الدرَّة في أزمة!

نشر في 14-10-2026
آخر تحديث 14-10-2026 | 18:39
No Image Caption

يحمل حيدر أبومدّين، البالغ من العمر 60 عاماً، غصناً جافاً من شجرة زيتون مدمرة ويلقي به جانباً على أرض قاحلة كانت يوماً أحد أكثر بساتين الزيتون ازدهاراً في وسط غزة.

كان بستان الزيتون الذي يملكه مع إخوته وأعمامه يمتد على مساحة 220 فداناً من الأشجار التي كانت في هذا الوقت ⁠من العام تمتلئ بالزيتون الناضج.

وكان جميع أفراد العشيرة يخرجون لجمع المحصول الذي يتراوح بين 1100 و1500 طن، ويباع بعض الزيتون كما هو ويعصر الباقي لإنتاج كميات وافرة ⁠من الزيت تكفي لملء ما يصل إلى 900 برميل سعة 16 لتراً من تلك التي يباع فيها الزيت عادة.

أما اليوم، فإن ما يقرب من نصف البستان يقع خلف الخط الأصفر حيث تنتشر قوات إسرائيلية وتمنع ‌الفلسطينيين حتى من دخول ثلثي قطاع غزة. أما النصف ​الآخر من البستان، ورغم أنه لا يزال يمكن الوصول إليه، فقد تم تجريف معظمه.



ولم يتبق سوى حوالي 20 أو 30 شجرة، قائمة بطريقة أو بأخرى. وتشير ‌تقديرات أبومدّين ​إلى أنها ستنتج برميلين فقط من الزيت، وهو ما لا يكفي حتى لعائلته.

وقال في مقابلة لـ «رويترز» نشرتها اليوم، إن المحصول ‌قبل الحرب كان وفيراً، ويكفي لكسب قوت عائلاته، مضيفاً «كان المحصول يكفي لتزويد المنطقة الوسطى بأكملها، سواء من زيت أو زيتون».

وقبل الحرب، كان الزيتون درة تاج الزراعة في غزة، وتقدر السلطات الزراعية في القطاع أن من بين مليوني شجرة زيتون، لم يتبق ​سوى 150 ألف شجرة تقريباً.  وعادة ما كانت توجد سلال الزيتون وبراميل الزيت الطازج في أسواق غزة في هذا الوقت من العام.

back to top