شوشرة: ميليشيا الحوثي من يدعمها؟

نشر في 23-10-2026
آخر تحديث 22-10-2026 | 17:49
 د. مبارك عبدالهادي

المتابع للوضع السائد والأعاصير التي سرعان ما تجتمع لتهب فجأة في محيطنا الإقليمي يكشف عن العديد من القضايا التي تقف عندها علامات الاستفهام كثيراً في ظل الأوضاع القائمة والرؤية الضبابية والتوهان الذي نعيشه بسبب المستجدات والصراع الذي يظهر فجأة ويختفي فجأة سوى الدخان الذي يلوح في السماء دون معرفة اتجاهه، وأين سيستقر به الحال طالما من الصعب تشتيته بين السحب، فالأحداث الدائرة وما تشهده من تصاعد بسبب حدة وتوتر الأمور تتطلب قراءة جيدة للساحة بعد أن أصبحنا لا نعرف ماهية الأمور، وعلى حسب مقولة إخواننا المصريين «مين مع مين».

التوهان أصبح يسيطر على العقل بعد النظر في التصعيد المستمر، خصوصاً عندما أصبح الحوثي يقود جبهة رغم أنه مجرد ميليشيا تحتاج إلى البحث عمن يدعمها ويزودها في الحرب ضد الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية التي تتعرض لهجمات ضد المقدسات والمواطنين الأبرياء الذين لا ذنب لهم غير أنهم ضحايا همجية الحوثي الذي يلوذ بالفرار كعادته إلى مخابئه بين الجبال.

إن تطورات الأوضاع في ظل استمرار الأحداث المتعاقبة والتلويح بانفجار الوضع في المنطقة تستدعي أيضاً النظر بعين الاعتبار في المستفيد من كل ذلك، لأنه ليس من المنطق والمعقول أن تصبح المنطقة أمام فوهة بركان تنفجر فجأة ثم تتلاشى وتعود مجدداً، وهكذا الحال ينتقل من هنا إلى هناك، والتهديدات والتصريحات وغيرها من عمليات الشو مستمرة.

متى ستهدأ المنطقة؟ هذا السؤال يطرحه المختص في متابعة الشأن السياسي والمواطن العادي بعد أن مل الجميع من هذا المسلسل والبعبع الذي يتصدر المشهد ما بين فترة وأخرى، وكأننا على شفا حفرة.

إن هذه التطورات لم تأتِ من باب المصادفة وليست وليدة الساعة بعد التمعن في تسلسل الأحداث؛ لأن هناك من يرغب في إدخال المنطقة في دوامة الصراع للاستمرار في نهجهم الشيطاني في السيطرة والنفوذ والتمدد؛ لأنهم يسعون إلى الخراب والدمار واشتعال النيران هنا وهناك، وطبعاً من يدفع الثمن هي البلدان المسالمة وشعوبها البريئة التي لا حول ولا قوة لها إلا أنها وقعوا تحت وطأة البطش العدواني الذي لا يميز بين الخير والشر والسلام والعدالة والظلم والاضطهاد.

إن استمرار تمدد الغيوم لا تنذر عواقبه بخير، خصوصاً مع تصاعد المؤشرات إلى الخطوط الحمراء لما قد تحمله من أحداث لا تحمد عقباها، وعلى الدول الكبرى التي تحمل شعار السلام أن تتحرك لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وعلى المجتمع الدولي التدخل لمنع أي طوفان قادم، واتخاذ إجراءات حازمة وصارمة ضد ميليشيات الحوثي ومن يدعمها ويؤيدها.

آخر السطر:

ستنكشف الأقنعة وستسقط الدمى

back to top