الشال: انحسار في المعلومات على المواقع الرسمية للحكومة
• لا نعرف إذا كانت تكلفة التمويل أدنى أو أعلى من العائد على الأصول الخارجية
• استدامة الوضع المالي سوف تكون في وضع أسوء مع بدء سداد أصل القروض في العام القادم
قال التقرير الأسبوعي لشركة «الشال» للاستشارات إنه بتاريخ 19 أكتوبر الجاري، أصدرت الكويت سندات سيادية دولية في أسواق الدين العالمي بقيمة إجمالية بلغت 3.25 مليارات دولار، وكان الإصدار على شريحتين، الأولى بقيمة 2.25 مليار لأجل ثلاث سنوات وبعائد يفوق مثيله على سندات الخزانة الأميركية بـ 75 نقطة مئوية، والثاني بمليار لأجل 10 سنوات وبعائد يفوق مثيله على سندات الخزانة الأميركية بـ 105 نقاط مئوية.
وأضاف الشال أنه كان رصيد الدين العام الأجنبي للفترة ما بين 2017 – 2024 بقيمة 4.50 مليارات دولار، ولجأت الكويت إلى الاقتراض من أسواق الدين العالمي 4 مرات منذ ذلك الحين، موزعة على 9 شرائح وفقاً لآجالها ليبلغ إجمالي الدين العام الأجنبي حتى إصدار 19 أكتوبر الجاري 25 مليار دولار.
وكانت أسعار الفائدة على رصيد الدين العام الأجنبي في نهاية مارس 2024 تبلغ 3.500%، وارتفعت على إصدار الشرائح الثلاث في يوليو 2026 إلى 5.039% و5.157% و5.509%.
وبين «الشال» أنه نتيجة للضغوط التضخمية السائدة في الاقتصاد الأميركي وحول العالم، ارتفع مستوى أسعار الفائدة على شريحتي إصدار أكتوبر الجاري إلى 5.750% على شريحة سندات السنوات الثلاث، ونحو 6.340% على شريحة سندات السنوات العشر.
وأضاف أنه منذ مارس 2024 حتى 19 أكتوبر 2026، تضاعف الدين العام الأجنبي بنحو 5.55 أضعاف من دون احتساب الدين العام المحلي البالغ رصيده حتى الآن 3.9 مليارات دينار.
وارتفعت تكلفة الاقتراض على تلك السندات ما بين معدلها كما في مارس 2024 بنحو 1.64 ضعف على سندات الأجل القصير، ونحو 1.81 ضعف على سندات الأجل الطويل.
وسوف تبدأ استحقاقات السداد لتلك الديون بدءً من مارس 2027 وتمتد إلى أكتوبر 2036 مع القرض الجديد.
وانحسرت المعلومات التي كانت تنشر على المواقع الرسمية للحكومة، لذلك لا نعرف من زاوية مالية بحتة ما إذا كانت تكلفة التمويل أدنى أو أعلى من العائد على أصول البلد الخارجية من أجل المفاضلة ما بين وسيلتي التمويل بعد إقرار السماح بالسحب بالاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة (المرسوم بقانون 81 لسنة 2026).
الأمر الآخر هو في سلامة صرف حصيلة الاقتراض، فهناك ظرف قاهر يبرر الاقتراض، وهناك تركيبة للنفقات العامة خاطئة قد تستهلك كل حصيلة الاقتراض لسد عجز الإنفاق الجاري، وما لم يتم إصلاح جوهري لتركيبة الموازنة العامة ومعها تركيبة الاقتصاد المحلي، استدامة الوضع المالي سوف تكون في وضع أسوء مع بدء سداد أصل القروض في العام القادم، وبداية الطريق السريع لولوج مصيدة الدين العام.