«زين» تُعزز حضور المرأة في الاقتصاد... من التمكين إلى التأثير

• رعت مؤتمر «المرأة والاقتصاد» بحضور نُخبة من قيادات القطاعين العام والخاص
• اختتام المؤتمر بورش عمل تفاعلية وطاولة مستديرة رفيعة المستوى ولقاء مع طلبة جامعة الكويت

نشر في 18-10-2026
آخر تحديث 18-10-2026 | 17:57

أعلنت شركة زين الكويت رعايتها ومشاركتها في النسخة الأولى من مؤتمر «المرأة والاقتصاد»، الذي انطلقت فعالياته تحت رعاية وحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالعزيز المرزوق، بمشاركة نُخبة من القيادات الحكومية والاقتصادية والخبراء والمختصين من مختلف القطاعات، لتؤكد التزامها المستمر بتمكين المرأة وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية.

وشهد افتتاح المؤتمر أيضاً حضور وزيرة الأشغال العامة د. نورة المشعان، وسفير المملكة المتحدة لدى الكويت قدسي رشيد، ومُؤسِّسة مبادرة «لي ولكم» طيبة الحميضي، ومسؤولي الإدارة التنفيذية من «زين»، إلى جانب عدد من قياديي القطاعين العام والخاص.

تم تنظيم المؤتمر من قِبل مبادرة «لي ولكم»، وهي مبادرة غير ربحية تُعنى بتمكين الأفراد، من خلال التوعية المالية، ونشر المعرفة، ودعم التنمية المجتمعية، بهدف تسليط الضوء على أهمية المشاركة الاقتصادية للمرأة، وبحث سُبل توسيع الفرص المتاحة أمامها، وتعزيز دورها في دفع عجلة النمو والابتكار والتنافسية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035».

الشركة استعرضت مبادراتها لتمكين المرأة وتعزيز دورها في مراكز القيادة وصُنع القرار

وجاءت مشاركة «زين» في المؤتمر لتؤكد رؤيتها بأن تمكين المرأة يُمثل استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، ومُحرِّكاً أساسياً للنمو الاقتصادي المستدام، انطلاقاً من إيمانها بأن توسيع مشاركة المرأة في مختلف القطاعات، وتعزيز حضورها في المواقع القيادية ومراكز صُنع القرار، يُسهمان في إطلاق المزيد من الطاقات الوطنية، ويدعمان بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وإنتاجية وقدرة على المنافسة.

على هامش المؤتمر، شاركت جمانة المطوع- المديرة التنفيذية للاشتمال والتنوع والإنصاف في مجموعة زين، في الجلسة الحوارية الأولى بعنوان «الواقع الراهن»، والتي تناولت واقع المشاركة الاقتصادية للمرأة في الكويت، والتحديات التي تواجهها، والفرص المتاحة لتعزيز مساهمتها في النمو الاقتصادي، حيث ركَّزت النقاشات على أهمية تجاوز المفهوم التقليدي للمشاركة الذي يقتصر على التوظيف، ليشمل: التطور المهني، وريادة الأعمال، وصناعة القيمة الاقتصادية، والمشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات. 

واستعرضت المطوع خلال مشاركتها رؤية «زين» لتمكين المرأة، التي تقوم على أن تعزيز حضورها في سوق العمل لا يقتصر على زيادة نِسب التوظيف والتمثيل، بل يمتد إلى الاستثمار في تطوير مهاراتها، وإزالة العوائق التي قد تحد من تقدمها المهني، وإتاحة الفرص أمامها للمساهمة بصورة أكبر في الابتكار وصُنع القرار. 

كما سلَّطت الضوء على أهمية قياس الأثر الفعلي لمبادرات التمكين، من خلال مؤشرات التطور المهني والترقيات والجاهزية القيادية، بما يضمن تحويل الالتزامات المؤسسية إلى نتائج ملموسة ومستدامة.

