خاص

سفير بيرو لـ الجريدة•: تجربتي بالكويت علمتني دروساً في الصداقة والتعامل مع الظروف الصعبة

خيمينيز: الكويت أكثر من وطن ثانٍ... والعلاقات الإنسانية ستبقى أبرز ذكرياتي فيها

نشر في 02-11-2026
آخر تحديث 02-11-2026 | 20:14
كارلوس خيمينيز
كارلوس خيمينيز

أكد سفير بيرو لدى الكويت، كارلوس خيمينيز، أن تجربته الدبلوماسية في البلاد، التي امتدت نحو سنتين ونصف السنة، ستبقى من المحطات المهمة في مسيرته المهنية والإنسانية، مشيرا إلى أن الكويت لم تكن بالنسبة إليه مجرد محطة عمل أو وطن ثانٍ، بل أصبحت صديقاً يختاره ويعتز بعلاقته معه.

وقال خيمينيز، في مقابلة وداعية مع «الجريدة»، إن أكثر ما يميّز تجربته في الكويت هو ما تعلّمه من المجتمع الكويتي، خصوصاً في مجال الصداقة والانفتاح والقدرة على التعامل مع الظروف الصعبة، لافتاً إلى أن الدبلوماسيين يتنقلون بين دول العالم ويكتسبون تجارب متنوعة، لكن بعض التجارب تترك أثراً أعمق من غيرها.

وأضاف أن الكويت ستبقى من التجارب التي سيحملها معه عند عودته إلى بلاده، موضحاً أن ما لمسه خلال فترة وجوده في البلاد، ولا سيما في ظل الظروف والتحديات التي شهدتها المنطقة، منحه دروساً مهمة في كيفية التعامل مع الأوضاع المختلفة والتكيف معها.

وعن إمكانية اعتبار الكويت وطناً ثانياً له، قال خيمينيز، إن علاقته بالبلاد تتجاوز هذا الوصف، مضيفاً: «الكويت أكثر من وطن ثانٍ، إنها صديق».

وأوضح أن الصداقة تحمل بالنسبة إليه معنى خاصاً، مستشهداً بمقولة متداولة في اللغة الإسبانية مفادها أن الإنسان لا يختار عائلته، لكنه يستطيع اختيار أصدقائه، معتبراً أن الكويت أصبحت صديقاً اختاره ويعتز به.

وفي حديثه عن أكثر ما سيفتقده بعد مغادرته البلاد، أشار إلى الصداقات التي كوّنها، فضلاً عن أجواء الانفتاح وحرية التعبير وتبادل الأفكار المختلفة، معتبراً أن الكويت توفر مساحة مهمة للتفاعل والحوار ومناقشة موضوعات قد لا تتوافر بالقدر نفسه في مجتمعات أخرى.

ولفت إلى أن هذه البيئة، إلى جانب العلاقات الإنسانية التي بناها خلال فترة عمله، ستبقى من أبرز الذكريات التي سيحتفظ بها عن الكويت.

وأشار إلى أن خلفيته الآتية من مدينة صحراوية في بيرو جعلت أجواء الكويت مألوفة له إلى حد ما، موضحاً أن بلاده تشهد بدورها ظواهر مناخية مختلفة، وأن تجربة العيش في بلدان متباينة المناخ تحمل مزيجاً من المشاعر والانطباعات.

وفي تقييمه للتجربة المهنية التي اكتسبها في الكويت، اعتبر خيمينيز، أن العمل الدبلوماسي فيها يشكّل مدرسة مهمة، لما يتيحه من فرصة للتعامل مع مواقف وسياقات متعددة، سواء على المستوى الثنائي أو في المحافل المتعددة الطرف.

وأوضح أن الخدمة الدبلوماسية المهنية تقوم على القدرة على إدارة المواقف المختلفة وفهم السياقات المتنوعة، مشيراً إلى أن تجربته لم تقتصر على الجوانب المهنية، بل شملت أيضاً التعرف إلى طبيعة المجتمع الكويتي وبناء علاقات قائمة على الود والاحترام المتبادل.

وشدد على أهمية التمييز بين الود في العلاقات الإنسانية وبين استغلاله، مؤكداً أن الهدف من العمل الدبلوماسي لا يقتصر على إقامة الصداقات، بل يشمل أيضاً تعزيز العلاقات بين البلدين وبناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعبين.

وعن الملفات التي كان يتمنى إنجازها خلال فترة عمله، أوضح خيمينيز أن الدبلوماسي قد يصل إلى منصبه حاملاً قائمة من الأهداف والطموحات، لكنه يدرك مع مرور الوقت أهمية التركيز على الأولويات، ولا سيما ما يخدم العلاقات الثنائية ويعزز الجسور بين البلدين.

وأضاف أن العبرة ليست بعدد الأهداف التي يضعها الدبلوماسي لنفسه، بل بقدرته على تحديد ما ينبغي إنجازه فعلاً لتحقيق نتائج ملموسة في العلاقات بين بلاده والدولة المضيفة.

ووجّه السفير، الذي سيغادر الكويت بداية الشهر المقبل، رسالة إلى زميله الذي سيتولى المهمة الدبلوماسية في الكويت، داعياً إياه إلى الاستمتاع بالتجربة والانفتاح على المجتمع الكويتي والتعرُّف إلى أبنائه، والاستفادة من فرصة العمل في بلد يتمتع بأجواء من الود والضيافة.

وقال إن العمل الدبلوماسي يتيح امتيازاً نادراً يتمثل في الانتقال بين المجتمعات والتعرُّف إلى ثقافات وشعوب مختلفة، مؤكداً أن على الدبلوماسي أن يدرك قيمة هذه الفرصة، وأن يستفيد منها إلى أقصى حد.

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد مغادرة الكويت، أوضح أنه سيعود إلى وزارة الخارجية في بلاده، حيث لا تزال أمامه سنوات من العمل الدبلوماسي، معرباً عن أمله في مواصلة الإسهام بتعزيز العلاقات بين بيرو والكويت، والبناء على ما تحقق خلال فترة مهمته.

back to top