4 قتلى في اعتداءات حوثية على السعودية واجتماع أوروبي - إقليمي يبحث أزمات المنطقة
• الكويت تدين الاعتداء السافر على مطار الدمام
• «التحالف» يدمر مسيّرات ويحبط استهداف حقل شيبة
واصلت الدفاعات الجوية السعودية التصدي لهجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية، واعترضت، اليوم، 5 مسيّرات في الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية، غداة اعتداءاتها الدامية على مطار الملك فهد الدولي بالدمام وحقل شيبة النفطي التابع لشركة أرامكو، والتي أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10.
وبعد ساعات من إعلانه اعتراض 11 مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه العاصمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية، قال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت 4 مسيّرات بمنطقتَي الرياض والمدينة المنورة، و4 طائرات أخرى بالمنطقة الشرقية.
وفي الدمام، أعلن الطيران المدني ارتفاع ضحايا الهجوم على مطار الملك فهد، أمس، إلى 2 هما سعودي وهندي، وإصابة 8 بجروح بليغة ومتوسطة، وأكدت استئناف العمليات وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مع استمرار التنسيق مع الجهات الأمنية لتقييم الأضرار واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
وفي اليوم نفسه، قُتل مقيمان من الفلبين ونيبال، وأصيب باكستاني وهندي، إثر سقوط شظايا مسيّرة اعترضتها الدفاعات الجوية أثناء محاولة استهداف أحد معامل حقل شيبة النفطي بالمنطقة الشرقية. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن الحادث تسبب في اندلاع حريق بمركبة مقاول خارج المعمل، وعدم تأثر الحقل.
وزعمت ميليشيا الحوثي أنها شنّت خلال يومين 4 هجمات على السعودية استهدفت مبنى وزارة الدفاع في الرياض ومطارين ومقرا لشركة أرامكو النفطية، متوعدة المملكة بـ «خيارات كبرى» في حال «تنفيذ تهديدها باستهداف القبائل اليمنية».
الكويت تدين
وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاعتداء ميليشيا الحوثي السافر على مطار الدمام وانتهاكها الصارخ لسيادة المملكة، وخرقها الفاضح للقانون الدولي، مشددة على أن استمرار استهداف المطارات والمنشآت الحيوية يمثّل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأرواح المدنيين وسلامة الملاحة الجوية يستوجب موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجددت وزارة الخارجية تضامن الكويت المطلق مع السعودية، ووقوفها الكامل إلى جانبها في كل إجراءاتها لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون.
وفي بيانات منفصلة، دانت دول الخليج، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون، ودول عربية وإسلامية، الهجوم الحوثي على المنشآت المدنية. كما نددت دول أوروبية، في مقدمها بريطانيا، باستمرار الاعتداءات.
وفيما أكد «تضامن مصر الكامل» مع السعودية، شدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، على ضرورة «استجلاء كل الفرص لإمكانية التوصل لحلول سياسية تضمن الانسحاب الكامل من الأراضي التي تم احتلالها أخيرا»، في إشارة الى الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون على الساحل الغربي.
اجتماع أوروبي - إقليمي
وفي إطار التحركات الدولية، تستضيف إسطنبول، اليوم، اجتماعاً لوزراء خارجية مجموعة «آر 4»، التي تضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان، إلى جانب نظرائهم في مجموعة «إي 3» المكونة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لبحث التطورات في اليمن وتهديدات ميليشيا الحوثي لأمن السعودية والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والأزمة المستمرة في مضيق هرمز وضمانات الأمن الإقليمي.
ويتوقع أن يؤكد الاجتماع أهمية حماية أمن السعودية في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي، وضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، والعمل على احتواء النزاعات، ومنع اتساع رقعة الصراعات في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصادر حكومية في برلين، أن الاجتماع سيناقش الصراعات في المنطقة، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز، و»التهديدات الإيرانية»، والصراع في اليمن وانعكاساته على حركة الملاحة البحرية، وهجمات جماعة «أنصارالله» الحوثية على السعودية.
ومن المقرر أيضًا أن يتناول الاجتماع تعطل صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، نتيجة الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ويستقبل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الوزراء المشاركين في هذا الاجتماع، ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عنه قوله إن تركيا تريد أيضًا مناقشة الوضع في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، وتوسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وبحسب «الأناضول»، يسعى فيدان إلى الدعوة في هذا السياق إلى اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا ضد إسرائيل وزيادة الضغط عليها.
معارك تعز
وفي اليمن، خاضت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية، اليوم، معارك عنيفة لصد الهجمات الحوثية على جبهات مدينة تعز المحاصرة، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف ضمن عملية «فجر اليمن» التي دخلت يومها الثامن عشر، فيما أنذرت وزارة الدفاع اليمنية السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المشاركة في تجمّعات التحشيد، محذرة من أنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.