«بيت التمويل»: نمو قوي في الأنشطة المصرفية الرئيسية

البنك عقد المؤتمر التحليلي للمجموعة عن الفترة حتى نهاية الربع الثالث من العام

نشر في 29-10-2026
آخر تحديث 29-10-2026 | 18:53
عبدالكريم السمدان - فهد المخيزيم
عبدالكريم السمدان - فهد المخيزيم

عقد بيت التمويل الكويتي المؤتمر التحليلي لأداء ونتائج المجموعة عن الفترة حتى نهاية الربع الثالث 2026، بمشاركة رئيس المالية للمجموعة، عبدالكريم السمدان، ورئيس الخدمات المصرفية الدولية للمجموعة بالتكليف، رئيس الاستراتيجية للمجموعة، م. فهد المخيزيم.

نمو قوي 

بداية؛ قال السمدان إن الأداء المالي لمجموعة بيت التمويل الكويتي حتى الربع الثالث من العام، أظهر نمواً قوياً في أنشطتها المصرفية الرئيسية، مستعرضا أبرز مؤشرات الأداء المالي في ضوء ما أظهرته المؤشرات والأرقام، حيث ذكر أن نتائج الأشهر التسعة تعكس تحسنًا في قاعدة الأرباح التشغيلية، مدعومًا بنمو إيرادات التمويل والأتعاب وانخفاض المصروفات. فقد ارتفع صافي إيرادات التشغيل بنسبة 11.7 بالمئة على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 1 مليار دينار، فيما بلغت نسبة التكلفة إلى الإيرادات 30.8 بالمئة. وارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 6.2 بالمئة إلى 523.4 مليون دينار.

عبدالكريم السمدان: تحسن كبير في قاعدة الأرباح التشغيلية ونمو إيرادات التمويل وتقليص النفقات

وارتفعت محفظة التمويل نسبة 7.5 بالمئة عن مستواها في نهاية العام السابق، بما يعكس استمرار توظيف السيولة في تمويل العملاء.

وذكر أن المجموعة تستفيد من التنوع الجغرافي لعملياتها، فقد أسهمت العمليات الدولية في نهاية سبتمبر بحوالي 38.6 بالمئة من تمويلات المجموعة و49.6 بالمئة من ودائعها.

وأضاف: إن الفارق بين نمو الإيرادات والمصروفات إيجابيًا، مقارنة بفترة الأشهر التسعة المماثلة من العام السابق، ارتفعت إيرادات التشغيل بنسبة 6.7 بالمئة، في حين انخفضت المصروفات بنسبة 3.0 بالمئة إلى 447.5 مليون دينار، ونتيجة لذلك، تحسنت نسبة التكلفة إلى الإيرادات بمقدار 3.1 نقاط مئوية لتبلغ 30.8 بالمئة.

كما أوضح أن رصيد المخصصات الرقابية لا يزال أعلى من رصيد الخسائر الائتمانية المتوقعة وفقًا للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9. فمقابل خسائر ائتمانية متوقعة بقيمة 549.8 مليونا، بلغ رصيد المخصصات وفقًا لتعليمات بنك الكويت المركزي 1.049.7 مليون دينار. ونتج عن ذلك هامش مخصصات 499.9 مليونا.

وفيما يخص مؤشرات السيولة، أكد السمدان أنها تظل في سبتمبر أعلى بصورة مريحة من الحدود الدنيا الرقابية الحالية، فقد بلغ معدل تغطية السيولة 137.0 بالمئة، وصافي نسبة التمويل المستقر 120.7 بالمئة، متجاوزين الحد الأدنى البالغ 80 بالمئة لكل منهما. وبلغت نسبة التمويل إلى الودائع في الكويت 84.3 بالمئة، دون الحد الأقصى البالغ 100 بالمئة.

السمدان: العمليات الدولية أسهمت في نهاية سبتمبر بنحو 38.6% من تمويلات المجموعة و49.6% من ودائعها

وبلغت نسبة الشريحة الأولى من رأس المال الأساسي (CET1) 13.2 بالمئة، ونسبة الشريحة الأولى من رأس المال 15.4 بالمئة، وإجمالي نسبة كفاية رأس المال 17.2 بالمئة. وبلغت المتطلبات الحالية المقابلة 10.5 و12.0 و14.0 بالمئة، على التوالي.

أكبر شركة مدرجة 

من جانبه، سلّط المخيزيم الضوء خلال اللقاء على الأداء التشغيلي وأبرز تطورات الأداء والإنجازات الاستراتيجية في الربع الثالث من عام 2026 قائلا: «دخل بيت التمويل الكويتي الربع الأخير من عام 2026 من موقع قوة، محافظاً على مكانته كأكبر شركة مدرجة في بورصة الكويت من حيث القيمة السوقية كما في 30 سبتمبر، وتعكس نتائج الربع الثالث متانة نموذج أعمال بيت التمويل الكويتي وتنوّع أنشطته، إلى جانب مواصلة تنفيذ استراتيجيته بكفاءة. وتتمثل أولوياتنا في التركيز على العميل وتعزيز التكامل بين شركات المجموعة، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتحقيق نمو نوعي، مع الالتزام بنهج منضبط في إدارة المخاطر والسيولة»، معرباً عن ثقته بقدرة بيت التمويل الكويتي على مواصلة تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين، وتلبية تطلعات عملائه، والإسهام في دعم مسيرة التنمية بالكويت على المدى الطويل.

