«زين» تنجز أول دمج متكامل للذكاء الاصطناعي على شبكة 5G-A
أعلنت شركة زين الكويت تحقيق إنجاز تقني جديد وسابقة إقليمية في قطاع الاتصالات، بعدما أصبحت أول مشغل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يُطبق حلاً تقنياً متطوراً يدمج الذكاء الاصطناعي بصورةٍ متكاملة في شبكة الجيل الخامس المتقدم (5G-Advanced).
وأفادت الشركة بأن هذا الإنجاز يعكس تحولاً متقدماً في مفهوم إدارة الشبكات، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في صميم البنية التحتية للشبكة، بما يعزز قدرة الشبكة على الاستجابة اللحظية للمتغيرات التشغيلية، ويوفر مستويات أعلى من الاستقرار والكفاءة.
وأوضحت «زين» أن هذا الحل التكنولوجي المبتكر يعتمد على دمج إمكانات الذكاء الاصطناعي عبر شبكة الجيل الخامس المستقلة (5G Standalone)، التي تشكل الركيزة الأساسية لشبكات الجيل الخامس المتقدم (5G-A)، بما يُتيح تحقيق تناغم ذكي بين شبكة النفاذ اللاسلكي والشبكة الأساسية، إذ يعمل النظام على تحليل أداء الشبكة واحتياجات التطبيقات والخدمات الرقمية لحظياً، ثم توزيع الموارد بصورة ديناميكية تضمن الاستفادة المُثلى من قدرات الشبكة والحفاظ على مستويات عالية من الجودة والموثوقية حتى في أوقات الذروة.
وكشفت الشركة عن أن الاختبارات الأولية أظهرت نتائج لافتة، إذ سجَّلت مؤشرات الأداء الرئيسة المرتبطة بجودة تجربة العملاء تحسناً وصل إلى 60 في المئة، مما يعكس قدرة التقنية الجديدة على تحسين كفاءة الشبكة بشكلٍ فوري وديناميكي، والاستجابة بمرونة لمتطلبات الاستخدام المتغيرة.
جدير بالذكر، أن هذا التطور التكنولوجي يأتي امتداداً لاستثمارات «زين» المستمرة في تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، كما يتناغم مع استراتيجية مجموعة زين للتحوُّل من مشغل اتصالات تقليدي إلى شركة تكنولوجية متكاملة تعتمد على الابتكار والتقنيات الناشئة لدعم النمو وتقديم قيمة أكبر للعملاء.
وتُبرز هذه الخطوة تحولاً نوعياً في طريقة قياس أداء شبكات الاتصالات وتقييم جودة خدماتها. فبعد أن ظلَّت السرعة والسعة لسنوات طويلة المعيارين التقليديين للحُكم على كفاءة الشبكات، تتجه «زين» اليوم إلى منظور أكثر ارتباطاً بتجربة المستخدم الفعلية، واضعةً في صدارة الأولويات عناصر استقرار الاتصال وسرعة الاستجابة واتساق الأداء، خصوصاً خلال أوقات الذروة. ويأتي هذا التوجه في عالم أصبح الاتصال الرقمي جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية، فلم يَعُد السؤال الأهم: كم تبلغ سرعة الشبكة؟ بل كيف تبدو تجربة العميل معها في كل لحظة، ومدى قدرتها على تلبية احتياجاته بسلاسة وموثوقية مهما تغيَّرت ظروف الاستخدام؟
وتركز «زين- الكويت» على جودة التجربة الرقمية كأولوية رئيسة، من خلال تحسين استقرار الاتصال، وتقليل زمن الاستجابة، وضمان استمرارية الأداء، وهي عناصر أصبحت أكثر أهمية مع التوسع المتسارع في استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية بمختلف أنواعها، وذلك من منظور يتجاوز المعايير التقليدية لقياس أداء الشبكات.
وتُعد الألعاب الإلكترونية من أبرز القطاعات المستفيدة من هذه التقنية، نظراً لاعتمادها المباشر على سرعة الاستجابة واستقرار الشبكة وانخفاض زمن التأخير. وقد أثبتت الاختبارات الأولية، التي شملت مجموعة من سيناريوهات الألعاب الإلكترونية، قدرة الحل الجديد على تحقيق تحسُّن ملحوظ في مؤشرات تجربة اللعب، بما في ذلك: زمن التأخير، وتذبذب الاستجابة، ومعدلات نقل البيانات، الأمر الذي ينعكس على تقديم تجربة أكثر سلاسة واستقراراً للاعبين عبر مختلف المنصات والأجهزة.
ولا تتوقف المكاسب عند حدود الألعاب الإلكترونية، بل تمتد إلى مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية الأخرى، مثل: بث المحتوى المرئي عالي الدقة، واجتماعات الفيديو، والبث المباشر، والتطبيقات التفاعلية التي تتطلب اتصالاً مستقراً وموثوقاً، حيث تُسهم قدرات الذكاء الاصطناعي في التكيف الفوري مع تغيُّرات الشبكة وأنماط الاستخدام المختلفة، بما يحافظ على جودة الخدمة، ويضمن استمرارية التجربة للمستخدمين.
وتواصل «زين» تطوير نموذج أكثر ذكاءً واستباقية لإدارة خدمات الاتصالات، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكة وتشغيلها، واضعة تجربة العميل في صدارة أولوياتها، في خطوات استباقية تمهد الطريق أمام جيلٍ جديد من التطبيقات والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي ستُسهم في تسريع مسيرة التحوُّل الرقمي بالكويت.
وتؤكد هذه الإنجازات المتتالية التزام «زين» بمواصلة الاستثمار في تقنيات الجيل الخامس والجيل الخامس المتقدم والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتطوير معايير جديدة لجودة الاتصال والارتقاء بالتجارب الرقمية التي تقدمها لعملائها، بما يعزز مكانة الكويت كمركز متقدم للابتكار الرقمي في المنطقة.