السعودية تصد هجمات صاروخية... والحوثي يلوّح بتصعيد

بن سلمان والزيدي يبحثان أمن المنطقة... والعليمي يجدد الالتزام بـ «فجر اليمن»

نشر في 14-10-2026 | 18:51
آخر تحديث 14-10-2026 | 19:01

مع توجيهه ضربة نوعية لشريان الوقود لميليشيا الحوثي، الذي تستخدمه في تهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات المائية الدولية، واصل تحالف دعم الشرعية في اليمن بقادة الرياض التصدي لاعتداءات الميليشيا الإرهابية على المملكة، واعترض أمس صواريخ بالستية وصواريخ «كروز» مجنحة ومسيّرات أطلقت باتجاه الرياض ومنطقتها والمنطقة الجنوبية ومحافظة الخرج ومركز حرض التابع لمحافظة الأحساء ومدينة الظهران شرق السعودية.

بدوره، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة مقيم عربي ووقوع أضرار مادية محدودة في منزل سكني ومركبة، جراء تدمير صاروخ بالستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض، وذلك بعد ساعات من اعتراض صاروخين كروز في المدينة، نتج عنهما سقوط 4 إصابات، فضلا عن أضرار مادية محدودة في 15 منزلاً سكنياً.

وفي سلسلة بيانات مقتضبة، أعلن المتحدث باسم «التحالف»، اللواء تركي المالكي، مساء أمس الأول اعتراض وتدمير 6 صواريخ، بينها صاروخان بالستيان أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقة سكنية بمدينة الظهران ومركز حرض، إضافة إلى 4 صواريخ مجنحة ومسيّرتين في منطقتي الرياض وجنوب المملكة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الطاقة السعودية، إن الهجوم على ⁠مجمع مقر شركة أرامكو أمس الأول تسبب في حريق محدود لم يسفر عن إصابات أو وفيات.

وتوعّدت الجماعة الإرهابية، أمس، بمواصلة الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية السعودية، وقالت إنها استهدفت مقر شركة أرامكو مجدداً.

المملكة تدعم جهود الحكومة العراقية في مساعي تعزيز الحوار لتحقيق الاستقرار بالمنطقة 

 

ضربات موجعة

وفي تحول عكس اتساع نطاق الاستهداف للموارد التي تعتمد عليها الميليشيات الحوثية، شنّ تحالف دعم الشرعية، خلال الـ 24 الساعة الماضية سلسلة غارات جوية على أهداف في عدة محافظات، بما في ذلك استهداف محطة الصباحة النفطية المركزية لتخزين الوقود، الواقعة غرب العاصمة اليمنية صنعاء، في ضربة موجعة لشريان الوقود الحوثي الذي يزود آلته العسكرية.

وأكد المالكي أن قيادة التحالف نفذت العملية النوعية لتجريد «الميليشيا الحوثية الإرهابية» من المصادر الحيوية التي تستخدمها لتغذية مجهودها الحربي وتهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات المائية الدولية. 

وأقرّ الحوثيون بتعرض مناطق سيطرتهم في اليمن لـ 104 غارات جوية وضربات صاروخية، استهدفت صنعاء ومحافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة، مشيرين إلى أنهم تلقوا منذ بدء التصعيد 2281 غارة وضربة.

بن سلمان والزيدي 

إلى ذلك، استقبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أمس، في الرياض رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، في أول زيارة له إلى العاصمة السعودية، بهدف مناقشة تطورات الأحداث الإقليمية وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وأكد بن سلمان دعم المملكة لجهود الحكومة العراقية في مساعي تعزيز الحوار لتحقيق الاستقرار في المنطقة. 

وأعرب الزيدي «عن إدانة الحكومة لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذىً خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي».

وجدد الزيدي «موقف العراق الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة»، مؤكدا الحرص على الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة العراق والدول «الشقيقة والصديقة».

كما شهد اللقاء استعراض أوجه العلاقات العراقية - السعودية، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، خصوصا تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين للتعامل مع أي تحديات أمنية إقليمية.

وقبل وصوله للرياض، أكد الزيدي أن العلاقات العراقية - السعودية تكتسب أهمية استراتيجية، معتبراً أن أمن البلدين جزء من معادلة أوسع لأمن الخليج.

ترامب والحوثيون

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهم الحوثيين، مساء امس الأول، بمحاولة رفع أسعار النفط عمداً ⁠قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وحذرهم من عدم نسيان ذلك بعد الانتخابات. 

وفي قطر، جدد مجلس الوزراء أمس إدانته بأشد العبارات اعتداءات ميليشيا الحوثي المتكررة على السعودية وانتهاكها الخطير لسيادة المملكة، وتهديدها المباشر لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.

ودانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد مواصلة ميليشيا الحوثي الإرهابية عدوانها الآثم على السعودية، وتعمد استهداف المدنيين والمواقع المدنية، مما أدى إلى إصابة 4 مدنيين وتضرر منازل سكنية.


شظايا صاروخ حوثي على سيارة مدنية في الرياض (واس) شظايا صاروخ حوثي على سيارة مدنية في الرياض (واس)

العليمي 

وفي حين واصلت القوات الحكومية عملية «فجر اليمن» لليوم العاشر على التوالي، مع تصاعد المواجهات في جبهات مأرب ولحج وتعز، وإعلان الجيش تنفيذ 2200 عملية استهداف ضد مواقع الحوثيين، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن عملية «فجر اليمن» ماضية لإنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية قرار نافذ لا رجعة عنه. 

وقال العليمي إن التغيرات الميدانية المؤقتة لن تثني الدولة عن مواصلة العملية، مشيراً إلى أن إطلاقها جاء بعد استنفاد فرص التهدئة واستمرار الحوثيين في توسيع اعتداءاتهم.

وشدد على أن أمن تعز ومأرب يرتبط بأمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، مؤكداً مواصلة الجهود لحماية تعز وفتح طرقها وتوفير الاحتياجات الإنسانية لسكانها.

back to top