صرخة قلم: الشتاء الساخن
يبدو أننا مقبلون على شتاء ساخن، وستعم سخونته كل الكرة الأرضية، وهنا ليس بوسعنا إلا أن نتضرع إلى الله، عز وجل، أن يحرس بلدنا وبلاد المسلمين من شرور التصعيد العسكري بالمنطقة، فالدول الأوروبية تعتمد على الغاز والطاقة التي تستوردها من روسيا، خصوصاً في فصل الشتاء الذي تصل فيه درجة الحرارة في بعضها 30 تحت الصفر، أما البعض الآخر فتتراوح بين 10 و15 تحت الصفر، لذلك يطلق على روسيا مدفأة أوروبا، ولكن المدفأة أوقفت عن أوروبا الغاز والطاقة بعد حربها مع أوكرانيا بسبب دعمها لأوكرانيا، وتركت أوروبا تواجه الأجواء التي تصل إلى التجمد.
وهنا ضيقوا الخناق على الدول الأوروبية، ولكن تلك الدول سارعت إلى إيجاد مصدر آخر للطاقة، ولجأت إلى دول الخليج، ولكن سرعان ما فقدوا البديل أيضاً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، مما تسبب في زيادة الخناق على الدول الأوروبية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز والطاقة فيها، واندلعت مظاهرات واحتجاجات في أوروبا، ولكن الإعلام سلط الضوء على مظاهرات فرنسا فقط، ولكن في الحقيقة هناك احتجاجات في إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال واليونان والنمسا، بسبب ارتفاع سعر الوقود والطاقة، وهذه المظاهرات والاحتجاجات انطلقت وفصل الشتاء لم يدخل ذروته في أوروبا، فكيف إذا وصل ذروته وأصبحت درجة الحرارة تحت الصفر، واندلعت الحرب وأغلق مضيق هرمز.
لذلك ليس دول الخليج والدول الأوروبية فقط ستواجه أزمة أمنية واقتصادية في حال نشوب حرب بين إيران وأميركا، بل حتى الدول الآسيوية التي تعتمد زراعتها على نفط الخليج، ستكون مزارعها «خاوية على عروشها». نهاية المطاف العالم كله سيواجه شتاءً ساخناً! ويبقى السؤال: هل ترامب يتعمد خنق العالم للدخول معه في الحرب ضد إيران؟