من الآخر: تفكيك المحنطين في مقالة أحمد الديين
ليس جديداً أن يكتب أحمد الديين عن تفكيك البرجوازية الكويتية، وإعادة تركيبها، وتعزيز رأسمالية الدولة، فهذا ديدن الديين منذ أغلق باب عقله بقفل غير قابل للكسر، واكتفى بالعيش على فتات موائد أتباع كارل ماركس الأوائل، الذين لم يتركوا على سماطهم إلا العظم.
وليس غريباً أن يقع الديين في مقالته في الغموض والتناقض، مختبئاً وراء العبارات المعقدة حيناً، وخائفاً من المسؤولية السياسية أحياناً أخرى... فهذا ديدن الديين منذ «ناضل» بخجل، وقارب السياسة بوجل.
والغريب في مقالته المملة المغرقة في تجاهل حركة التاريخ، أنه استعمل عبارات البرجوازية والطبقية، دون أن يعرّج بكلمة واحدة على البروليتاريا ومأساتهم.
والجديد لدى الديين أنه وضع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منتصف الهرم البرجوازي، بينما اعتبر اتحاد الصناعات واتحاد المقاولين ممثلَين للبرجوازية الضعيفة التي تقاوم سطوة الطفيليين.
ونسي الديين أن يخبرنا، في مقالته، عن موقعه هو في الهرم البرجوازي الكويتي، باعتباره «المدير العام لمكتب استشاري».