البورصة تخفق في وقف نزيف الخسائر وتعرُّض أسهم لضغوط
القيمة السوقية تفقد مستوى الـ 50 مليار دينار مع استمرار الضغوط البيعية
عادت بورصة الكويت لتسجيل خسائر كبيرة خلال الجلسة قبل الأخيرة هذا الأسبوع وسط تعرض العديد من الأسهم المدرجة لضغوط بيعية دفعت المؤشرات إلى التراجع، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على تعاملات المستثمرين في السوق.
وتلقي التطورات المتسارعة في المنطقة بظلالها على أداء أسواق المال، وسط تزايد الضبابية بشأن مسار الأوضاع الجيوسياسية مع استمرار التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يرفع حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
ورغم افتتاح البورصة تعاملاتها على ارتفاع جماعي لمؤشراتها فإن هذا الأداء الإيجابي لم يصمد طويلاً أمام تصاعد الضغوط البيعية لتتجه المؤشرات نحو التراجع التي أخذت تتفاقم تدريجياً خلال عمليات التداول لتتجاوز خسائر المؤشر العام ما نسبته 1.05 في المئة قبيل الإغلاق.
وخلال جلسة الإغلاق تمكنت مؤشرات البورصة من تقليص جانب من خسائرها بدعم من عمليات شراء نسبية استهدفت عدداً من الأسهم لاسيما القيادية، مما الذي ساهم في الحد من حدة التراجعات مقارنة بمستوياتها المسجلة قبيل الإغلاق.
ونتيجة لذلك، فقدت بورصة الكويت نحو 410.5 ملايين دينار من قيمتها خلال الجلسة، لتتراجع دون حاجز 50 ملياراً وتبلغ نحو 49.88 ملياراً منخفضة بما نسبته 0.81 في المئة مقارنة بجلسة الثلاثاء.
وانخفضت السيولة المتداولة بنسبة 4 في المئة، لتبلغ مستوى 59.1 مليون دينار، مقارنة مع سيولة قيمتها 61.6 مليوناً خلال جلسة الثلاثاء، ليستمر السوق الأول في الاستحواذ على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 70 في المئة، فيما استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 30 في المئة.
ويعتبر تراجع القيمة المتداولة بهذه الحالة إيجابياً نوعاً ما ويحد من المخاوف بشأن موجة التراجع التي تشهدها البورصة، حيث إن الضغوط البيعية لم يرافقها ارتفاع وتيرة التداولات وحالة هلع بيعي.
السيولة المتداولة تتراجع إلى 59.1 مليون دينار
ورغم الأجواء السلبية التي خيمت على السوق بشكل عام تمكنت بعض الأسهم من تسجيل أداء إيجابي لافت، حيث تصدر سهم مراكز قائمة الأسهم المرتفعة بمكاسب تجاوزت 13 في المئة بالإضافة إلى أسهم أخرى مثل امتيازات وتسهيلات.
في المقابل، جاء سهم أرجان في صدارة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعدما تجاوزت خسائره 10.6 في المئة بالإضافة إلى أسهم مثل معدات وعقار ومدار.
وتم تداول نحو 131 سهماً، ليرتفع منها 21 سهماً، فيما انخفضت 104 أسهم، واستقرت الأسعار لعدد 6 أسهم، وتراجعت المؤشرات الوزنية لـ 11 قطاعاً في السوق بقيادة قطاع التكنولوجيا بنسبة 5.14 في المئة، والمنافع بـ 3.82 في المئة، فيما ارتفعت المؤشرات لقطاعين هما مواد أساسية بنسبة 0.64 في المئة، والاتصالات بـ 0.34 في المئة.
وفي تفاصيل أداء المؤشرات، سجل مؤشر السوق العام انخفاضات بنحو 69.28 نقطة، بما يعادل 0.82 في المئة، ليصل إلى مستوى 8330 نقطة، إذ تم تداول كمية عدد 209.9 ملايين سهم، تمت عبر 22.232 صفقة.
كما انخفض مؤشر السوق الأول بنحو 60.47 نقطة، بواقع 0.69 في المئة، ليبلغ مستوى 8765 نقطة، بسيولة قيمتها 41.5 مليون دينار، وبأحجام 109.8 ملايين سهم، تمت عبر 11170 صفقة.
وانخفض المؤشر الرئيسي بنحو 127.60 نقطة، بما نسبته 1.51 في المئة، ليغلق عند مستوى 8313 نقطة بقيمة متداولة بلغت 17.6 مليون دينار، وبكمية تداول 100 مليون سهم، تمت من خلال 11062 صفقة.
وعن الأسهم الأكثر تداولاً من حيث القيمة، حلّ سهم بيتك أولاً بقيمة 11.7 مليون دينار، ليصل إلى سعر 744 فلساً، تلاه بنك الخليج بـ 6.3 ملايين دينار، ليبلغ سعر 320 فلساً، ثم الوطني بـ 3.5 ملايين، ليغلق على سعر 824 فلساً، وصناعات بـ 2.9 مليون، ليبلغ سعر 203 فلوس، وخامساً مراكز بـ 2.5 مليون دينار، ليصل إلى سعر 260 فلساً.
وتصدر سهم مراكز قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بنسبة 13.04 في المئة، بتداول 9.79 ملايين سهم، تلاه امتيازات بـ 9.06 في المئة، بكمية أسهم متداولة بلغت 4.46 آلاف سهم، ليبلغ سعر 337 فلساً، ثم تسهيلات بـ 9.01 في المئة، بتداول 358.4 ألف سهم، ليبلغ سعر 242 فلساً، وفنادق بـ 4.23 في المئة، لكن بتداول 820 سهماً فقط، ليصل إلى سعر 197 فلساً، وخامساً ثريا بنسبة 2.48 في المئة، بتداول 19.75 ألف سهم، ليصل إلى سعر 207 فلوس.
على الجانب الآخر سجل سهم أرجان انخفاضاً بنسبة 10.62 في المئة ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً، بتداول 4.52 ملايين سهم، ليصل إلى سعر 101 فلس، تلاه المعدات بـ 9.59 في المئة، وبتداول 1.57 مليون سهم، لينخفض إلى سعر 132 فلساً، ثم عقار بـ 9.41 في المئة، بتداول 515.8 ألف سهم، ليغلق على سعر 87.6 فلساً، ومدار بـ 9.31 في المئة، وبتداول 601.9 ألف سهم، لينخفض إلى سعر 91.6 فلساً، وخامساً معادن، بنسبة 8.33 في المئة، وبتداول نحو 149.5 ألف سهم، ليغلق على سعر 154 فلساً.