المسباح استعرض تاريخ الصحافة الكويتية في كلية الآداب بجامعة الكويت
استعرض الباحث في التراث والتاريخ الكويتي صالح المسباح محطات بارزة من تاريخ الصحافة الكويتية، خلال محاضرة بعنوان" تاريخ الصحافة الكويتية" ألقاها في كلية الآداب بجامعة الكويت، تناول فيها نشأة الصحافة المحلية وتطورها ودورها في إثراء الحركة الثقافية والفكرية، مستعيناً بمجموعة من الصور والوثائق والنماذج الورقية للمجلات الكويتية القديمة.
وسلّط المسباح الضوء على عدد من الإصدارات التي شكّلت علامات بارزة في مسيرة الصحافة الكويتية، وفي مقدمتها مجلة "الكويت" التي أصدرها المؤرخ عبدالعزيز الرشيد عام 1928، وتُعد أول مجلة كويتية، حيث مثّلت خطوة رائدة في نشر الفكر والثقافة والمعرفة، وأسهمت في التمهيد لظهور إصدارات صحفية أخرى. كما استعرض مجلة "البعثة" التي ارتبطت بالحركة التعليمية والثقافية الكويتية، وكان لها دور مهم في إبراز إبداعات الطلبة الكويتيين الدارسين في الخارج، ونشر نتاجهم الأدبي والفكري، إلى جانب مجلة "كاظمة" التي تُعد من الإصدارات المبكرة في تاريخ الصحافة الكويتية، ومجلة "التوحيد" التي عكست جانباً من النشاط الفكري والديني في تلك المرحلة. وتناول المسباح كذلك مجلة "العربي" التي انطلقت من الكويت عام 1958، وأصبحت واحدة من أبرز المجلات الثقافية العربية، وأسهمت في نشر المعرفة والعلوم والآداب والتعريف بثقافات الشعوب، بما عزز مكانة الكويت في المشهد الثقافي العربي.
نماذج ورقية
وتميّزت المحاضرة بعرض مرئي على الشاشة تضمن صوراً لأغلفة المجلات وصفحات من أعدادها القديمة، إلى جانب نماذج ورقية أحضرها المسباح معه، مما أضفى على المحاضرة طابعاً توثيقياً، وأتاح الاطلاع على طبيعة تلك الإصدارات ومحتوياتها وأساليب إخراجها الصحافي في مراحل زمنية مختلفة.
وأبرز العرض التاريخي أهمية هذه المجلات في توثيق جوانب من الحياة الثقافية والاجتماعية والفكرية في الكويت، وما قدمته من إسهامات في نشر الوعي والمعرفة واحتضان الكتّاب والمثقفين، فضلاً عن دورها في نقل صورة عن المجتمع الكويتي وتحولاته عبر العقود. كما عكست النماذج المعروضة تطور الصحافة الكويتية من المبادرات الفردية الرائدة إلى الإصدارات الثقافية والمؤسسات الصحفية الأكثر انتشاراً، وما رافق ذلك من تطور في المضامين، وأساليب التحرير والطباعة والإخراج.