الإمارات وفرنسا تستأنفان خطط تطوير طائرات رافال الحربية

• الإمارات أكبر مشترٍ للرافال

• ⁠فرنسا خصصت للمشروع 3 مليارات يورو في ميزانية 2027

نشر في 23-10-2026 | 21:50
آخر تحديث 23-10-2026 | 21:50
No Image Caption

قال مسؤولون إن فرنسا والإمارات أعادتا إحياء خطط التطوير المشترك لنسخة محدثة من الطائرة المقاتلة (رافال)، بعد أن تعثرت المفاوضات في ⁠وقت سابق من هذا العام، مما يمنح باريس فرصة جديدة للمضي قدما في برنامجها الدفاعي الرائد.

وعاد هذا المشروع، الذي خصصت له ⁠فرنسا ثلاثة مليارات يورو في مسودة ميزانيتها لعام 2027، إلى صدارة جدول الأعمال بعد أن انهارت، في وقت سابق من هذا العام، خطط فرنسا وألمانيا لتطوير ‌طائرة مقاتلة من الجيل التالي بشكل مشترك.

وتوجه ​الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المنطقة هذا الأسبوع واتفق مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تعزيز اتفاق ‌للدفاع الاستراتيجي بين ​البلدين.

الإمارات أكبر مشتر لطائرات رافال الحربية، التي تصنعها شركة (داسو ‌للطيران).

وتعتبر أبوظبي أن باريس، التي تمتلك قواعد ‌عسكرية في الإمارات، شريك موثوق به بشكل خاص خلال الصراع الحالي في الخليج، بعد أن أرسلت باريس أنظمة دفاع جوي إلى البلاد وأسقطت طائرات مسيرة إيرانية بطائراتها الحربية.

وقال ماكرون للصحفيين يوم الأربعاء «مكنتنا هذه الزيارة من تعزيز العلاقات الدفاعية مع الإمارات، حيث تم توقيع اتفاقية مهمة... لوضع استراتيجية ​مشتركة للجيل الخامس من طائرات رافال».

وقال مصدران مطلعان على الأمر إن التركيز سيتحول الآن إلى التكلفة والتفاصيل الفنية للبرنامج خلال المحادثات التي ستجري بين الجهات الصناعية المعنية.

وقبل توقف المشروع في وقت سابق، ذكرت صحيفة (لا تريبون) في أبريل نيسان ​الماضي أن تكاليفه بلغت خمسة مليارات يورو، مع توقع أن تمول الإمارات حوالي ثلثيها.

في الوقت الذي تعهد فيه ماكرون بتسريع إعادة التسلح استجابة لأوضاع أمنية أكثر تقلبا، يواجه المسؤولون تدقيقا متزايدا حول كيفية تمويل البرامج المكلفة طويلة الأجل، وذلك في ظل عجز كبير في الميزانية وتزايد في حجم الديون.

وتضفي ضغوط الميزانية أهمية على برنامج «رافال إف5» المعروف أيضا باسم «إف5 ستاندرد»، الذي يهدف إلى تطوير المقاتلة في منتصف عمرها التشغيلي، وينظر إليه على أنه حجر الزاوية في قدرات فرنسا القتالية الجوية المستقبلية.

ومن المتوقع أن يتضمن ⁠هذا التحديث دمج تقنيات اتصال جديدة وأسلحة متطورة، مما يضمن بقاء الطائرة فعالة ومناسبة حتى أربعينيات القرن الحالي، كما سيعمل كجسر نحو مشاريع الطيران القتالي الأوروبية المستقبلية.

ويخفف الحصول على شركاء خارجيين وتمويل للبرنامج من الضغط على ميزانية الدفاع الفرنسية ⁠مع ‌الحفاظ على القدرات الصناعية والتكنولوجية الحيوية.

وبموجب شروط أي اتفاق، من المرجح أن تطالب الإمارات بنقل بعض التكنولوجيا أو بتصنيع بعض الأجزاء ​على أراضيها.

ويقول محللون إن هذا الأمر ‌تسبب في الماضي في ​توتر مع ⁠الدول الموردة وصناعاتها الدفاعية، ​التي كانت تحجم عن مشاركة المعرفة الفنية الاستراتيجية ‌أو نقل الإنتاج إلى الخارج.

وقال مسؤول فرنسي رفيع المستوى إن هناك التزاما قويا من أبوظبي بالعمل مع فرنسا حاليا، وإن شركة داسو تعمل مع مجموعة إيدج الإماراتية المتخصصة في مجال الدفاع.

وقال أوليفييه أندرياس الرئيس التنفيذي لشركة سافران، التي تصنع محركات طائرات رافال، اليوم الجمعة إن الاتفاقية «خبر سار للغاية».

وفي مكالمة هاتفية مع الصحفيين، امتنع عن تحديد التكنولوجيا أو عمليات نقل الإنتاج ​التي سيتم النظر فيها في إطار الصفقة.

وتتعاون إيدج وسافران بالفعل في عدة مجالات، بما في ذلك إلكترونيات الدفاع والأسلحة الذكية.

back to top