الخام يقفز مع تأزم الوضع الإقليمي والتسرب النفطي

البرميل الكويتي يرتفع 1.76 دولار ليبلغ 114.09

نشر في 24-10-2026
آخر تحديث 24-10-2026 | 18:34
No Image Caption

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.76 دولار ليبلغ 114.09 دولارا في تداولات أمس الجمعة، مقابل 112.33 دولارا في تداولات الخميس، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط أمس عند التسوية بأكثر من 3 دولارات، مسجلة أعلى مستوى تسوية منذ ما يقرب من ستة أشهر، بعد أن أثارت هجمات شنها الحوثيون على السعودية مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، فيما أعلنت السلطات الإماراتية أيضا ⁠عن حدوث تسرب نفطي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.55 دولارات، أي 3.14 بالمئة، لتصل إلى 116.72 دولارا للبرميل عند التسوية، وهو أعلى مستوى لها منذ ⁠29 أبريل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.80 دولارات أو 3.8 بالمئة إلى 103.27 دولارات، واختتم خام برنت الأسبوع مرتفعا 6 بالمئة، بينما أنهى الخام الأميركي الأسبوع بارتفاع 2.3 ‌بالمئة.

وقال آدم تيرنكويست، المحلل في «إل بي إل فايننشال»، «دفعت المخاوف من ​تعطل الإمدادات الأسعار إلى الارتفاع بعد أن شن المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران سلسلة من الهجمات على أنحاء السعودية، بما في ذلك هجمات على البنية ‌التحتية للطاقة».

وأفادت ​«رويترز» بأن شركة أرامكو السعودية أمرت الخميس بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران على الخليج ‌بالقرب من البحرين، مع اشتداد القتال بين أكبر مصدر للنفط ‌الخام في العالم والحوثيين في اليمن.

وقالت وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات إنه تم رصد تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل أم القيوين. ولم تذكر الوزارة سبب التسرب، ولم تحدد السلطات اسم الناقلة المعنية.

هجمات على سفن

في التاسع من أكتوبر قالت مصادر في قطاع الشحن إن الناقلة «جيم نمبر2» أصيبت ​بمقذوف مجهول على بعد 13 ميلا بحريا (24 كيلومترا) غربي منطقة الجزيرة في الإمارات.

وقال آندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس، «يشعر السوق بالقلق إزاء هذه الهجمات الإيرانية المستمرة على الناقلات، والتي شهدنا تزايدها خلال الأسبوع الماضي»، مضيفا: «على الرغم من حدوث زيادة في حجم النفط العابر ​لمضيق هرمز فإن هذا قد يتغير في أي لحظة».

وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري في أنحاء العالم منذ عام 2017 أن أكتوبر كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن ترك الصراع يتلاشى تدريجيا.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية إنها أذنت بإجراء عملية مبادلة طارئة لما يصل إلى 400 ألف برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في البلاد، وذلك للتصدي لانقطاع في الإمدادات أثر على مصفاة ليك تشارلز التابعة لشركة فيليبس 66 في ولاية لويزيانا.

ووصل احتياطي النفط الاستراتيجي بالفعل ⁠إلى ‌أدنى مستوى منذ عام 1982، بعد أن لجأ إليه ترامب في ظل ما تسببه الحرب الأميركية على إيران من اضطراب في خطوط الإمداد.

في غضون ذلك، ​طرحت وكالة تخزين النفط الألمانية عطاء ‌لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط ​الخام من ⁠الاحتياطي الاستراتيجي.

ويمثل هذا أول ​سحب للنفط تجريه ألمانيا من الاحتياطيات الاستراتيجية منذ موافقة ‌دول مجموعة السبع، تحت ضغط من ترامب، على ذلك في بداية أكتوبر.

وفي ليبيا، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لـ«رويترز» الخميس إنه تم إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين.

الديزل الروسي 

وأظهرت بيانات تتبع لحركة السفن الجمعة أن أول شحنة ديزل روسي إلى الولايات المتحدة محمولة الآن على متن ناقلة متجهة إلى نيويورك، وذلك عقب اتفاق مفاجئ أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع موسكو. وأعلن ترامب عن الاتفاق هذا الشهر في إطار ⁠جهود لخفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس في 3 نوفمبر.

ومن بين الخطوات التي اتخذها ⁠الرئيس الأميركي في هذا الصدد إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، وتهديد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأميركي إلا إذا سحبت من احتياطاتها الطارئة للمساعدة في تخفيض الأسعار.

وتشير بيانات ‌شحن من مجموعة بورصات لندن إلى أن ​الناقلة أجيوي فانينديس، متوسطة الحجم، التي ترفع علم مالطا، حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك ‌الروسي على ​بحر البلطيق في 22 أكتوبر، ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة ‌في 7 نوفمبر.

ولم تعرف بعد ‌هوية المشتري أو البائع. وهذه أول شحنة تستوردها الولايات المتحدة منذ أن أعلن الرئيس السابق جو بايدن حظرا على الواردات الأميركية من النفط والمنتجات النفطية الروسية في 2022. وأعلن ترامب في 9 أكتوبر أن روسيا ستصدر على الفور 300 ألف طن، ​أو ما يعادل 2.25 مليون برميل، ثم 500 ألف طن في نوفمبر، ومليون طن «بعد ذلك على الفور».

وأكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، مغادرة أول ناقلة في إطار الاتفاق، لكنه لم يوضح ما ​إذا كانت متجهة إلى السوق الأميركي أم إلى وجهة أخرى. وقال خلال مؤتمر صحافي يومي ‌عبر الهاتف: «على حد علمي، وردت تقارير من وزارة الطاقة تفيد بأن أول ناقلة انطلقت بالفعل في طريقها إلى الجهات المتلقية، أي المشترين. وستتواصل الشحنات التالية بوتيرة منتظمة من الآن فصاعدا».

وتضمن الاتفاق مع الولايات المتحدة رفع روسيا للحظر الداخلي الذي فرضته على صادرات الديزل.

صادرات روسيا 

وصدرت روسيا الديزل لعدة دول، أبرزها البرازيل وتركيا، إضافة إلى دول افريقية، منذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أي منتجات نفطية روسية في فبراير 2023 بسبب ⁠حرب أوكرانيا. وتزود روسيا دولا في آسيا الوسطى بالديزل أيضا عبر السكك الحديدية.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وكبلر الأسبوع الماضي استئناف رحلات ناقلات تحمل شحنات ديزل لوجهات معتادة، بعد أن رفعت موسكو خطرا فرضته على صادرات ⁠الديزل. ‌وأشارت ناقلتان على الأقل إلى أن وجهتيهما هي تركيا والبرازيل.

ولم تتضح بعد وجهة ناقلات أخرى. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ​شحنات جرى تحميلها في ميناء ‌بريمورسك الروسي وجهتها جبل طارق أو ​ساحل ⁠المحيط الأطلسي أو ​بورسعيد.

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، ‌إن الولايات المتحدة ستحصل على شحنات أخرى من الديزل، في حين تعمل شركات من الدولتين على الانتهاء من العقود المطلوبة في هذا الشأن.

وذكر كيريل دميترييف، مبعوث بوتين الذي يرأس أيضا صندوق الثروة السيادي الروسي، الأسبوع الماضي، أن وزارة الخزانة الأميركية طلبت من الصندوق المساعدة في تسوية مشكلات دفع معقدة تتعلق بالاتفاق. وقال مصدر مطلع على الأمر إن هذه الرواية غير دقيقة. وأشار نوفاك، الأسبوع ​الماضي، إلى أن موسكو ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 و3.5 ملايين طن في الشهر بنهاية العام.

back to top