«برقان» يحقق 22 مليون دينار أرباحاً في 9 أشهر

• الناصر: الأسس المالية القوية والتنفيذ المنضبط للاستراتيجية يدعمان متانة المجموعة في ظل بيئة تشغيلية معقدة
• ضاهر: نمو مصادر إيراداتنا الأساسية مدعوم بارتفاع صافي دخل الفوائد واستمرار زيادة الرسوم والعمولات

نشر في 28-10-2026
آخر تحديث 28-10-2026 | 21:51
عبدالله الناصر - طوني ضاهر
عبدالله الناصر - طوني ضاهر

أعلن بنك برقان نتائجه المالية لفترة الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، مسجلاً نمواً متواصلاً في مصادر إيراداته الأساسية ومزيداً من النمو في الميزانية العمومية، ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم في مختلف العمليات المصرفية للمجموعة، مدعوماً بنمو النشاط الائتماني، ومساهمات مختلف قطاعات الأعمال، إلى جانب اتباع نهج منضبط في إدارة المركز المالي.

وفي حين ظلّت الربحية متأثرة بارتفاع المصاريف التشغيلية وتبعات تطبيق محاسبة التضخم المفرط على عمليات المجموعة في تركيا، حافظ بنك برقان على مركز قوي لرأس المال والسيولة، مع بقاء النسب الرقابية عند مستويات أعلى بشكل مريح من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية المعمول بها. 

كما أسهم الاتمام الناجح لزيادة رأس المال بقيمة 50 مليون دينار، عن طريق إصدار أسهم حقوق الأولوية خلال الفترة، في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك وزيادة مرونته المالية، بما يدعم قدرته على المضي قدماً في أولوياته الاستراتيجية الطويلة الأجل.

استمرار نمو مصادر الدخل الأساسية في ظل بيئة تشغيلية متغيّرة

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، سجل «برقان» إجمالي إيرادات بلغ 201 مليون دينار، مقارنة بـ 192 مليوناً خلال الفترة ذاتها من عام 2025، مدفوعاً بارتفاع صافي دخل الفوائد واستمرار نمو دخل الرسوم والعمولات، ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم في الأنشطة المصرفية الأساسية، مدعوماً بنمو محفظة القروض ومساهمات قطاعات الأعمال المتنوعة للمجموعة.

وارتفع صافي دخل الفوائد إلى 137 مليوناً، مقارنة بـ 128 مليوناً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، فيما حافظ هامش صافي الفائدة على استقرار نسبي عند 2.2%، بما يعكس قدرة البنك على الحفاظ على استقرار الهوامش رغم الضغوط المحيطة بأسعار الفائدة.

وظل الدخل من غير الفوائد مستقراً إلى حد كبير على أساس سنوي عند 64 مليون دينار، مع استمرار نمو دخل الرسوم والعمولات، مدعوماً جزئياً بمساهمة بنك الخليج المتحد، الذي استحوذت عليه المجموعة في عام 2025، وشركته التابعة المتخصصة في الخدمات المصرفية الاستثمارية، شركة كامكو للاستثمار ش. م. ك.ع (كامكو إنفست)، وواصلت هذه الأنشطة المدرة للرسوم دعم تنوع مصادر الدخل، بما يكمل صافي دخل الفوائد الأساسي للمجموعة.

وبلغت الأرباح التشغيلية 65 مليون دينار عن هذه الفترة، مقارنة بـ 76 مليوناً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، حيث قابل ارتفاع المصاريف التشغيلية أثر نمو الإيرادات، ويعكس ارتفاع المصاريف استمرار الاستثمارات الاستراتيجية للمجموعة في تطوير القدرات الرقمية في كل عملياتها، إلى جانب زيادة التكاليف التشغيلية الناجمة عن ارتفاع مستوى التضخم في تركيا.

كما تأثرت الربحية بارتفاع صافي الخسائر النقدية الناتجة عن تطبيق محاسبة التضخم المفرط على عمليات المجموعة في تركيا، وظلت المخصصات الائتمانية مستقرة إلى حد كبير على أساس سنوي، بما ينسجم مع النهج الحصيف الذي يتبعه البنك في إدارة مخاطر الائتمان والحفاظ على مستويات مناسبة من التغطية لمواجهة الخسائر المحتملة، وبلغت تكلفة الائتمان 50 نقطة أساس، مقارنة بـ 60 نقطة أساس خلال الفترة ذاتها من عام 2025.

وبناءً على ذلك، سجل بنك برقان صافي أرباح عائدة لمساهمي البنك بلغ 22 مليون دينار خلال فترة الأشهر التسعة، مقارنة بـ 32 مليونا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.