وفي هذا السياق، أبرزت مجموعة زين جهودها المتواصلة في دعم تقدُّم المرأة عبر رؤيتها الاستراتيجية WE 2030، التي تستهدف رفع تمثيل النساء في المناصب القيادية والإدارة الوسطى إلى 30 في المئة بحلول عام 2030، من خلال منظومة متكاملة من المبادرات والبرامج التي تُسهم في تطوير الكفاءات النسائية، وإعدادها لتولي مسؤوليات أكبر، وتعزيز دورها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمجموعة.

ومن أبرز هذه المبادرات برنامج WE SUCCEED، الذي يستهدف تطوير الكفاءات النسائية الواعدة عبر رحلة قيادية متكاملة تمتد لثلاث سنوات، تشمل: التدريب المتخصص، والتوجيه المهني، وتطوير المهارات القيادية، بالتعاون مع مؤسسات عالمية مرموقة. وقد حقق البرنامج نتائج ملموسة منذ إطلاقه، حيث شهد ترقية 9 مشاركات، بينهن 3 وصلن إلى مستوى مدير تنفيذي وما فوق، بما يعكس أثر الاستثمار طويل الأمد في بناء جيل جديد من القيادات النسائية.

كما تستثمر الشركة في برنامج NOVA، الذي يركِّز على تطوير الكفاءات النسائية في المجالات التي تشهد تمثيلاً أقل للمرأة، خصوصاً القطاعات التقنية والرقمية، من خلال مسارات تطوير متخصصة تهدف إلى تعزيز جاهزيتهن المهنية والقيادية، وتوسيع فرص تقدمهن في المجالات التي ستقود مستقبل الاقتصاد الرقمي، حيث يأتي البرنامج ضمن جهود «زين» لبناء قاعدة مستدامة من المواهب النسائية القادرة على المساهمة في التحوُّل التكنولوجي والابتكار على مستوى المجموعة.

وتنسجم هذه الجهود مع استراتيجية «زين المدفوعة» بالغاية (4WARD)، التي تضع الاستثمار في الإنسان وتعزيز الاشتمال ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقاً من دور الشركة كمؤسسة تكنولوجية إقليمية تسعى إلى بناء بيئة عمل أكثر تنوعاً، وتطوير القدرات والمهارات اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.

وتؤكد مشاركة «زين» في مؤتمر «المرأة والاقتصاد» حرصها على دعم المنصات التي تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمالية، لتبادل الخبرات وتطوير حلول عملية تعزز الفرص الاقتصادية للمرأة، وترسِّخ دورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية، إيماناً منها بأن الاستثمار في تمكين المرأة هو استثمار في مستقبل أكثر ابتكاراً وازدهاراً واستدامة للكويت والمنطقة.

وأعلنت مبادرة «لي ولكم»، اليوم، اختتام أعمال النسخة الأولى من مؤتمر «المرأة والاقتصاد»، الذي أُقيم على هامشه مؤتمر الشباب والأطفال «مستقبلنا في الاقتصاد»، بالتعاون مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع.

وأُقيم المؤتمر برعاية وحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، عبدالعزيز المرزوق، وبالتعاون مع جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

الأجيال الشابة تتصدّر المشهد... ومؤتمر الشباب والأطفال «مستقبلنا في الاقتصاد» يقدّمه طفل ويتضمّن حواراً مع الروبوت منيرة

وجاء مؤتمر الشباب والأطفال في صورة حوار بين الأجيال، منح الأطفال والشباب مقعداً على طاولة الحوار لاستكشاف أثر القرارات الاقتصادية اليوم في رسم فرص الغد، وكيف يجتمع المال والتكنولوجيا والتراث في المستقبل الذي سيبنونه.

