بالقلم الأحمر: مرضى مع أوسكار!

نشر في 02-11-2026
آخر تحديث 01-11-2026 | 18:01
 الجازي طارق السنافي

مشهد متكرر نشاهده في كل مراجعة للمستشفيات، ينزل المراجع على ريوله «صاحي»، ويدخل المستشفى ثم يستخدم الكرسي المتحرك ليخترق الطابور كحالة طارئة! وهذه «التمثيلية» يمارسها الكثير من المراجعين -وليس الكل- لكنها انتشرت من فكرة قولبها براسه «الفرّاش» حتى يحصل على كم دينار إكرامية شكر على «تخطي الدور»!

هناك العشرات من الناس وكبار السن الذين لا يستهوون هذا النوع من «التمثيل الدرامي»، ويراجعون المستشفى بشكل طبيعي، لكن دورهم يمر ويعدي ويتأخرون بسبب بعض ضعاف النفوس الذين يتمارضون لرؤية الطبيب والانتهاء من المراجعة بشكل أسرع!

هذا الموضوع يجب أن نتوقف عنده، أولاً عند ظاهرة «العجلة» وعدم احترام دور الآخرين، حيث إن كثيراً من المرضى والمراجعين يطرقون الأبواب أو «يدرعمون» أثناء الفحص ووجود مراجعين، ويسطرون أمام الأبواب بانتظار الاقتحام، وثانياً نقف عند موضوع ثقافة «الإكراميات» التي ساهمت في تجاوز الدور والنظام وعدم احترام المرضى الآخرين ووقتهم وسنهم ومرضهم.

وهنا يجب أن تضع وزارة الصحة متمثلة بإدارة المستشفيات حلّاً وضوابط لهذه الثقافة السلبية والسلوك المزعج، حتى وإن كان المريض على «ويل تشير» أو كرسي متحرك هذا لا يمنعه من الانتظار في الدور، وهنا نستثني كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالتهم حرجة، وغير ذلك ينتظر من هو على «كرسي متحرك» حاله حال الناس الذين دخلوا يمشون على ريولهم!

أتذكر بأنني كنت أراجع في مستشفى مبارك بمنطقة الجابرية، وجدت «طابور» كراسي متحركة وأنا انتظر بالدور وهم يدخلون عالطبيب متخطين دوري، سألني الفرّاش إن كنت أرغب بالجلوس على «wheelchair» حتى يحصل على إكراميته وأطوف بسرعة فقلت: لأ! 

وكان بجانبي رجل كبير بالسن انتظر كذلك فترة أطول بسبب أصحاب الخطة الخمسية! 

عموماً: استغلال الكرسي المتحرك على أنه «تذكرة fastpass» ليسرع الدخول عالطبيب أمر لا بد أن ينتهي والحل بانتظارهم للدور سواء على كرسي متحرك أو لا.

احترام المراجعين والمرضى يجب أن يكون ثقافة قبل القانون. وهذا دور وزارة الصحة لتنظيمه.

بالقلم الأحمر: هؤلاء المتمارضون المفروض يصرفون لهم جائزة أوسكار بدلاً من الأدوية!

back to top