إيران تستخدم تكتيكاً جديداً في «هرمز» للضغط على الانتخابات النصفية

عُمان: اتفاقنا حول المضيق رهن مفاوضات طهران وواشنطن

نشر في 15-10-2026
آخر تحديث 14-10-2026 | 21:20
سفينة الحاويات «هوي فا» التي ترفع العلم الصيني قبالة سواحل خورفكان (أ ف ب)
سفينة الحاويات «هوي فا» التي ترفع العلم الصيني قبالة سواحل خورفكان (أ ف ب)

واصلت إيران تصعيدها ضد السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، مستخدمةً تكتيكات جديدة، حسبما ذكر مسؤولان إيرانيان كبيران لـ «رويترز»، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة، والتأثير في انتخابات التجديد ‌النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُّخِذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسِّق ​بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

 وأضافا أن التكتيك الهجومي الجديد الذي أُدخل قبل نحو 10 أيام شمل تغييراً في نوع ​الهجمات ووتيرتها، موضحَين أن أحد ‌أهداف طهران ​«إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقالت مصادر في قطاع الأمن البحري أمس، إن سفينة حاويات غرقت بالقرب من «هرمز» بعد إصابتها بمقذوف، كما تم الإبلاغ عن أن أخرى لنقل البضائع السائبة الجافة تغرق بعدما لحقت بها أضرار جراء هجوم وقع في ‌وقت سابق، وفي الأيام العشرة الأخيرة استُهدِف أكثر من 18 سفينة. 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهم، أمس الأول، ميليشيا الحوثي اليمنية بتعمد رفع أسعار النفط بالهجمات على السعودية بتحريض من إيران، مؤكداً أنه لن ينسى هذا الموقف بعد الانتخابات. 

وفي حين قال ترامب إن الصبر على إيران قد نفد متوعداً الإيرانيين بدرس قاسٍ، لم يسبتعد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، أن تشن الولايات المتحدة هجمات على بلاده قبل الانتخابات، واصفاً ذلك بـ «الاحتمال الواقعي».

في المقابل، استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خوض مواجهة عسكرية مع إيران قبل انتخابات الكنيست في 27 الجاري. وحذر نتنياهو طهران قائلاً: «إذا حاولت مهاجمتنا فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيله». ورداً على حديث المعارضة بأنه يسعى إلى مواجهة عسكرية قبل الانتخابات لأسباب سياسية، قال نتنياهو: «في رأيي، هذا ليس مناسباً لنا».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أمس، إن التوصل إلى اتفاق بشأن «هرمز» مع إيران مرهون بنتائج المحادثات بين طهران وواشنطن.

وأضاف البوسعيدي، في مؤتمر صحافي مشترك، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد، أن المحادثات بشأن اتفاق «هرمز» اختُتِمت، لكن وضع اللمسات النهائية على الترتيبات يعتمد على نتائج المباحثات بين إيران والولايات المتحدة وقضايا أخرى عالقة.

من ناحيته، أكد إسحق دار أهمية ضبط النفس، وخفض التصعيد، وتشجيع الحوار والدبلوماسية، وضمان سلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، معرباً عن إدانة بلاده للهجمات الحوثية الأخيرة.

في سياق منفصل، قُتِل شرطي وقيادية في قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري أمس، في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرق إيران، وفق ما أفادت وسيلة إعلام رسمية.

وتزايدت خلال الأسابيع الأخيرة المواجهات بين قوات الأمن ومسلحين في هذه المنطقة التي تُعدّ من أفقر محافظات إيران، وتضمّ عدداً كبيراً من السكان البلوش الذين ينتمي معظمهم إلى المذهب السني، في بلد ذي أغلبية شيعية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قبل أيام، إن «الجماعات الإرهابية الناشطة في شرق إيران تتحرك في إطار خطط وضعتها إسرائيل والولايات المتحدة لزعزعة الاستقرار على حدود البلاد».

back to top