انتخابات إسرائيل: تأهب عسكري ونتنياهو يثير «عاصفة اقتصادية»
عشية انتخابات «الكنيست» الـ 26 المقررة غداً، أثار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جدلاً بتصريحات عن استخدام العملات المشفرة لمواجهة أي عقوبات دولية محتملة، فيما انتقد منافسوه لجوءه إلى سلاح التخويف بتحذيره من هجوم بقنبلة ذريّة قد تتعرّض له إسرائيل من قبل إيران.
وفي مقابلة مع القناة 10 الإسرائيلية، الجمعة، قال نتنياهو إنه يستعد لسيناريو يتم فيه فرض عقوبات أوسع نطاقاً على إسرائيل، متحدثاً عن خيار العملات المشفرة أو تقنية البلوكتشين.
وأثارت هذه التصريحات انتقاداً نادراً من بنك إسرائيل المركزي، الذي قال إن العملات المشفرة لا يمكن أن تكون وسيلة لتجاوز العقوبات، وإن على القادة السياسيين التركيز على سياسات تجعل مثل هذه الإجراءات غير ضرورية.
وأمس وقّع أكثر من 100 اقتصادي، بينهم مسؤولون سابقون في بنك إسرائيل، والمحافظ السابق للبنك المركزي، يعقوب فرينكل، وعدد من الحائزين جائزة نوبل، رسالة عبّروا فيها عن قلقهم من مقترح نتنياهو. وقالوا إنه سيؤدي إلى ارتفاع البطالة وتراجع الاستثمارات الأجنبية وانهيار مكانة إسرائيل الاقتصادية في العالم.
كما أثيرت انتقادات بسبب نشر نتنياهو صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي لقنبلة نووية تنفجر في تل أبيب، أرفقها بتصريحات ليوفال بلومبرغ يقول فيها إن الخطر الحقيقي على إسرائيل هو الخطر النووي من قبل إيران، وإن بقية القضايا هي مجرد ستار دخاني ضخم لإخفاء المشكلة الوحيدة التي تتفوق على كل شيء آخر بفارق كبير.
وانتقد منافسه الأبرز، زعيم حزب يشار، رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، ما وصفه بأنه سلاح التخويف.
وأظهرت آخر استطلاعات الرأي، التي صدرت قبل منتصف ليل الجمعة - السبت، تصدُّر حزب يشار بفارق ضئيل، يليه «ليكود» بزعامة نتنياهو، بينما يحل حزب بياحد، بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ثالثاً، ولم يتمكن أي فريق من الحصول على غالبية 61 نائباً المطلوبة لتشكيل حكومة.
ويبرز آيزنكوت، (66 عاماً)، بوصفه المنافس الرئيسي لنتنياهو، مستفيداً من تعاطف شعبي عقب مقتل نجله و2 من أبناء أشقائه في معارك غزة. وكان قد استقال من حكومة الحرب عام 2024، وأسس حزب يشار عام 2025، لكنّه يتبنى مواقف متشددة إزاء القضية الفلسطينية، تشمل رفض إقامة دولة فلسطينية، والتعهد بإنهاء حكم «حماس» في غزة خلال 18 شهراً من وصوله إلى السلطة.
وأفادت هيئة البث العبرية (كان) بأن الجيش رفع حالة التأهب القصوى قبل الانتخابات، وعزز دفاعاته الجوية، رغم تقديرات أمنية تشير إلى ضعف احتمالات وقوع هجمات صاروخية من إيران أو لبنان، كما يعتزم إجراء تدريبات على التصدي لهجمات مفاجئة على جبهات عدة، غداً وبعد غد.
وفي الضفة، أعلن جيش الاحتلال إغلاق جميع المعابر البرية أمام الفلسطينيين غداً، ومنع دخول العمال وخروجهم في أنحاء الضفة وغور الأردن، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في الخليل، التي جاءت عقب هجوم مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3، فيما قُتل المهاجمان الفلسطينيان.