أثرياء العملات المشفرة ينفقون 56 مليون دولار في انتخابات «الكونغرس»

«بتكوين» تهبط دون 80 ألفاً مع توقف مشتريات «استراتيجي»

نشر في 27-10-2026
آخر تحديث 27-10-2026 | 18:33
بتكوين
بتكوين

ضخ عدد من كبار الأثرياء الذين راكموا ثرواتهم من قطاع العملات المشفرة أكثر من 56 مليون دولار في الدورة الانتخابية الأميركية الحالية، ما جعلهم من أبرز الممولين المؤثرين في انتخابات التجديد النصفي، بحسب تحليل استند إلى إفصاحات انتخابية اتحادية.

وتوجهت الأموال إلى مرشحين داعمين للعملات المشفرة ولجان عمل سياسي فائقة «سوبر باك» مؤيدة للقطاع، مساهمة في حملة إنفاق تجاوزت 175 مليون دولار من الصناعة خلال هذه الدورة. 

إلا أن جانباً كبيراً من هذه التبرعات تجاوز ملف الأصول الرقمية ليشمل قضايا مثل التكنولوجيا والابتكار وسياسات الطاقة والضرائب والنمو الاقتصادي، وفقاً لما ذكرته «رويترز»، واطلعت عليه «العربية Business».

وتظهر البيانات أن عدداً من كبار التنفيذيين والمستثمرين في القطاع ضخوا مئات الآلاف إلى عشرات الملايين من الدولارات دعماً لمرشحين وجماعات تتوافق مع توجهاتهم السياسية.

وتصدر الشقيقان كاميرون وتايلر وينكلفوس، المؤسسان المشاركان لمنصة «جيميني»، قائمة كبار المتبرعين، بعدما قدم كل منهما نحو 13 مليون دولار خلال الدورة الحالية، ذهب معظمها إلى لجنة «MAGA Inc» الداعمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما دعما بقوة «صندوق الحرية الرقمية» الذي يركز على دعم مرشحين مؤيدين للعملات المشفرة ومعارضة بعض منتقدي القطاع.

وأنفق كريس لارسن، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «ريبل لابس»، ما لا يقل عن 14.6 مليون دولار، ليصبح أكبر المنفقين بين الشخصيات الواردة في القائمة. 

وتركزت مساهماته على جماعات قريبة من الديموقراطيين وقضايا محددة، من بينها 6 ملايين دولار لمصلحة لجنة داعمة للطاقة المتجددة و4.5 ملايين دولار لجماعة معنية بسلامة الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وزع براين أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمنصة «كوين بيس»، نحو مليون دولار على مرشحين ولجان سياسية من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، في خطوة تعكس سعيه للحفاظ على علاقات متوازنة عبر الطيف السياسي الأميركي.

كما عزز المستثمران مارك أندريسن وبن هورويتز، مؤسسا شركة رأس المال الجريء «أندريسن هورويتز»، حضورهما السياسي عبر تبرعات كبيرة للجهات الجمهورية. فقد قدم كل منهما 3 ملايين دولار إلى «MAGA Inc»، إضافة إلى مساهمات أخرى للجان ومرشحين جمهوريين.

ووجه مايك نوفوغراتز، مؤسس ورئيس شركة «غالاكسي ديجيتال» وأحد أوائل المستثمرين في بتكوين، أكثر من 1.9 مليون دولار إلى جماعات تميل إلى الحزب الديموقراطي، من بينها منظمات تدعم صعود جيل جديد من المرشحين الشباب.

في الوقت نفسه، وزع كريس ديكسون، الشريك في «أندريسن هورويتز» ومؤسس ذراع الشركة المتخصصة في العملات المشفرة، نحو 867 ألف دولار على مرشحين ولجان من الحزبين، إضافة إلى جماعات مرتبطة بصناعة التشفير.

كما قدم مات هوانغ، الشريك المؤسس لشركة الاستثمار «بارادايم»، ما لا يقل عن 831 ألف دولار، ذهب معظمها إلى مرشحين ولجان جمهورية، بينما ساهم تشارلز كاسكاريلا، الرئيس التنفيذي لشركة «باكسوس»، بنحو 642 ألف دولار، معظمها لدعم الجمهوريين عبر اللجان الحزبية الرئيسية.

وتعكس هذه الأرقام تنامي نفوذ قطاع العملات المشفرة في السياسة الأميركية، إذ لم يعد إنفاق قادته يقتصر على الدفاع عن مصالح الصناعة فحسب، بل امتد إلى التأثير في ملفات أوسع تشمل الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية.

وتراجعت عملة «بتكوين» خلال تعاملات اليوم، لتواصل خسائرها وتهبط دون نطاق تداولها الأخير، بعدما أوقفت شركة «استراتيجي»، أكبر شركة مدرجة تمتلك العملة المشفرة، مشترياتها منها، بحسب «إنفستنغ».

كما أسهم الحذر قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي هذا الأسبوع في إبقاء المستثمرين حذرين إلى حد كبير تجاه الأصول عالية المخاطر، مثل العملات المشفرة، فيما سجلت أسعار معظم العملات الأخرى في القطاع تراجعاً.

وانخفضت «بتكوين» بنسبة 0.5% إلى 79.830.3 دولاراً.

ولم تستفد أسواق العملات المشفرة كثيراً من تراجع أسعار النفط، كما لم يقدم الارتفاع الذي شهدته أسواق الأسهم خلال الليل، بدعم من أسهم التكنولوجيا، دعماً يُذكر للعملات الرقمية.

وأدى تراجع «بتكوين» خلال تعاملات الثلاثاء إلى هبوطها دون نطاق التداول الذي تراوحت فيه بين 80 ألفاً و87 ألف دولار على مدار الشهر الماضي.

وأعلنت شركة «استراتيجي» أنها لم تشترِ أو تبِع أي عملات بتكوين، كما لم تبِع أسهماً ضمن برنامجها للبيع في السوق، خلال الأسبوع الممتد من 19 إلى 25 أكتوبر 2026.

وحتى 25 أكتوبر، كانت الشركة تمتلك نحو 848.517 بتكوين، اشترتها مقابل إجمالي 64.02 مليار دولار، بمتوسط سعر بلغ نحو 75.446 دولاراً للعملة الواحدة، شاملة الرسوم والمصروفات.

وخلال الأسبوع، أعادت الشركة شراء 2.068.459 سهماً من أسهمها الممتازة «إس تي آر سي»، ذات السعر المتغير والدائمة، مقابل 204.9 مليون دولار، جرى تمويلها من الاحتياطيات النقدية المقومة بالدولار، دون إعادة شراء أي فئة أخرى من الأوراق المالية.

ولم تكشف «استراتيجي» عن أسباب توقفها عن شراء بتكوين جديدة، لكن تعليق مشترياتها أرسل إشارات سلبية إلى الأسواق، خصوصاً بعد أن باعت الشركة جزءاً من حيازاتها من العملة في وقت سابق من العام الحالي.

وتراجعت أسعار العملات المشفرة الأخرى خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل حذر المستثمرين تجاه القطاع قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن أسعار الفائدة، المقرر صدوره غداً الأربعاء.

back to top