«إف بي آي» يتهم كوريا الشمالية بسرقة 6.3 مليارات دولار من «باينانس»

• المحققون حملوا مجموعة «تريدر ترايتور» مسؤولية الهجوم الإلكتروني.. ونشر قائمة تضم نحو 500 عنوان مشتبه به
• «باينانس» أعلنت تعويض 90% من الأموال المسروقة وأكدت أنها ستغطي الخسائر بالكامل

نشر في 01-11-2026 | 08:30
آخر تحديث 01-11-2026 | 08:36
No Image Caption

اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي «إف بي آي» كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6,3 مليارات دولار من خلال اختراق منصة «باينانس».

وذكر «إف بي آي» في بيان أن «جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة باينانس لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 أكتوبر».

ويؤكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور»، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة «إيثر» المشفرة الخاصة بشبكة «إيثيريوم».

وجاء في البيان «يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقا لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيدا لمراحل أخرى من غسل الأموال».

والتمويل اللامركزي هي خدمات مالية تعمل على قاعدة بيانات «البلوكتشين». أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.

500 عنوان مشتبه به

ونشر «إف بي آي» قائمة تضم حوالى 500 عنوان على شبكة «إيثيريوم» يستخدمها أعضاء «تريدر ترايتور» لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل «البلوكتشين» حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكوكا حول تورط بيونغ يانغ.

وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

ويعادل المبلغ المسروق أربع مرات ما كانت المجموعة ذاتها استولت عليه، وفق مكتب التحقيقات الفدرالي، من منصة «بايبِت» في فبراير 2025، أي ما يعادل 1,5 مليار دولار، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأظهر حجم عملية القرصنة التي استهدفت منصة «باينانس» قدرة كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصاروخية البالستية، على الحصول على إيرادات بطرق غير مشروعة.

ومجموعة «ترايدر ترايتور» هي جزء من مجموعة «لازاروس» التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت «لازاروس» عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» ردا على الفيلم الساخر «ذي انترفيو» الذي يتناول كوريا الشمالية.

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأميركي عام 2020، تضم وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم «المكتب 121»، ستة آلاف عنصر يعملون أيضا من خارج البلاد، خصوصا من بيلاروس والصين والهند وماليزيا وروسيا.

ومنصة «باينانس» هي الأولى عالميا من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم.

وأفادت المجموعة السبت بأن عملاءها سيتمكنون مجدداً، اعتباراً من الأحد، من إجراء عمليات السحب بعدما علّقتها عقب السرقة بهدف وقف استنزاف الأموال.

وأكدت المنصة التي تعمل على تتبع الأصول المسروقة بالتعاون مع أطراف أخرى في منظومة العملات المشفرة، أنه لن يلحق أي ضرر بعملائها.

وأعلنت أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية من أجل تعويض 90 في المئة من مبلغ 6,3 مليارات دولار سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.

وذكرت الشركة على «إكس»، «موقفنا لم يتغير: ستتولى باينانس تغطية كل الخسائر الناجمة عن الأموال المسروقة في هذه الواقعة بالكامل».

وأوضحت باينانس أن الـ10% المتبقية من الرموز الرقمية «أقل سيولة، ما يعني أنها قد تستغرق وقتا أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة».

ويأتي الهجوم الإلكتروني على «باينانس» فيما يبدي مراقبون مخاوف عدة من أن تعرّض قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات للخطر.

back to top