«راكان يا ما كان» تنمي الوعي والخيال لدى الصغار

النصار: طوّرنا المسرحية بما يواكب عصر الذكاء الاصطناعي

نشر في 22-10-2026
آخر تحديث 22-10-2026 | 17:46
لقطة من المسرحية
لقطة من المسرحية

حققت المسرحية التربوية الموجهة للأطفال «راكان يا ما كان»، من تأليف وإخراج نصار النصار، أهدافها المرجوّة، مؤكدةً أهمية مسرح الطفل بوصفه وسيلة فنية وتربوية تسهم في غرس القيم الأخلاقية والتربوية، وتنمية الوعي والخيال لدى الصغار، من خلال رسالة هادفة تجمع بين المتعة والفائدة.

وشهد العمل، الذي عُرض على خشبة مسرح جمعية شرق، مشاركة نخبة من الفنانين الشباب، في تجربة مسرحية تسعى إلى تقديم محتوى هادف يجمع بين الترفيه والتوجيه التربوي.

وأوضح النصار أن المسرحية كُتبت عام 2014، وشاركت في مهرجان الدن بسلطنة عُمان، حيث حصدت جوائز عن العرض المتكامل والتأليف والإخراج، إلى جانب فوز الفنان الراحل حسين عوض بجائزة أفضل ممثل، وحصول بدر عطوان، الذي شارك في العمل وهو في السادسة من عمره، على شهادة أفضل تمثيل طفل، مشيراً إلى أن عمره اليوم 18 عاماً. 


نصار النصار نصار النصار

وأضاف أن العمل عُرض سابقاً تحت اسم «الوشاح السحري»، وأنه رأى بعد مرور هذه السنوات ضرورة إعادة تقديمه وتطويره بما يتناسب مع متغيرات العصر، لاسيما مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي. 

وتدور الحكاية حول طفل لا يحب القراءة، يجد نفسه داخل إحدى القصص التراثية، ليكتشف أنه أصبح جزءاً من أحداثها، ويخوض دوراً بطولياً، ويتعلق بالشخصيات.

وأشار النصار إلى أن التطوير شمل تعديل بعض الشخصيات وتغيير شكل الديكور بما يواكب المرحلة الحالية، مثمناً تعاون فريق مسرح مرايا في تنفيذ الديكورات. 

ولفت إلى أن العمل يضم 14 ممثلاً و9 استعراضيين، إلى جانب فريق الكواليس والكنترول، في مشاركة واسعة لنخبة من الفنانين، يتقدمهم الفنان الكبير عبدالرحمن العقل، والفنانة سماح، ومي البلوشي، وكفاح الرجيب، وعلي الششتري، وعبدالله الدبيس، ويوسف مطر، وعبدالرحمن الهزيم، الذي شاركه أيضاً في الإخراج المساعد، وحامد النصار، وأحمد الرشود، ومحمد الشايجي، إلى جانب الأطفال رتال جاسم، وعيسى المويل، وحمود الفرج. 

وفي الجانب الموسيقي، أوضح أنه قدّمها مع عبدالرحمن الهزيم، فيما تولى عادل الفرحان الإشراف الموسيقي كاملاً، كذلك قدّم 3 أغنيات، مقابل 3 للهزيم وأغنيتين له. كما أشار إلى أنه تولّى تصميم الأزياء، مستلهماً تصاميمها من الأزياء القديمة، بما يتناسب مع أجواء العمل التراثية. واختتم النصار بالإشارة إلى استمرار عروض المسرحية حتى نهاية أكتوبر الجاري، مع احتمال تمديدها إلى بداية نوفمبر المقبل. وكشف عن وجود اتفاقات لعرض المسرحية خارج الكويت، معرباً عن أمله في أن تحقق أهدافها المرجوّة، ومشيراً إلى تخطيطه لتقديم مشاريع جديدة خلال المرحلة المقبلة.

أما من ناحية الفنانين المشاركين، فقد أجمعوا على أهمية مسرح الطفل ودوره في بناء شخصية الطفل وتنمية وعيه. كما استعرض كل فنان طبيعة الشخصية التي يجسدها في العمل، موضحاً دورها في سياق الأحداث والرسالة التي تسعى المسرحية إلى إيصالها.

في البداية، أشاد الفنان القدير عبدالرحمن العقل بروح التعاون بين فريق العمل، مؤكداً أنهم يعملون بروح الفريق الواحد لتقديم عمل تربوي هادف، يعيد الجمهور إلى أجواء المسرحيات القديمة الجميلة وما تحمله من قيم ورسائل تربوية.

من جانبها، أوضحت الفنانة مي البلوشي أن المسرحية تسلط الضوء على أهمية إبعاد الأطفال عن الاستخدام المفرط للهواتف، وتشجيعهم على الدراسة والقراءة، مشيرةً إلى أنها جسدت 3 شخصيات ضمن أحداث العمل. 

وجسد الفنان حامد النصار شخصية العم جحا، ضمن أحداث المسرحية التي تكشف في نهايتها عن احتفاظ جحا بالكتب والأشياء المفيدة التي يستعين بها أبطال العمل، ويساعد من خلالها أهل القرية، الذين يلجأون إليه باعتباره صاحب الخبرة في الحياة. وأكد النصار حبه لمسرح الطفل الهادف، مشيراً إلى أن «راكان يا ما كان» هو رابع أعماله في هذا المجال. 

من جانبه، جسد الفنان عبدالله صادق الدبيس شخصية شاطر حسن في المسرحية، التي تضم مجموعة من الشخصيات ضمن أحداث تربوية هادفة، مشيداً بفكرة العمل وما يحمله من رسائل جميلة للأطفال.

وجسدت الفنانة كفاح الرجيب شخصية ياسمينا، المرتبطة بحكاية علاء الدين، وقدمت شخصية لطيفة وإيجابية تسعى إلى نشر السعادة بين الناس، وتحرص على أهل قريتها.

أما الطفلة رتال فقد جسدت شخصية ليلى المحبة لوطنها، والطيبة في تعاملها مع الآخرين، كما قدمت أغنية خلال المسرحية عبرت من خلالها عن قيم الولاء والانتماء للوطن.

back to top