وفي معرض تعقيبه على النتائج المالية، قال رئيس مجلس إدارة البنك الشيخ عبدالله ناصر الصباح: «يعكس أداء بنك برقان خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 متانة نموذج أعمالنا وقوة الأسس المالية التي نواصل ترسيخها. وفي ظل المتغيرات الاقتصادية وحالة عدم اليقين على المستويين الإقليمي والعالمي، واصلنا التركيز على الحفاظ على الاستقرار المالي، وحماية حقوق أصحاب المصالح، وتنفيذ استراتيجيتنا بحصافة، ويبرهن استمرار النمو في أعمالنا الأساسية على قوة أعمال المجموعة ومكانتها المصرفية، ويعزز ثقتنا في توجهها على المدى الطويل».

وواصل «برقان» تحقيق نمو في ميزانيته العمومية خلال الفترة، حيث بلغ إجمالي الأصول 9.4 مليارات دينار كما في 30 سبتمبر 2026، مقارنة بـ 8.9 مليارات في الفترة المقابلة. ويعكس هذا النمو استمرار النشاط في الأسواق التشغيلية الرئيسية للمجموعة، مدعوماً بأداء أعمالها المصرفية الأساسية.

وشهد إجمالي القروض والسلف نمواً بنسبة 8% على أساس سنوي، ليصل إلى 5.1 مليارات دينار، مدفوعاً باستمرار النشاط الائتماني، لاسيما في الكويت، حيث نمت المحفظة الائتمانية بنسبة 9%، كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6% على أساس سنوي لتصل إلى 5.5 مليارات، مدعومة بنمو الودائع في الكويت بنسبة 5%.

ويؤكد استمرار نمو القروض والودائع قوة قاعدة عملاء البنك ومتانة أعماله المصرفية الأساسية، وقدرته على تلبية الاحتياجات التمويلية مع الحفاظ على قاعدة تمويل متنوعة، وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 78% كما في 30 سبتمبر 2026، لتظل دون الحد الرقابي البالغ 100%.

وظلت جودة الأصول من الأولويات الرئيسية للبنك، مدعومة بمعايير منضبطة في منح الائتمان، وسياسة حصيفة في تجنيب المخصصات، والإدارة الفعالة للمحفظة. وكما في 30 سبتمبر 2026، بلغت نسبة القروض المتعثرة للمجموعة 2.3%، فيما بلغ إجمالي التغطية 235%، بما يعكس مستوى التغطية الذي يحافظ عليه البنك لمواجهة حالات التعثر الائتماني.

وواصل البنك متابعة تطورات الأوضاع الائتمانية في الأسواق التي يعمل بها، مع الحفاظ على نهج متوازن في إدارة المخاطر يواكب المتغيرات الاقتصادية وديناميكيات الأسواق.

كما حافظ البنك على مركز قوي لرأس المال، حيث بلغت نسبة حقوق ملكية المساهمين (CET1) 10.9%، ومعدل كفاية رأس المال (CAR) 16.3% كما في 30 سبتمبر 2026، وظلت النسبتان أعلى بشكل مريح من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية المعمول بها، بما يوفر مصداً رأسمالياً يدعم النشاط المصرفي ويعزز المتانة المالية.

وحافظ البنك على مستويات قوية من السيولة، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة (LCR) 162%، ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 111%، وكلاهما أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية المعمول بها، بما يعكس قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل، مع الحفاظ على هيكل تمويل مستقر على المدى الطويل.

الإدارة الحصيفة للمخاطر

وفي تعليقه على المركز المالي للمجموعة، قال الشيخ عبدالله الناصر: «يرتكز نهجنا في النمو على الإدارة الحصيفة للمخاطر، والحوكمة السليمة، والإدارة المسؤولة لرأس المال، ويعد الحفاظ على قوة ميزانيتنا العمومية أساسياً لقدرتنا على التعامل مع المتغيرات في الأسواق واغتنام الفرص الاستراتيجية، كما يمثل الاستكمال الناجح لزيادة رأس المال خطوة مهمة في هذا الاتجاه، إذ يعزز مرونتنا المالية وقدرتنا على تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والمجتمعات التي نخدمها».

