السفير الشمالي: الذكرى الـ 65 للعلاقات الدبلوماسية الكويتية - الهندية تجسد مسيرة متجذرة وصداقة عريقة

اتفاقيات ترى النور قريباً تسهم في توطيد الشراكة الاستراتيجية بالمرحلة المقبلة

نشر في 02-11-2026
آخر تحديث 02-11-2026 | 20:08
مشعل الشمالي
مشعل الشمالي

أكد سفير الكويت لدى الهند مشعل الشمالي، أن الذكرى الـ 65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الكويتية- الهندية، التي يحتفل بها البلدان هذا العام، تُجسِّد مسيرة طويلة متجذرة في غابر التاريخ، وقِصَّة صداقة عريقة تعود جذورها إلى ستة قرون خلت قائمة على تواصل تجاري واجتماعي وإنساني راسخ مترابط ووثيق.

وقال الشمالي لـ «كونا»، اليوم، إن مسيرة العلاقات الكويتية- الهندية، الممتدة على مدى 65 عاماً، رسمت مساراً حافلاً بالإنجازات، تُوجت بتوقيع قُرابة 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون في شتى المجالات، تشمل: السياسة، والدفاع، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والثقافة، والصحة، والرياضة، والعمالة، والطيران المدني، والطاقة، وغيرها الكثير.

وأضاف أن عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لا تزال قيد النظر والتفاوض بين الجانبين، وسترى النور قريباً، ومن شأنها الإسهام في توطيد الشراكة الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في أبعادها الاقتصادية والتجارية.

وذكر أن البلدين جمعتهما روابط تاريخية عميقة نشأت بفضل التواصل والتبادل التجاري عبر الطرق البحرية، حتى اتخذت العلاقات طابعاً رسمياً بإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1961، ثم تعزَّزت بفضل تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين.

وأوضح أن تبادل الزيارات المتلاحقة، على مختلف المستويات، أسهم في تطور العلاقات الثنائية ونموها في شتى أبعادها، حتى ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وجاء ذلك خلال الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الكويت في ديسمبر 2024، انطلاقاً من الحرص المتبادل على تحقيق تطلعات الشعبين الصديقين في إطار الرؤى الوطنية للمستقبل، ممثلة في رؤية «كويت 2035»، ورؤية فيكسيت بهارات 2047 (رؤية الهند المتقدمة بحلول عام 2047).

وبيَّن السفير الشمالي أنه في إطار هذه الشراكة الاستراتيجية، ومن منطلق الحرص المشترك على الارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب، تشهد المسيرة الثنائية اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً يتجلَّى في التنسيق المستمر بين القيادات السياسية والاقتصادية في البلدين، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وفي استمرارية المشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية، إلى جانب اجتماعات اللجان ومجموعات العمل التخصصية المشتركة.

وقال إن الهند تُعد أحد أهم الشركاء التجاريين للكويت، حيث تعمل الاستثمارات الكويتية في الهند بنجاح في قطاعات حيوية تُسهم في تنمية الاقتصاد الهندي، وتعود بالنفع على تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الكويتي.

وأعرب عن الأمل أن تشهد المرحلة المقبلة تدفقاً أكبر للاستثمارات الكويتية نحو الهند، وأن نشهد في المقابل استثمارات هندية بالسوق الكويتي في المجالات التي تُسهم في الارتقاء بالاقتصاد الوطني، كما تُعد الكويت من أهم موردي النفط والغاز إلى الهند، حيث تغطي صادراتها نحو 5 في المئة من احتياجات الهند للطاقة.

وأشار السفير الشمالي إلى أن رؤيتَي «كويت جديدة 2035» و«الهند المتقدمة 2047» تُوفران فرصة سانحة لتطوير أطر التعاون الثنائي وتوسيعها في مختلف المجالات، سعياً إلى تحقيق منافع متبادلة تُسهم في تلبية تطلعات شعبَي البلدين.

back to top