الشال: اقتصادات المنطقة معرضة لضغوط الاقتصاد العالمي

• في ظل اعتمادها الكبير على النفط والأصول المستثمرة في الخارج
• ستتأثر بتراجع أسعار الطاقة والقدرة على التصدير أو تصحيح الأسواق العالمية

نشر في 17-10-2026
آخر تحديث 17-10-2026 | 18:00
No Image Caption

صدر تقرير أكتوبر 2026 لصندوق النقد الدولي، وأبقى توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 عند 3.1 في المئة دون تغيير عن تقرير أبريل الفائت، فيما رفع توقعاته لعام 2027 من 3.2 في المئة إلى 3.4 في المئة، كما رفع توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.7 في المئة لعام 2026، قبل تراجعه إلى 4.1 في المئة عام 2027، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بصورة رئيسية. 

وقال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات إنه رغم صمود الاقتصاد العالمي خلال النصف الأول من العام الحالي بصورة أفضل من المتوقع، فإن استمرار الحرب في الشرق الأوسط والتوترات التجارية يحدان من فرص النمو، وتلك النتائج تعكس تفاوتاً متزايداً في أداء الاقتصادات، ولا تعني بالضرورة استقرار أوضاعها، خصوصاً أن معدلات النمو المتوقعة لا تزال دون مستوياتها التاريخية.

في التفاصيل، فإن توقعات النمو بين الاقتصادات الرئيسية متفاوتة، فلم يغير الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي لعام 2026 وأبقاها عند 2.3 في المئة، في حين رفعها لعام 2027 من 2.1 في المئة إلى 2.3 في المئة، واستقرت توقعاته لمنطقة اليورو عند 1.1 في المئة و1.2 في المئة للعامين على التوالي. 

ورفع توقعاته لنمو ألمانيا لعام 2026 من 0.8 في المئة إلى 1.3 في المئة، ولعام 2027 خفضها من 1.3 في المئة إلى 1.2 في المئة. أما اليابان، فأبقى توقعاته لعام 2026 عند 0.7 في المئة، ورفعها لعام 2027 من 0.6 في المئة إلى 0.7 في المئة. وتؤكد تلك التباينات أن التحسن في التوقعات الإجمالية لا يعني تحسناً متزامناً في أداء الاقتصادات الكبرى، إذ تختلف قدرتها على امتصاص الصدمات والاستفادة من الاستثمار التكنولوجي.

وبالنسبة إلى الاقتصادات الناشئة والنامية، فقد خفض الصندوق توقعاته لنموها في عام 2026 من 3.9 في المئة في تقرير أبريل إلى 3.7 في المئة، لكنه رفعها لعام 2027 من 4.2 في المئة إلى 4.4 في المئة. 

ويتوقع أن تحقق الصين نمواً بحدود 4.5 في المئة في عام 2026 و4.0 في المئة في عام 2027، في حين رفع توقعاته لنمو الهند إلى 7.0 في المئة في كلا العامين. 

وعلى النقيض، خفض الصندوق توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من 1.9 في المئة إلى انكماش بنحو 0.3 في المئة في عام 2026، بينما رفعها لعام 2027 من 4.6 في المئة إلى 6.3 في المئة.

ويعكس هذا التفاوت أثر الحرب في المنطقة واضطرابات إنتاج الطاقة وتدفقاتها، كما يوضح أن التعافي المتوقع في العام المقبل يظل مرتبطاً بمسار التطورات الجيوسياسية.

التعافي المتوقع العام المقبل مرتبط بمسار التطورات الجيوسياسية

وشدد على أن المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي لا تزال تميل إلى الجانب السلبي. فاستمرار الحرب في الشرق الأوسط أو تصعيدها قد يبقي أسعار الطاقة والغذاء مرتفعة، ويعيد الضغوط التضخمية، ويزيد اختلالات المالية العامة والحسابات الخارجية. 

وتضاف إلى ذلك مخاطر التوترات التجارية وارتفاع مستويات الدين السيادي، في وقت تتراجع فيه قدرة الحكومات على استخدام الإنفاق العام لامتصاص الصدمات. 

في المقابل، قد يوفر استمرار الاستثمار التكنولوجي وتحسن الإنتاجية وترتيبات تجارية أكثر استقراراً دعماً إضافياً للنمو، لكن تحقق هذه الاحتمالات لا يلغي الحاجة إلى التحوط للمخاطر.

استمرار الاستثمار التكنولوجي وتحسن الإنتاجية وترتيبات تجارية أكثر استقراراً قد توفر دعماً إضافياً للنمو

ويتوقع الصندوق تباطؤ نمو حجم التجارة العالمية في عام 2026 واستقراره في عام 2027، بفعل الرسوم الجمركية وتعديلات سلاسل الإنتاج. 

وبالنسبة إلى اقتصادات المنطقة، فإن اعتمادها الكبير على النفط والأصول المستثمرة في الخارج يجعلها معرضة لتداعيات أي تراجع في أسعار الطاقة والقدرة على التصدير، أو تصحيح واسع في الأسواق المالية العالمية.

back to top