عبدالله الناصر: 

• الاستكمال الناجح لزيادة رأس المال بقيمة 50 مليون دينار بتغطية 134% يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك

• التكامل الإقليمي وتطوير القدرات المالية يدعمان طموحات النمو على المدى الطويل

وفي معرض حديثه عن الأداء التشغيلي للمجموعة وأولوياتها الاستراتيجية، قال رئيس الجهاز التنفيذي لمجموعة بنك برقان، طوني ضاهر: «يعكس أداؤنا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام استمرار الزخم في أنشطتنا المصرفية الأساسية، مدعوماً بنمو صافي دخل الفوائد، واستمرار قوة دخل الرسوم والعمولات، إلى جانب نمو محافظ القروض والودائع، وتظل الكويت محوراً رئيسياً لهذا الأداء، فيما تواصل القدرات المتكاملة لعملياتنا الدولية دعم نموذج أعمالنا المتنوع وتعزيز نطاق الحلول التي نقدمها لعملائنا».

طوني ضاهر: 

• نمو القروض والودائع واصل ارتفاعه مع بقاء الكويت محركاً رئيسياً للنشاط المصرفي

• الاستثمار بالقدرات الرقمية والكفاءة التشغيلية وتجربة العملاء لدعم الأداء المستدام

وأضاف ضاهر: «على الرغم من استمرار تأثير المصاريف التشغيلية وتبعات محاسبة التضخم المفرط في تركيا على الربحية، فإن أولوياتنا لا تزال واضحة. ونركز على تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتطوير قدراتنا الرقمية، وتحسين اتساق الأداء واستدامته، وفي الوقت نفسه، نعمل على الاستفادة من الخبرات والعلاقات المتاحة عبر المجموعة لتعزيز القيمة المقدمة للعملاء، ودعم النمو المنضبط للأعمال، وبناء منصة مصرفية أكثر تكاملاً للمستقبل».

تعزيز قاعدة رأس المال ودعم التكامل الإقليمي

خلال الربع الثالث من عام 2026، أكمل بنك برقان بنجاح عملية زيادة رأسماله بقيمة 50 مليون دينار عن طريق إصدار أسهم حقوق الأولوية، وقد استقطب الإصدار اكتتابات بقيمة إجمالية بلغت 66.79 مليوناً، بما يمثل نسبة تغطية بلغت 134%، أي ما يعادل نحو 1.34 مرة من الأسهم المطروحة.

أُغلقت فترة الاكتتاب في 14 سبتمبر 2026، بعد طرح 277.8 مليون سهم جديد بسعر إصدار بلغ 0.180 دينار للسهم، موزعاً بواقع 0.100 دينار كقيمة اسمية و0.080 دينار كعلاوة إصدار. وبعد استكمال الإجراءات الرقابية والمؤسسية المعنية، تم تخصيص الأسهم وتوزيعها وإصدارها بالكامل، ليرتفع رأسمال البنك المصدر والمدفوع بالكامل من 399.6 مليون دينار إلى 427.4 مليوناً، بزيادة تقارب 7%.

وأسهمت زيادة رأس المال في تعزيز الأسس المالية للبنك ومنحه مرونة أكبر للمضي في تنفيذ أولوياته الاستراتيجية، بما يشمل ترسيخ مكانته وأعماله في السوق الكويتي، وتحسين مزيج الأصول، والاستثمار في التحول الرقمي، إلى جانب انتقاء الفرص التي تمكن البنك من تحقيق نمو الربحية والاستدامة. 

كما أظهر نجاح الإصدار قوة القدرات المتكاملة للمجموعة، حيث تولت «كامكو إنفست» مهام مستشار الإصدار ووكيل الاكتتاب، مستفيدةً من خبراتها في الخدمات المصرفية الاستثمارية وأسواق رأس المال لدعم تنفيذ الصفقة.

وبالتوازي مع تعزيز قاعدته الرأسمالية، واصل بنك برقان المضي في استراتيجية التكامل الإقليمي، مع التركيز على ترسيخ حضوره وعلامته التجارية في أسواقه.

وأكمل بنك الخليج المتحد (UGB) عملية تغيير الاسم التجاري ليصبح بنك برقان (ش. م. ب)، ويعمل تحت الاسم التجاري «بنك برقان البحرين»، وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة في ترسيخ علامة بنك برقان عبر العمليات الإقليمية للمجموعة وتعزيز هوية أكثر تكاملاً في أسواقها، ويأتي تغيير الاسم التجاري ليعزز انسجام أعمال البنك في البحرين مع التوجه الإقليمي للمجموعة، مع المحافظة على خصوصية تركيزه على السوق البحريني وما يتمتع به من إمكانات تُكمل ما لدى المجموعة. 

وسيواصل بنك برقان البحرين تركيزه على الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات، مع تعزيز قدراته في التمويل الإسلامي واستثمارات الخزينة، إلى جانب الخدمات المصرفية للشركات، ومنتجات الدخل الثابت، والخزينة والأسواق العالمية.

back to top