«التحالف» يوجّه ضربة نوعية إلى الحوثيين في صنعاء

• بن سلمان يتلقى دعماً دولياً واسعاً... وترامب قد يطلب من أردوغان التدخل في اليمن
• الرياض: لن نسمح بتهديد أمن المملكة... والفئة الباغية ستواجه عواقب جرائمها

نشر في 14-10-2026
آخر تحديث 13-10-2026 | 20:35
معتمرون في رحاب الكعبة المشرفة أمس (رويترز)
معتمرون في رحاب الكعبة المشرفة أمس (رويترز)

في ظل تصاعد استفزازات ميليشيا الحوثي واعتداءاتها السافرة على المنشآت المدنية السعودية بما في ذلك المطارات ومنشآت الطاقة، وجّه تحالف دعم الشرعية بقيادة الرياض، أمس، ضربة نوعية استهدفت شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية في صنعاء.

وأصدر المتحدث باسم «التحالف» اللواء تركي المالكي إنذاراً للمدنيين، قبل الهجوم، بإخلاء الموقعين ومحيطهما لضمان سلامتهم.

وفي وقت سابق، أعلن المالكي أمس، اعتراض وتدمير 3 مسيّرات استهدفت الرياض، بعد ساعات على تدمير الدفاعات الجوية السعودية 3 صواريخ بالستية أطلقتها الميليشيا المتحالفة مع إيران باتجاه العاصمة ومدينة خميس مشيط.

في المقابل، توعّدت الميليشيا المصنفة إرهابية في الكثير من دول العالم، بالرد، مهددة باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومقر شركة أرامكو في الدمام، ومصفاة الرياض التابعة لـ «أرامكو». 

إلى ذلك، تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلسلة اتصالات من زعماء دوليين، في مقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد للمرة الثانية، أمس، أن «الحوثيين يتصرفون بشكل سيئ للغاية، وهذا أمر غير مقبول»، مشيراً إلى أنه «قد» يطلب من تركيا التدخل ضدهم في اليمن. وقال: «أعتقد أن ​الرئيس رجب طيب أردوغان سيلبي طلبي».

وبعد الاتصال، حذّر القيادي بميليشيا الحوثي محمد البخيت الولايات المتحدة من مساندة السعودية، متوعّداً برد «سريع وموجع وتصعيد شامل».

كما تلقى بن سلمان اتصالاً من أردوغان، الذي أكد أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب المملكة، معرباً عن ثقته بأنها ستتجاوز هذه المحنة.

من ناحيته، شدد المستشار الألماني فريدريش ‌ميرتس على ضرورة إنهاء «الحصار البحري الذي تفرضه إيران والحوثيون على مضيقَي هرمز وباب المندب فوراً»، داعياً إيران إلى الانخراط في مفاوضات جادة، والتوقف عن زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وتلقى ولي العهد السعودي اتصالَ دعمٍ من الرئيس اللبناني جوزيف عون غداة اتصال مماثل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

من ناحيته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أن مصر مستعدة لتقديم «كل أشكال الدعم والاستجابة لأي طلبات من المملكة دون أي تحفظ»، مؤكداً لـ «بلومبرغ»، أن القاهرة تدرس بجدية اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان وتركيا.

وفي اتصالٍ مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد عبدالعاطي «ضرورة الوقف الفوري لكل الهجمات التي تستهدف السعودية»، مشدداً على أنه «لا يوجد مبرر لهذه الاعتداءات ولا يمكن قبولها».

وعلى هامش اجتماعات صندوق النقد في بانكوك، أكد عبدالعاطي للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن مصر تولي أهمية قصوى لأمن واستقرار دول المجلس، وتعتبر أن أمنها يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. 

وفي إطار المشاورات، أجرى نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد اتصالاً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أكد خلاله التضامن الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها.

جاء ذلك في حين بحث رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد التطورات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، فيما التقى المبعوث الإماراتي الخاص إلى بكين خلدون المبارك وزير الخارجية الصيني وانغ يي بالعاصمة الصينية. 

وأبدى وانغ يي، خلال اللقاء، أن بكين تتفهم المخاوف الأمنية المشروعة لدول الخليج وتدعم صون سيادتها وأمنها وحقوقها ومصالحها المشروعة، معتبراً أن فرض حصار على «هرمز» يتعارض مع المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.

وأكد استعداد بلاده للعب دور بناء لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار يؤدي لتسوية سياسية واستئناف المفاوضات لإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط.

إلى ذلك، أكد مجلس الوزراء السعودي، بعد اجتماعه برئاسة رئيسه ولي العهد، أنه لن يسمح بتهديد أمن المملكة، مشدداً على أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة.

وثمّن المجلس الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن السعودية، معرباً عن التقدير لمواقف الدول والمنظمات المنددة بجرائم الفئة الانقلابية الباغية.

back to top