فهد المخيزيم: نتائج الأعمال ومؤشرات النمو والإنجازات تؤكد سلامة الأداء والثقة بالمستقبل

وأضاف المخيزيم: «واصل بيت التمويل الكويتي تطوير قدراته الرقمية من خلال تطبيق KFHOnline، والفروع الذكية، وأجهزة السحب الآلي المطوّرة، إلى جانب تحديث منصة eCorp لتعزيز الخدمات المصرفية المقدمة للشركات، ومع افتتاح مركز القيروان ارتفع عدد مراكز خدمة المجموعة في الكويت إلى 3، وهو ما يساهم في تعزيز خدمة العملاء عبر شبكة أعمالنا الإقليمية».

300 خدمة 

وفي البحرين، حقق بيت التمويل الكويتي تقدماً ملموساً في مجال التحول الرقمي، مع تسجيل زيادة سنوية بنسبة 40% في عدد العملاء النشطين عبر القنوات الرقمية، وأتمتة أكثر من 150 خدمة مصرفية بنجاح، ليرتفع إجمالي عدد الخدمات المصرفية الرقمية إلى أكثر من 300 خدمة.

المخيزيم: نركز على تعزيز التكامل بين شركات المجموعة والالتزام بنهج منضبط في إدارة المخاطر والسيولة

تجربة العملاء

وتسهم هذه المبادرات في تعزيز التكامل بين شركات المجموعة، والارتقاء بتجربة العملاء، ورفع الكفاءة التشغيلية. وتأكيداً لهذه الإنجازات، صنفت مجلة The Banker العالمية بيت التمويل الكويتي في المركز الأول بين أفضل البنوك أداءً بالكويت ضمن قائمة أقوى 100 بنك عربي لعام 2026.

مبادرات وطنية

استمر بيت التمويل في دعم المبادرات الوطنية ذات التأثير الاستراتيجي، بما في ذلك مساهمة بقيمة 13 مليون دولار لصندوق الكويت للاستجابة للطوارئ، إضافة إلى مساهمة مخطط لها بقيمة 6 ملايين دولار لدعم احتياجات بنية محطات الطاقة.

تقدير وجوائز

وواصل بيت التمويل حصد التقدير الدولي، بما في ذلك المركز الأول كأفضل بنك أداءً بالكويت في قائمة أفضل 100 بنك عربي لعام 2026 من «The Banker»، وجوائز Euromoney لإدارة الثروات والحوكمة البيئية والاجتماعية والرقمية، وأفضل بنك إسلامي في العالم من «Global Finance»، وأفضل بنك رقمي في الكويت من «MEED».

الاقتصاد الكويتي

تعكس الآفاق المستقبلية للكويت ضغوطاً مؤقتة ناتجة عن الأوضاع الإقليمية واضطرابات إمدادات النفط. وفي هذا الصدد، يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، على أن يشهد تعافياً قوياً عام 2027 مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 17.1%، حيث يتوقع عودة إنتاج ونقل الطاقة إلى مسارها الاعتيادي.

في حين تشكل حزمة المشاريع المخطط لها والمشاريع التي لم تتم ترسيتها بعد في الكويت، والبالغ حجمها 122.7 مليار دولار، فرصا تمويلية واعدة على المدى الطويل، فقد استحوذ قطاعا الطاقة والغاز على أكثر من 80% من عقود المشاريع الممنوحة في الربع الثالث.

البيئة النقدية والمصرفية

استقر معدل التضخم بالكويت عند 2.19% في يوليو 2026، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط التضخم مستويات معتدلة عند 2.2% لعام 2026 و2.4% لعام 2027، وأبقى بنك الكويت المركزي خلال سبتمبر سعر الخصم دون تغيير عند 3.5%.

التطورات التشريعية والمالية

من شأن قانون الصكوك الحكومية، الذي صدر أخيراً، أن يسهم في إرساء إطار عمل لتنويع مصادر التمويل السيادي، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتوفير أدوات استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

أما قانون التمويل العقاري الجديد فيوسّع مشاركة البنوك في التمويل السكني، ويتيح للمستفيدين المؤهلين الجمع بين التمويل المدعوم وغير المدعوم، لآجال تصل إلى 25 عاما، ومع المضي قدماً في تطبيقهما سيوفر الإطاران فرصاً واعدة لبيت التمويل الكويتي.

الاقتصاد العالمي

في الوقت الذي حافظ الاقتصاد العالمي على مرونته، رفع صندوق النقد الدولي في أكتوبر توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2026 إلى 3.1%، في حين أبقى على توقعات عام 2027 عند 3.4%، مدعوماً بالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

back to top