وتضمّن المؤتمر ورشة لصناعة لعبة تفاعلية نظّمتها عضوة هيئة التدريس في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، د. بدور الصقعبي، بالتعاون مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، إلى جانب حوار أجرته منال الغربللي، مقدّمة مؤتمر الشباب والأطفال والمنتجة المشاركة له، مع الطفل عبدالعزيز الجوهري سألته فيه عن نظرته إلى المستقبل. ثم انتقل عبدالعزيز إلى محاورة الروبوت «منيرة» القادمة من المستقبل، في حوار لطيف عن مستقبل الأطفال والعمل والتعلّم. كما شهدت المؤتمر عرضين قصيرين؛ الأول لبنك وياي حول التكنولوجيا ومستقبل الخدمات المالية، والثاني لبيت السدو، وبرنامج MADE51 بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حول الحرفة والهوية واستمرار العمل اليدوي، إلى جانب جلسة ختامية مع نائبة الرئيس لقسم التسويق في بنك وياي، عليا الصانع، ومسيرة العنزي من بيت السدو وبرنامج MADE51، للحديث عن دور المال والتكنولوجيا، والحرفة والهوية، في رسم مستقبل الجيل القادم.

من جانبها، قالت مؤسسة مبادرة «لي ولكم»، طيبة الحميضي: «حرصنا على أن يمتد حوار مؤتمر «المرأة والاقتصاد» إلى الجيل الذي سيرسم مستقبل الاقتصاد الكويتي، من خلال مؤتمر الشباب والأطفال ولقاء اليوم مع طلبة جامعة الكويت، إيماناً منّا بأن كل ما نبنيه اليوم من سياسات واستثمارات وفرص إنّما هو من أجله. وقد عكس النجاح الذي حققته النسخة الأولى من المؤتمر، بحضوره الرفيع ونقاشاته الثرية، أهمية هذا الحوار وضرورة استمراره. ونتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع وجامعة الكويت، وإلى جميع الرعاة والشركاء، على دعمهم وإسهامهم في إنجاح هذه النسخة».

ورش عمل تفاعلية بالشراكة مع «كفو»

بالشراكة مع منصة كفو، شهد اليوم الأول 3 ورش عمل تفاعلية زوّدت المشاركين بمهارات عملية؛ إذ قدّم المهندس والمدرب المعتمد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأعمال، أحمد العون، ورشة «من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي: مقدمة»، وقدّمت المحاسبة صاحبة الخبرة الممتدة لأكثر من 12 عاماً في إعداد الميزانيات الشخصية وإعادة هيكلة الديون وإدارة الأصول، غالية النويف، ورشة «التشخيص والعلاج المالي الشخصي»، فيما قدّمت مديرة تقنية المعلومات ومؤسسة شركة كوديرا، حفصة المهنا، ورشة «هندسة الثقة... الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني من أجل نمو مستدام في الكويت».

ختام المؤتمر: من صنّاع القرار إلى الطلبة

اختُتمت أعمال المؤتمر، اليوم، في جامعة الكويت بلقاء جمع عدداً من متحدثي المؤتمر بالطلبة، بالتعاون مع وحدة دراسات المرأة، تحت عنوان «مستقبلك، أموالك، قرارك... الوظائف والذكاء الاصطناعي والمال والقرارات التي سترسم سنواتك الـ 10 المقبلة». وحمل اللقاء نقاشات المؤتمر مباشرة إلى الجيل الذي يستعد لدخول سوق العمل، متناولاً كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الوظائف، وكيفية إدارة المال منذ بداية المسيرة المهنية، والقرارات التي سترسم ملامح العقد المقبل.

وسبق ذلك انعقاد طاولة مستديرة مغلقة رفيعة المستوى بعنوان «من المشاركة إلى المساهمة الاقتصادية... إطلاق للإمكانات الاقتصادية للمرأة في الكويت» في غرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتعاون مع اتحاد شركات الاستثمار، بهدف تحويل مخرجات اليوم الأول إلى استراتيجيات قابلة للتنفيذ.

back to top