مزيد من القيود عليه.

اتهامات من داخل الحزب

وسارع مسؤولون في الحملات الانتخابية للحزب الجمهوري إلى تحميل ترمب مسؤولية الخسائر الشاملة، لا سيما في سباقات مجلس الشيوخ.

واعتبر مسؤولان في هذه الحملات أن الهزائم في كارولاينا الجنوبية وأوهايو وتكساس، وهي ولايات فاز بها ترمب بسهولة قبل عامين، تمثل رفضاً صريحاً ومباشراً للرئيس.

وقال مستشارون استراتيجيون جمهوريون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمشاركة مداولات داخلية، إن ترمب طلب من الناخبين التصرف كأنه مدرج شخصياً على بطاقات الاقتراع، وهو ما فعلوه بالفعل، لكن ليس بالصورة التي تمناها.

وأضافوا أن الناخبين لم يكونوا راضين عن سياساته، واستاؤوا مما اعتبروه تفاقما لأزمة غلاء المعيشة من جانبه، مؤكدين أن قيادات الحزب تدرك أن ترمب وفريقه هم من تسببوا في الخسارة.

وبعد انتزاع الديمقراطيين مقعد تكساس في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عام 1988، إضافة إلى منصب حاكم الولاية، قال المدير التنفيذي السابق للحزب الجمهوري في الولاية واين هاميلتون: «هل تلخّص عبارة ‘لقد لُقّنا درسا قاسيا ومُنينا بهزيمة نكراء! الوضع بوضوح كاف؟»، مضيفاً: «ببساطة، لا يمكنك التغلب على مثل هذه الأجواء المشحونة».

back to top